اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المزارعة

بضررٍ يلزمه، وليس كذلك الآخرُ الذي ليس من قبله البذر؛ لأنَّه لا يتلف ماله بإبقاء العقد، والعقد لازم فالتحق بالإجارة إلا أن يكون هناك عذر مما تفسخ به الإجارة، فإنه تفسخ به المزارعة.
قال: (وإذا مات أحدهما بطلت).
اعتبارًا بالإجارة، ولو كان دفع الأرض ثلاث سنين، فلما نبت الزرع في السنة الأولى ولم يستحصد مات ربُّ الأرض يترك الزرع في الأرض في يد المزارع إلى أن يستحصد الزرع، ويقسم على الشرط ثم تنتقض (المزارعةُ فيما بقي من السنتين؛ لأنَّ في الإبقاء في السنة الأولى أ رعايةً للحقين، فخولف القياسُ لذلك، بخلاف ما بقي من السنين لأنه لا يلحق العامل ضرر، فيحافظ فيه على القياس.
قال: (وإذا انقضت المدة قبل الإدراك، كان على المزارع أجرُ مثل نصيبه من الزرع وعليهما النفقة على مقدار حقوقهما إلى أن يستحصد).
إذا انقضت مدة المزارعةِ، والزرع لم يدرك) بعد، كان على المزارع أجرُ مثل نصيبه من الزرع إلى أن يستحصد، وكان عليهما أن ينفقا على مقدار حقوقهما إلى أن يستحصد؛ لأنَّ في تبقية) الأرضِ بأجرة المثل رعاية النظر من الجانبين وإنما كان الإنفاق عليهما؛ لأنَّ العقد قد انتهى بانتهاء المدة المضروبة، فيكون هذا عملا في المال المشترك، فيكون عليهما بخلاف ما إذا مات ربُّ الأرض والزرع بقل حيث يكون العمل على العامل؛ لأنا تيقنا العقد في مدته، مدته، وأنه يستدعي العمل على العامل.
قال: (ويستأجران للحصاد والرفاع والدياس، والتذرية بالحصص، فإن شرطاه على العامل، فسدت، ويجيز اشتراط الحصاد عليه ومنعه).
هذا الحكم، وهو أنَّ أجرة الحصاد، والرفاع، والدياس والتذرية عليهما ليس مختصا بما إذا انقضت مدة المزارعةِ قبل إدراك الزرع، لحصول المقصود وهو بعد ذلك مال مشترك، والعقد مرفوع فتجب المؤنة عليهما، وإذا شرط في العقد ذلك، والعقد لا يقتضيه وفيه منفعة لأحدهما يفسد العقد، كما لو شرط الحمل أو الطحن على العامل، وأما أبو يوسف أجاز اشتراط الحصاد على العامل؛ لأنَّ الناس تعارفوا ذلك وتعاملوا عليه فنزل القياس به کالاستصناع، وهو أختيار بعض المشايخ، واختار بعضُهم للفتوى.

وقال بعض المشايخ: إِنَّ قولَ محمد هو أظهر القولين، والحاصل أن ما كان من العمل قبل الإدراك كالسقي والحفظ فهو على العامل، وما كان بعد الإدراك قبل القسمة كالحصاد والرَّفاع ونحوه فهو
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1781