اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المزارعة

المقصود من الزرع لا يحصل إلَّا بذلك. والثاني: أن يكون ربُّ (الأرض) والمزارع من أهل العقد، ولا اختصاص لهذا الشرط بالمزارعة، فإنَّ العقود لا تصح إِلَّا من الأهل.
والثالث: التخلية بين الأرض وبين العامل والفائدة: أنه لو شرط فيها أن يعمل ربُّ الأرض يفسد العقد؛ لفوات التخلية، وهذه الثلاثة من الزوائد.
والرابع: الشركة فيما يخرج بعد حصوله على الشيوع؛ لأنَّ هذا العقد يقع على الشركة في الخارج أنتهاء، والقاطع للشركة مفسد للعقد، فعلى هذا إذا (شرط) لأحدهما قفزانا مسماةً فهي باطلة، لانقطاع الشركة؛ لأنَّ الأرضَ عساها قد لا تخرج إلا ذلك القدر، فصار كاشتراط دراهم مسماة لأحدهما في المضاربة، وكذا لو شرطا أن يرفع صاحب البذر بذرة ويكون الباقي بينهما؛ لانقطاع الشركة في بعض معين أو في جميعه، بأن لم تخرج الأرض إلا مقدار البذر المرفوع، وصار كما لو شرطا رفع الخراج في الأرض الخراجية، وأن يكون الباقي بينهما، بخلاف ما لو شرط صاحبُ البذرِ عُشرَ الخارج لنفسه، أو للآخر والباقي بينهما؛ لأنَّه معين شائع فلا يؤدي إلى قطع الشركة، كما لو شرطا رفع العشر وقسمة الباقي في الأرض العشرية، وكذلك إذا شرطا ما على الماذيانات والسواقي، يعني لأحدهما؛ لأنه يفضي إلى قطع الشركة؛ لأنه قد لا تخرج الأرض إلا من ذلك الموضع المشروط. والخامس: بيان المدة؛ لأن المزارعة قد عقدت على منافع الأرض، أو على منافع العامل، فلابد من ذكر المدة؛ لتصير المنافع معلومة بها؛ لأنها معيارها.
والسادس: بيان جنس البذر؛ ليصير الأجرُ معلوما.
والسابع: بيان من عليه البذر؛ لتنقطع المنازعة، ويُعلم المعقود عليه وهو منافع الأرض، أو منافع العامل.
والثامن: بيان نصيب من لا بذر من قِبَلِهِ؛ لأنه يستحق نصيبه عوضًا بالشرط، فلابد من أن يكون معلوما، فإن ما لم يعلم لا يستحق شرطا بالعقد، وهذه المسألة الأخيرة من الزوائد.
قال: فإن كانت الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر للآخر، أو الأرض وحدها أو العمل وحده من أحدهما، والباقي من الآخر جازت أو البقر والأرض ... لأحدهما لم تجز، ويجيزها في رواية.
هذه أربعة أوجه: أولها: إذا كانت الأرضُ والبذر لواحد، والعمل والبقر لآخر جازت المزارعةُ؛ لأنَّ البقر آلة في العمل، فجاز كما إذا أستأجر خياطا ليخيط له بإبرة من الخياط.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1781