اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

لأن وضوءها كان كاملا، إلا أنه يجب عليها إعادة الظهر؛ لأن الدم منقطع وقت صلاة كاملا وهو وقت العصر، فتبين أنها صلت صلاة ذوي الأعذار والعذر زائل. إذا ثبت هذا قال الشيخ أبو الفضل في الجامع الكبير: إن صاحب الجرح السائل إذا توضأ وصلى ثم أنقطع فهذه المسألة على أربعة أوجه: إن توضأ وصلى على الأنقطاع ودام الأنقطاع لا يعيد شيئا، وكذلك إذا فعلهما على السيلان ثم أنقطع وتم الأنقطاع، وكذلك إذا كان الوضوء على الأنقطاع والصلاة على السيلان. وإن توضأ على السيلان وصلى على الأنقطاع، أو أنقطع في خلال الصلاة وتم الأنقطاع أعاد، ولا يعيد الصلاة التي صلاها بعدها ولو توضأ للعصر والدم سائل وشرع في الصلاة ثم دخل وقت المغرب توضأ واستقبل.
ومن بمعنى المستحاضة كصاحب الجرح الذي لا يرقأ والرعاف الدائم ومن به سلس البول واستطلاق البطن وانفلات الريح ونحو ذلك، فهؤلاء مأمورون عندنا بالوضوء لوقت كل صلاة ثم لا ينتقض وضوؤهم حتى يخرج الوقت.
وقال الشافعي له: يؤمرون بالوضوء للصلاة نفسها فإذا فرغوا منها انتقض وضوؤهم.
وقال زفر: ينتقض وضوؤهم بدخول الوقت.
وقال أبو يوسف الله: ينتقض بدخوله وخروجه.
وفائدة الخلاف تظهر في موضعين:
أحدهما: إذا توضأت المستحاضة قبل طلوع الشمس ثم طلعت تنتقض طهارتها عندهم لخروج الوقت، وعند زفر الله لا تنتقض لعدم دخول الوقت.
والثاني: إذا توضأت قبل زوال الشمس ثم زالت لا تنتقض طهارتها عندهما لعدم خروج الوقت، وعند أبي يوسف وزفر تنتقض لدخول الوقت. وقد نقل صاحب المنظومة أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة عند مالك الله، وهذا ليس على الوجوب، بل على وجه الاستحباب عنده. وتعليل صاحب الكتاب يوهم كونه واجبا فتركته، وذلك لأن الاستحاضة ليست بحدث عنده؛ لأنها غير معتادة.
لزفر الله: أن أعتبار هذه الطهارة مع جب 5ب ما ينافيها لضرورة الحاجة إلى الأداء، ولا حاجة قبل الوقت؛ لعدم الأداء قبل الوقت وإن كان إقدامه على الوضوء دليل الحاجة لكن لا لهذه الحاجة
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1781