شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوديعة
أحدها: خلط الجنس بالجنس كالحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والدراهم البيض بالبيض والسود بالسود.
والثاني: خلط الجنس بغيره كالحنطة بالشعير والخل بالزيت ونحو ذلك.
والثالثُ: خلط المائعِ بجنسه.
والرابع: خلط المائع بغير جنسه.
فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: الخلط استهلاك في الوجوه كلها فيضمنها وينقطع حق المودع عنها. وعندهما: الحكم كذلك في الوجه الثاني؛ لكونه استهلاكًا صورةً ومعنى وعندهما: في الوجه الأول وهو المذكورُ في المتن إن شاء شركه فيه وإن شاء ضمنه؛ لأنه إن أمتنع وصوله الى عين حقه صورة فقد أمكنه ذلك معنى بواسطة القسمة فلم يکن استهلاكًا من كل وجه فيتخيرُ.
وله: أنه أستهلاك من كلِّ وجه لتعذر الوصول إلى عين حقه والقسمة تثبتُ بعد ثبوتِ الشركة فلا يصلح موجبه لها.
وأما الوجه الثالثُ فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - بجعل الأقل تبعًا للأكثر اعتبارًا للغالب، وعند محمد رحمة الله هو شركة بكل حال ولو أذاب الدراهم والدنانير وخلطها (فهي) من (الوجه) الثالث؛ لأنه صار مائعا بالإذابة، ولو أبرأ المودعُ الخالط برئ عن الضمان مطلقا عند أبي حنيفة له؛ لأنَّ حقه في (الدين) وقد سقط بالإبراء، وعندهما يسقط أختيار الضمانِ بالإبراء فتتعين الشركةُ في المخلوط. وأما الوجه الرابع فيوجب انقطاع حقِّ المالك إلى الضمان بالإجماع لكونه أستهلاكا من كل وجه لتعذر (التمييز) باعتبار أختلاف الجنس. قال صاحب الهداية (: ومن هذا القبيل خلط الحنطة بالشعير في»: الصحيح؛ لأنَّ أحدهما لا يخلو من حبات الآخرِ فتعذَّرَ التمييز والقسمة قال: (وإن اختلطت بغير صنعةٍ كان شريكا).
هذا بالاتفاق، لأنه لا صُنْعَ له فيه فلم يكن متعديًا فانتفى سبب الضمان.
قال: (وإن أنفق بعضها وردَّ مثله فخلطه بالباقي ضمن الجميع أو رفع بعضها فأنفقه ثم هلك الباقي ضمنوه بقدره).
أما المسألة الأولى: فلأنه (استهلك) الوديعة بخلط ماله بمال غير على ما قدمناه.
والثاني: خلط الجنس بغيره كالحنطة بالشعير والخل بالزيت ونحو ذلك.
والثالثُ: خلط المائعِ بجنسه.
والرابع: خلط المائع بغير جنسه.
فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: الخلط استهلاك في الوجوه كلها فيضمنها وينقطع حق المودع عنها. وعندهما: الحكم كذلك في الوجه الثاني؛ لكونه استهلاكًا صورةً ومعنى وعندهما: في الوجه الأول وهو المذكورُ في المتن إن شاء شركه فيه وإن شاء ضمنه؛ لأنه إن أمتنع وصوله الى عين حقه صورة فقد أمكنه ذلك معنى بواسطة القسمة فلم يکن استهلاكًا من كل وجه فيتخيرُ.
وله: أنه أستهلاك من كلِّ وجه لتعذر الوصول إلى عين حقه والقسمة تثبتُ بعد ثبوتِ الشركة فلا يصلح موجبه لها.
وأما الوجه الثالثُ فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - بجعل الأقل تبعًا للأكثر اعتبارًا للغالب، وعند محمد رحمة الله هو شركة بكل حال ولو أذاب الدراهم والدنانير وخلطها (فهي) من (الوجه) الثالث؛ لأنه صار مائعا بالإذابة، ولو أبرأ المودعُ الخالط برئ عن الضمان مطلقا عند أبي حنيفة له؛ لأنَّ حقه في (الدين) وقد سقط بالإبراء، وعندهما يسقط أختيار الضمانِ بالإبراء فتتعين الشركةُ في المخلوط. وأما الوجه الرابع فيوجب انقطاع حقِّ المالك إلى الضمان بالإجماع لكونه أستهلاكا من كل وجه لتعذر (التمييز) باعتبار أختلاف الجنس. قال صاحب الهداية (: ومن هذا القبيل خلط الحنطة بالشعير في»: الصحيح؛ لأنَّ أحدهما لا يخلو من حبات الآخرِ فتعذَّرَ التمييز والقسمة قال: (وإن اختلطت بغير صنعةٍ كان شريكا).
هذا بالاتفاق، لأنه لا صُنْعَ له فيه فلم يكن متعديًا فانتفى سبب الضمان.
قال: (وإن أنفق بعضها وردَّ مثله فخلطه بالباقي ضمن الجميع أو رفع بعضها فأنفقه ثم هلك الباقي ضمنوه بقدره).
أما المسألة الأولى: فلأنه (استهلك) الوديعة بخلط ماله بمال غير على ما قدمناه.