اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المزارعة

الثاني: أن تكون الأرض وحدها لواحد والعمل والبقر والبذر من الآخر جازت؛ لأنَّ ذلك استئجار الأرض ببعض معلوم من الخارج، فيجوز كما لو أستأجرها بدراهم معلومة.

الثالث: أن يكون العمل وحده لواحد والبقر والبذرُ والأرض لآخر جازت؛ لأنَّ ذلك استئجار العمل بآلة المستأجر، فصار كما لو أستأجر خياطا ليخيط ثوبه بإبرة ربِّ الثوب.
الرابع: أن تكون الأرضُ والبقر لواحدٍ، والبذر والعمل للآخر، فهي باطلة في ظاهر الرواية عنهما، وروي عن أبي يوسف له جوازها؛ لأنَّه يكون العامل مستأجرًا للأرض ببعض الخارج، ويكون البقر المشروط على صاحب الأرض تبعًا للأرض، فتجوز كما يجعل البقر تبعا للعامل.
ووجه الظاهر، وهو قول محمد الله أن منفعة البقر لا تجانس منفعة الأرض، فلم يمكن جعل البقر تبعًا لها، فيبقى مقصوده بنفسها فيصير العقد مشتملا على أستئجار البقر ببعض الخارج مقصودا، وهذا باطل؛ لأنَّ الشرع ورد باستئجار الأرض ببعض الخارج، وباستئجار العامل ببعض الخارج لا غير. واشتراط البقر على العامل؛ لموضع المجانسة بين منفعتي العمل والبقر؛ لكونه آلة له بخلاف اشتراط البقر على صاحب الأرض؛ لعدم التجانس.
قال: (فإذا صحت كان الخارج على الشرط، وإن لم يخرج شيء فلا شيء للعامل).
أما الأول: فلصحة الألتزام.

وأما الثاني: فلأنَّ العامل يستحق من الخارج نصيبا بسبب الشركة. ولا شركة في غير الخارج، وإن كان مستأجرًا، فالأجر مسمى فلا يستحق غيره بخلاف المزارعة الفاسدة؛ لأنَّ أجرَ المثل في الذمة، ولا تفوت الذمة بفوات الخارج.
قال: (وإذا فسدت كان لصاحب البذر، وأجر المثل للآخر عن عمله أو أرضه)، لا يزاد على المسمى وأجازها).
أما الأول: فلأن الخارج نماء ملكه والآخر إنما يستحق بالتسمية، وقد فسدت التسمية فبقي النماء كله لصاحب البذر.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1781