شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوديعة
غيره ثم أزال التعدي وردَّه إلى يده زال الضمانُ عندنا، وقال الشافعي الله: لا يزولُ؛ لأنه لما ضُمِنَ بالتعدي أن يقع حكمُ العقدِ لوجودِ المنافي فلا يبرأُ إلَّا بالرد على المالك.
ولنا: أنَّ الأمر بالحفظ باقٍ لإطلاقه، وإنما ارتفع حكم العقد لوجودِ التعدي، فإذا أرتفع عاد حكمُ العقد لقيام الأمر كما إذا استأجره للحفظ شهرًا وترك الحفظ في بعضه ثم حفظ في الباقي فحصل الردُّ إلى نائب المالك.
قال: (أو جحد ثم أعترف لم يزل المودع).
إذا طولب بالوديعة فجحد ضمنها؛ لأنه لما طالبه عزله عن الحفظ فصار بالإمساك غاصبا مانعا فيضمن فإن عاد إلى الأعتراف لم يبرأ من الضمان؛ لارتفاع حكم العقدِ إذ المطالبة دفع من جهة المالك والجحود فسخ من جهة المودع كجحود الوكيل الوكالة وأخذ (المتعاقدين) البيع فتم أرتفاعُ حكم العقد فلا يعود.
قال: (ومنعنا الضمان بالجحود في غيبة المودع).
رجل سأل المودع فقال: (ما حال) وديعة فلان عندك، فجحدها، لم يضمن عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يضمن؛ لأنه بالجحود فوَّت يد المالك الثابتة على المال حكما فيضمن إذا هلك كالغاصب وبيانه أن يد المودع على المال حقيقةً وإنما تكون يده يد المالك حكمًا باعترافه فبالجحودِ يرتفعُ.
ولنا: أنَّ المالك لم يعزله عن الحفظ صريحًا وأنه ظاهر ولا دلالة لعدم المطالبة (بالرد) فيكون عقد الإيداع باقيا فتكون يده الحكمية قائمة، ولأن الجحود قد يكون من الحفظ عند غيبة المالك صونًا لها عن طمع طامع فلا يكون موجباً للضمان.
قال: (ولو تصرف فيها فربح يطيبه له وأمراه بالتصدق به).
لأبي يوسف - رضي الله عنه - أنه ضمن الوديعة بالتصرف فكان هذا ربحا عمَّا ضمن والمنهي عنه ربح مالم يضمن فيكونُ هذا طيبا له؛ لأنه ملكه.
ولهما: أنَّ عدم المُلْكِ في إفادة الحنثِ فوق عدم الضمان وهاهنا عدم الملك فبالأولى أن (يضمنه)
ولنا: أنَّ الأمر بالحفظ باقٍ لإطلاقه، وإنما ارتفع حكم العقد لوجودِ التعدي، فإذا أرتفع عاد حكمُ العقد لقيام الأمر كما إذا استأجره للحفظ شهرًا وترك الحفظ في بعضه ثم حفظ في الباقي فحصل الردُّ إلى نائب المالك.
قال: (أو جحد ثم أعترف لم يزل المودع).
إذا طولب بالوديعة فجحد ضمنها؛ لأنه لما طالبه عزله عن الحفظ فصار بالإمساك غاصبا مانعا فيضمن فإن عاد إلى الأعتراف لم يبرأ من الضمان؛ لارتفاع حكم العقدِ إذ المطالبة دفع من جهة المالك والجحود فسخ من جهة المودع كجحود الوكيل الوكالة وأخذ (المتعاقدين) البيع فتم أرتفاعُ حكم العقد فلا يعود.
قال: (ومنعنا الضمان بالجحود في غيبة المودع).
رجل سأل المودع فقال: (ما حال) وديعة فلان عندك، فجحدها، لم يضمن عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: يضمن؛ لأنه بالجحود فوَّت يد المالك الثابتة على المال حكما فيضمن إذا هلك كالغاصب وبيانه أن يد المودع على المال حقيقةً وإنما تكون يده يد المالك حكمًا باعترافه فبالجحودِ يرتفعُ.
ولنا: أنَّ المالك لم يعزله عن الحفظ صريحًا وأنه ظاهر ولا دلالة لعدم المطالبة (بالرد) فيكون عقد الإيداع باقيا فتكون يده الحكمية قائمة، ولأن الجحود قد يكون من الحفظ عند غيبة المالك صونًا لها عن طمع طامع فلا يكون موجباً للضمان.
قال: (ولو تصرف فيها فربح يطيبه له وأمراه بالتصدق به).
لأبي يوسف - رضي الله عنه - أنه ضمن الوديعة بالتصرف فكان هذا ربحا عمَّا ضمن والمنهي عنه ربح مالم يضمن فيكونُ هذا طيبا له؛ لأنه ملكه.
ولهما: أنَّ عدم المُلْكِ في إفادة الحنثِ فوق عدم الضمان وهاهنا عدم الملك فبالأولى أن (يضمنه)