شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اللقطة
عليها إلَّا من الافتراس لا من أيدي الناس، بخلاف زماننا هذا، لغلبة الخيانة، وقلة الأمانة، والضياع متوقع غالبًا، والخلاف في المسألة موضوع فيما إذا غلب على الظن ضياعها، (وقد دلّ على ذلك بما بينه في الشاة ونبه به على حكم ضالة الإبل حالة الخوف أ عليها مع ما رويناه، فالأخذ صيانة) لحفظ مال المسلم أولى، ونحن قد أسقطنا هذا الخلاف المذكور من المتن. وتحرير مذهب الشافعي - رضي الله عنه - ما ذكره صاحب الوجيزفقال الحيوان صنفان أحدهما: ما يمتنع من صغار السباع بفضل قوته كالإبل والخيل والبغال والحمير، أو لشدة عدوه كالأرانب والظباء المملوكةأو بطيرانه كالحمام فإن وجدها في مفازة فللحاكم ونوابه أخذها للحفظ. وفي جواز أخذها للآحاد للحفظ وجهان: أصحهما جوازه، وهو المنصوص؛ لئلا يأخذها خائن فتضيع، وأما أخذها للتملك فلا يجوز لأحد، فمن أخذها للتملك ضمنها ولا يبرأ عن الضمان بالرد إلى ذلك الموضع، فإن دفعها إلى القاضي برىء على الأصح، وإن وجدها في بلدة أو قرية أو في موضع قريب منها فوجهان أو قولان: أحدهما: (لا يجوز التقاطها للتملك كالمفازة. وأصحهما: جوازه؛ لأنها في العمارة تضيع بتسلط الخونة. وقيل: يجوز قطعا. وقيل: لا يجوز قطعًا. هذا إذا كان الزمان زمان، أمن وأما إذا كان في زمان النهب والفساد فيجوز التقاطها قطعا سواء وجدت في الصحراء
أو العمران.
والصنف الثاني: ما لا: ما لا يمتنع من صغار السباع كالكسير والغنم والعجول والفصلان فيجوز التقاطها للتملك، سواء وجدت في المفازة أو العمران، وفي وجه لا يؤخذ ما وجد في العمران، والصحيح المعروف أنه لا فرق.
قال: (فإن أذن له الحاكم في النفقة كان دينا على صاحبها وإلا كان متبرعًا).
أما إذا لم يأذن له الحاكم فلان ولايته قاصرة عن ذمة المالك، وأما إذا أذن له في ذلك فللحاكم الولايةُ في مالِ الغائب نظرًا له، وقد يكون النظرفي الأمر بالاتفاق على ما نفصله.
قال: ويؤجرها الحاكم وينفق عليها من الأجره إن كان لها منفعة، وإلا باعها إن كان أصلح وحفظ عنها، وإن رأى الإنفاق مدةً قصيرة أصلح أمره به.
أما الأول: وهو ما إذا كان للبهيمة الضالة (منفعة فإن) الحاكم يؤجرها وينفق عليها من أجرتها لما في ذلك من المصلحة، وهو إبقاء العين على ملك المالك من غير الدين بالنفقة.
أو العمران.
والصنف الثاني: ما لا: ما لا يمتنع من صغار السباع كالكسير والغنم والعجول والفصلان فيجوز التقاطها للتملك، سواء وجدت في المفازة أو العمران، وفي وجه لا يؤخذ ما وجد في العمران، والصحيح المعروف أنه لا فرق.
قال: (فإن أذن له الحاكم في النفقة كان دينا على صاحبها وإلا كان متبرعًا).
أما إذا لم يأذن له الحاكم فلان ولايته قاصرة عن ذمة المالك، وأما إذا أذن له في ذلك فللحاكم الولايةُ في مالِ الغائب نظرًا له، وقد يكون النظرفي الأمر بالاتفاق على ما نفصله.
قال: ويؤجرها الحاكم وينفق عليها من الأجره إن كان لها منفعة، وإلا باعها إن كان أصلح وحفظ عنها، وإن رأى الإنفاق مدةً قصيرة أصلح أمره به.
أما الأول: وهو ما إذا كان للبهيمة الضالة (منفعة فإن) الحاكم يؤجرها وينفق عليها من أجرتها لما في ذلك من المصلحة، وهو إبقاء العين على ملك المالك من غير الدين بالنفقة.