شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
الخاصة.
ولأبي يوسف الله: أن الحاجة مختصة بالوقت، فلا أعتبار بما بعده ولا بما قبله. وللشافعي قوله: المستحاضة تتوضأ لكل صلاة.
ولأن الضرورة التي لأجلها أعتبرت الطهارة مع المنافي هو أداء المكتوبة، وما ثبت بالضرورة يتقدر بقدر الضرورة. ولأبي حنيفة و محمد: قوله: المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة». لا وما رواه مجاز عن الوقت أيضا جمعا بين الحديثين يقال: آتيك لصلاة، كذا أي لوقتها، ولأن الوقت أقيم مقام الأداء تيسيرا فأدبر الحكم عليه. ولهما في انتقاضه بخروج الوقت دون دخوله: أن المكلف مأذون له في أداء الصلاة في أول جزء من أجزاء الوقت، فكان مأمورا بتقديم الطهارة على الوقت ليتمكن من ذلك، فصح الوضوء قبل الوقت، فلم ينتقض بدخول الوقت. وأما خروجه فدليل عدم فاعتبر عمل الحدث عند دليل عدم الحاجة. والمراد بخروج الوقت الناقض للطهارة وقت المكتوبة، حتى لو توضأ لصلاة العيد جاز له أن يصلي به الظهر لأنه كالضحى، ولو توضأ للظهر في وقته ثم توضأ فيه وضوءًا ثانيًا للعصر لا يصلي به العصر لانتقاضه بخروج وقت المكتوبة. ثم يجب على المستحاضة أن تغسل الثوب من الدم لكل صلاة في قول ابن مقاتل. وقال ابن سلمة: ليس عليها ذلك لأن أمر الثوب ليس أكد من أمر البدن وقال أبو القاسم في المبطون إذا كان بحال لا يبسط تحته ثوب إلَّا نجسه من ساعته فإن له أن يصلي على حاله.
فصل في الأنجاس والطهارة منها
قال: ونجيز رفع النجاسة الحقيقية بالمائع كالماء، ومنعه.
أحترز بالحقيقة عن الحكمية أعني الحدث الأصغر والأكبر. والمائع كالخل وماء الورد والخلاف مع الشافعي ومحمد نا. وقد دل بصدر الجملة على خلاف الشافعي، وأردفها بالجملة الفعلية الماضية ليدل على خلاف محمد، إذ لولا ذلك لكان ذلك قول علمائنا الثلاثة ولما بين مذهب محمد عرف أن الجواز مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف والمنع منه مذهب محمد والشافعي، وهو مذهب زفر ومالك أيضا.
ولأبي يوسف الله: أن الحاجة مختصة بالوقت، فلا أعتبار بما بعده ولا بما قبله. وللشافعي قوله: المستحاضة تتوضأ لكل صلاة.
ولأن الضرورة التي لأجلها أعتبرت الطهارة مع المنافي هو أداء المكتوبة، وما ثبت بالضرورة يتقدر بقدر الضرورة. ولأبي حنيفة و محمد: قوله: المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة». لا وما رواه مجاز عن الوقت أيضا جمعا بين الحديثين يقال: آتيك لصلاة، كذا أي لوقتها، ولأن الوقت أقيم مقام الأداء تيسيرا فأدبر الحكم عليه. ولهما في انتقاضه بخروج الوقت دون دخوله: أن المكلف مأذون له في أداء الصلاة في أول جزء من أجزاء الوقت، فكان مأمورا بتقديم الطهارة على الوقت ليتمكن من ذلك، فصح الوضوء قبل الوقت، فلم ينتقض بدخول الوقت. وأما خروجه فدليل عدم فاعتبر عمل الحدث عند دليل عدم الحاجة. والمراد بخروج الوقت الناقض للطهارة وقت المكتوبة، حتى لو توضأ لصلاة العيد جاز له أن يصلي به الظهر لأنه كالضحى، ولو توضأ للظهر في وقته ثم توضأ فيه وضوءًا ثانيًا للعصر لا يصلي به العصر لانتقاضه بخروج وقت المكتوبة. ثم يجب على المستحاضة أن تغسل الثوب من الدم لكل صلاة في قول ابن مقاتل. وقال ابن سلمة: ليس عليها ذلك لأن أمر الثوب ليس أكد من أمر البدن وقال أبو القاسم في المبطون إذا كان بحال لا يبسط تحته ثوب إلَّا نجسه من ساعته فإن له أن يصلي على حاله.
فصل في الأنجاس والطهارة منها
قال: ونجيز رفع النجاسة الحقيقية بالمائع كالماء، ومنعه.
أحترز بالحقيقة عن الحكمية أعني الحدث الأصغر والأكبر. والمائع كالخل وماء الورد والخلاف مع الشافعي ومحمد نا. وقد دل بصدر الجملة على خلاف الشافعي، وأردفها بالجملة الفعلية الماضية ليدل على خلاف محمد، إذ لولا ذلك لكان ذلك قول علمائنا الثلاثة ولما بين مذهب محمد عرف أن الجواز مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف والمنع منه مذهب محمد والشافعي، وهو مذهب زفر ومالك أيضا.