اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المزارعة

عليهما، وما كان بعد القسمة فهو عليهما، ولو شرط الحصاد في الزرع على العامل لا يجوز بالإجماع؛ لعدم العرف فيه.

فصل
قال: (ولو شرط النصف بالعمل في شهر كذا، والثلث في كذا، فالأول صحيح، وقالا: هما).
إذا قال: إن زرعت هذه الأرضَ في شهر رجب فلك نصف الخارج، وإن زرعتها بعد رجب فلك ثلث الخارج، فالشرط الأول هو الصحيح دون الثاني؛ تفريعا على قول من يجيز المزارعة)، وقالا: الشرطان صحيحان، وهذه المسألة قد مرَّ نظيرها في الإجارة.
قال: (ولو أختلفا فقال العامل: شرطت لي زيادة عشرة أقفزة على نصف الخارج وأنكرها ربُّ الأرض وذلك قبل العمل، فالقول له وقالا: للعامل).
إذا اختلف ربُّ الأرض والمزارعُ، فقال ربُّ الأرض: شرطت لك نصف الخارج، وقال المزارعُ: شرطت لي نصف الخارج وزيادة عشرة أقفزة منه، وكان ذلك الاختلافُ واقعا قبل العمل، فالقول قول ربِّ الأرض عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، تفريعا على قول من يجيز المزارعة. وقالا: القولُ قولُ المزارع؛ لأنَّه ينكر لزوم العمل عليه، والقولُ للمنكر.

وله: أنَّ الظاهر شاهدُ لربَّ الأرض، فإنه يدعي صحة العقد، فكان القولُ قوله لما عرف من أصله أنهما إذا اختلفا كان القول قول (مدعي) الصحة.
ولو أقاما، البينة، فالبينةُ بينةُ المزارع إجماعا؛ لأنها تثبت الزيادة، ولو كان الاختلافُ بعد العمل، فالقول قول رب الأرض بالإجماع؛ لأنَّ المزارع يدَّعي النصف وزيادةً، ورب الأرض منكر ولا إنكار من المزارع؛ لأنه بعد الفراغ من العمل لا يمكن أن يقال: هو منكر لزوم العمل عليه، وهذه المسألة قد مرَّ مثلها في السلم.
إذا أختلفا في (المسلم فيه) فعندهما القول قول المنكر وإن كان فيه فساد العقد، وعنده القولُ قول مدعي الصحة.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1781