شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
وإطلاق الكتاب يدل على وفاق أبي يوسف لأبي حنيفة، وقد روي عن أبي يوسف التفصيل: ففي الثوب كمذهب أبي حنيفة - رضي الله عنهم - وفي البدن كمذهب محمد.
وزاد كالماء تعريفا لحكم الماء، وأنه موضع الإجماع، وتنبيها على العلة لهم، وأن المائع إذا لاقى النجاسة تنجس بأول الملاقاة، والنجس لا يرفع النجاسة، إلَّا أنا أثبتنا ذلك في الماء بالنص على خلاف القياس فيقتصر على مورد النص ولا يعلل.
ولأبي حنيفة وأبي يوسف الله: أن المائع شارك الماء في العلة الموجبة لقلع النجاسة ب عن محلها فشاركه في الحكم الشرعي المعلق به، وهو كونه مطهراً، وهذا لأن الشرع علق صفة الطهورية بالماء لكونه قالعا للنجاسة المجاورة ج للمحل، والمجاورة تنتهي بانتهاء أجزائها بواسطة التكرار وانتهاء أثرها فيما له أثر، ومشاركة المائع له في فعل الإزالة أمر معقول وإنما الحكم الشرعي هو الحكم بانتهاء أجزاء غير المرئية بالثلاث وبانتهاء المرئية بزوال عينها وأثرها، والحكم بالطهورية حال الاستعمال، والتعليل لم يقع إلا في الأمر المعقول، لكن من ضرورة المشاركة في العلة التي لأجلها علق الحكم الشرعي بالماء المشاركة في الحكم.
قال: وننجس الماء الوارد كالمورود.
الماء إذا ورد على النجاسة نجس عندنا كما إذا وردت النجاسة عليه فامتزجت به وقال الشافعي الله: لا يتنجس بوروده عليها إلَّا إذا تغير. وهذا الخلاف بناء على ما تقدم فإنه يقول: إزالة النجاسة أمر ه غير معقول لتنجس الماء بأول الملاقاة، والنجس لا يزيل النجاسة، إلَّا أن الشرع حكم بطهورية الماء حال استعماله لتثبت طهارة المحل به، فإذا حكم الشرع بطهارته حال استعماله فحال انفصاله أولى بالحكم بطهارته؛ إذ يستحيل أن ينفصل عن المحل نجسًا والمحل طاهر.
ولنا: أن هذا الحكم الشرعي معلق بوصف معقول وهو الإزالة -كما مر - والحكم الشرعي بالطهارة عند الاستعمال ثابت ضرورة الاستعمال، - فإذا انفصل زالت الضرورة الداعية إلى الحكم بطهارته فظهر حكم النجاسة فيه بعد الأنفصال على مثال طهارة المستحاضة فإن حكم الحدث يظهر عند مضي الوقت لارتفاع الضرورة.
طرق التطهير
وزاد كالماء تعريفا لحكم الماء، وأنه موضع الإجماع، وتنبيها على العلة لهم، وأن المائع إذا لاقى النجاسة تنجس بأول الملاقاة، والنجس لا يرفع النجاسة، إلَّا أنا أثبتنا ذلك في الماء بالنص على خلاف القياس فيقتصر على مورد النص ولا يعلل.
ولأبي حنيفة وأبي يوسف الله: أن المائع شارك الماء في العلة الموجبة لقلع النجاسة ب عن محلها فشاركه في الحكم الشرعي المعلق به، وهو كونه مطهراً، وهذا لأن الشرع علق صفة الطهورية بالماء لكونه قالعا للنجاسة المجاورة ج للمحل، والمجاورة تنتهي بانتهاء أجزائها بواسطة التكرار وانتهاء أثرها فيما له أثر، ومشاركة المائع له في فعل الإزالة أمر معقول وإنما الحكم الشرعي هو الحكم بانتهاء أجزاء غير المرئية بالثلاث وبانتهاء المرئية بزوال عينها وأثرها، والحكم بالطهورية حال الاستعمال، والتعليل لم يقع إلا في الأمر المعقول، لكن من ضرورة المشاركة في العلة التي لأجلها علق الحكم الشرعي بالماء المشاركة في الحكم.
قال: وننجس الماء الوارد كالمورود.
الماء إذا ورد على النجاسة نجس عندنا كما إذا وردت النجاسة عليه فامتزجت به وقال الشافعي الله: لا يتنجس بوروده عليها إلَّا إذا تغير. وهذا الخلاف بناء على ما تقدم فإنه يقول: إزالة النجاسة أمر ه غير معقول لتنجس الماء بأول الملاقاة، والنجس لا يزيل النجاسة، إلَّا أن الشرع حكم بطهورية الماء حال استعماله لتثبت طهارة المحل به، فإذا حكم الشرع بطهارته حال استعماله فحال انفصاله أولى بالحكم بطهارته؛ إذ يستحيل أن ينفصل عن المحل نجسًا والمحل طاهر.
ولنا: أن هذا الحكم الشرعي معلق بوصف معقول وهو الإزالة -كما مر - والحكم الشرعي بالطهارة عند الاستعمال ثابت ضرورة الاستعمال، - فإذا انفصل زالت الضرورة الداعية إلى الحكم بطهارته فظهر حكم النجاسة فيه بعد الأنفصال على مثال طهارة المستحاضة فإن حكم الحدث يظهر عند مضي الوقت لارتفاع الضرورة.
طرق التطهير