اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

قال: ولو رأت فيها وقبلها ما أجتمع نصابا فهو موقوف على نوبة أخرى وقالا: حيض.
إذا رأت المرأة في أيام عادتها ما ليس بحيض وقبل عادتها كذلك، وإذا ذلك أجتمع نصابا - وهو ثلاثة أيام بلياليها - فالأمر أو النصاب موقوف عند أبي حنيفة - رضي الله عنهم - على نوبة أخرى، فإن وقع كذلك كان الأول والثاني حيضا، وإلا كان استحاضة وقالا: لا يتوقف على نوبة أخرى بل يكون حيضا.
مثال ذلك: إذا كانت عادتها أربعة أيام من أول كل شهر، فرأت آخر رجب يومين، وأول شعبان يومين فالموجود في أيام عادتها ليس بحيض، ولا الذي في رجب، فإن وقع آخر شعبان أول رمضان كذلك فهما حيض.
وقالا: لا يتوقف؛ لأن ما وجد في أيامها أصل فيستتبع ما قبله، ولأن أبا يوسف يرى نقل العادة بالمرة الأولى ومحمد يرى الإبدال وهو جعل ما يسبق على العادة منها إذا زاد الدم في أيام العادة ولم تر في آخرها مقدار ما سبق.
ولأبي حنيفة: أن الموجود في أيام العادة ليس بحيض لأنه ليس بنصاب كامل فأنى يستتبع غيره؟ ولا وجه إلى نقل العادة بالمرة لما سبق، ولا إلى الإبدال لاستلزام قلب الحقيقة، وهو جعل زمان ليس من أقرائها سابق عليها تبعا، والتبع متأخرا عن المتبوع.
طهارة المستحاضة وأصحاب الأعذار
قال: ونأمر المستحاضة ومن بمعناها بالوضوء للوقت لا للصلاة جـ ونقضناه لخروجه لا لدخوله، ويحكم به لهما.
المستحاضة هي التي لا يمضي عليها وقت صلاة إلا والحدث الذي أبتليت به يوجد فيه. هذا في حال بقاء الاستحاضة دون أبتدائها، فإن في أبتدائها يشترط استغراق الوقت بالدم، لأن حكم الاستحاضة إنما يثبت بالاستغراق أولا، ثم إذا انقطع أقل من وقت صلاة تام يجعل كالموجود، بخلاف ما إذا انقطع وقتا تاما فإنه دليل البرء؛ أعتبارا للانقطاع بالسيلان كما إذا زالت الشمس على المستحاضة والدم سائل فتوضأت على السيلان ثم أنقطع عنها الدم قبل الشروع في الظهر أو بعد الشروع فيها قبل أن تقعد قدر التشهد أو بعد ما قعدت قدر التشهد قبل التسليم عند أبي حنيفة ولله الله وتم ذلك الأنقطاع حتى خرج وقت الظهر، فإنه ينتقض طهارتها؛ لأن وضوءها كان ناقصا فينتقض بخروج الوقت، فإذا توضأت للعصر وصلت وتم ذلك الأنقطاع حتى غربت الشمس فإنه لا تنتقض طهارتها؛
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1781