اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب اللقطة

الأمر بالتصدق أو بالإنتفاع. وما رواه من انتفاع أبي فكان بإذنه - صلى الله عليه وسلم -، وانتفاع الغني بإذن الإمام يجوز، ولأنه كان فقيرًا. وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"اخلطها بمالك " لا يثبت به غناؤه، بجواز أن يملك ما هو دون النصاب.
قال: (ولا يتصدق بها عليه).
يعني: على الغني؛ وهذا لأن المأمور به إنما هو التصدق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإن جاء صاحبها وإلا فتصدق بها " والصدقة على الغي لا تجوز فأشبه الصدقة المفروضة.

قال: (ويجوز أن يتصدق بها الغنى على أهله الفقراء).
لأنَّ في ذلك نظرًا من الجانبين

قال: (ويجوز في الشاة والبقر والإبل والفرس).
4قال في شرح الأقطع: إن الخلاف في جواز الالتقاط مع الشافعي - رضي الله عنه -.
وذكر في الهداية: أن الخلاف في أن الترك هو الأولى عنده؛ لحديث خالد الجهني: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة، فقال: " اعرف عفاصها ووكاءها، وعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها". قال: فضالة الغنم؟ قال: "خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب". فقال يا رسول الله فضالة الإبل؟ فغضب - صلى الله عليه وسلم - وقال: "مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر، دعها حتى يلقاها ربُّها"، فمنع صلى الله عليه وسلم من أخذها، معناها وفي البقر والفرس. وهذا دَلَّ على عدم الجواز، ووجه أولوية الترك: أن الأصل في مالِ الغيرِ مال الغيرِ الحرمة، والإباحة لخوف الضياع، فإذا كان معها ما تدفع به عن نفسها قل ضياعها ولكنه يتوهم فيقضى بالكراهة ويندب، إلى الترك.
ولنا: حديث عياض بن حمار أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن الضالة، فقال:"عرفها فإن وجدت صاحبَها وإلا فهي مال الله"، والأصل هو الحمل على الإطلاق؛ ولأنَّها لقطةٌ يتوهم ضيائها فيستحب ضياعُها فيستحب أخذها وتعريفها؛ صيانة لأحوال الناس عن الضياع كما في الشاة. وفيما رواه حكم ضالة الإبل عند كونها محفوظةً، وخصوصًا في زمنه عليه الصلاة السلام، عند غلبة الأمانة، فلم تكن جهة الخوف
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1781