شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
به النكاح. وعن محمد رحمة الله في رواية ابن رستم: كلُّ لفظ يكون في الأمة تمليكًا للرقّ فهو نكاح في الحرة.
قال: (وأجازوا نكاح السر).
وقال مالك - رضي الله عنه -: إذا تواضعوا على كتمان النكاح بطل وأما الإعلان والإشهاد فهما مستحبان عنده.
له قوله صلى الله عليه وسلم: «أعلنوا النكاح». وروي: «أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال» والتواضع والتراضي بالكتمان ضد المأمور به. وروي انه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح السر؛ ولأن التواضع بالكتم من أوصاف الزنا، ففي إباحة النكاح معه ذريعة إلى إضاعة الأنساب.
ولنا: أنه عقد أستجمع ركنه وشرطه فصح، أما ركنه فصدور الإيجاب والقبولِ من الأهل في المحلَّ عن الولاية الشرعية. وأما شرطه فحصول الشهادةِ به على ما يذكر ومع الشهادة ينتفي الكتمان؛ لأن فائدة الإعلان الاحتياط على حفظ الأنساب، مخافة أن ينكر الزوج النكاح وتكون المرأة حاملًا، فلا يكون لها سبيل إلى إثباته، فيؤدي إلى الإضاعة، فإذا كان هناك شهادة شاهدين أمن من ذلك، وحمل النص فيه على المندوب.
قال: (وشرطوا الإشهاد).
وقال مالك: هو شرط الكمال دون الانعقاد؛ (له) أنه عقد من العقودِ فأشبه سائرها؛ ولأن الإشهاد معنى يقصد به التوثق فلم يكن شرطا في انعقاد النكاح كالرهن والكفالة والبيع والإجارة.
ولنا: قوله: (لا نكاح إلا بشهود.» (4). ورواية ابن عباس - رضي الله عنه - عنه أنه قال: " الزانية التي تنكح نفسها بغير بينة ".
قال: (ولا ينعقد بين المسلمين إلا بحضور شاهدين مسلمين حرين بالغين عاقلين).
الأصل في هذا الباب عندنا أن كلَّ من ملك قبول عقد النكاح بنفسه أنعقد العقد بحضوره ومن لم يصح قبوله بنفسه لا ينعقد به؛ لأن كلا من القبولِ والشهادةِ لا صحة للعقد بدونه فجازا اعتبار أحدهما بالآخر. أما الإسلام فشرط في أنكحة المسلمين؛ لعدم ولاية الكافر على المسلم. وأما الحرية والبلوغ والعقل فشرط؛ لأن العبد والصبي والمجنون ليسوا من أهل الشهادة لعدم الولاية.
قال: (ونجيزه برجل وامرأتين).
قال: (وأجازوا نكاح السر).
وقال مالك - رضي الله عنه -: إذا تواضعوا على كتمان النكاح بطل وأما الإعلان والإشهاد فهما مستحبان عنده.
له قوله صلى الله عليه وسلم: «أعلنوا النكاح». وروي: «أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال» والتواضع والتراضي بالكتمان ضد المأمور به. وروي انه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح السر؛ ولأن التواضع بالكتم من أوصاف الزنا، ففي إباحة النكاح معه ذريعة إلى إضاعة الأنساب.
ولنا: أنه عقد أستجمع ركنه وشرطه فصح، أما ركنه فصدور الإيجاب والقبولِ من الأهل في المحلَّ عن الولاية الشرعية. وأما شرطه فحصول الشهادةِ به على ما يذكر ومع الشهادة ينتفي الكتمان؛ لأن فائدة الإعلان الاحتياط على حفظ الأنساب، مخافة أن ينكر الزوج النكاح وتكون المرأة حاملًا، فلا يكون لها سبيل إلى إثباته، فيؤدي إلى الإضاعة، فإذا كان هناك شهادة شاهدين أمن من ذلك، وحمل النص فيه على المندوب.
قال: (وشرطوا الإشهاد).
وقال مالك: هو شرط الكمال دون الانعقاد؛ (له) أنه عقد من العقودِ فأشبه سائرها؛ ولأن الإشهاد معنى يقصد به التوثق فلم يكن شرطا في انعقاد النكاح كالرهن والكفالة والبيع والإجارة.
ولنا: قوله: (لا نكاح إلا بشهود.» (4). ورواية ابن عباس - رضي الله عنه - عنه أنه قال: " الزانية التي تنكح نفسها بغير بينة ".
قال: (ولا ينعقد بين المسلمين إلا بحضور شاهدين مسلمين حرين بالغين عاقلين).
الأصل في هذا الباب عندنا أن كلَّ من ملك قبول عقد النكاح بنفسه أنعقد العقد بحضوره ومن لم يصح قبوله بنفسه لا ينعقد به؛ لأن كلا من القبولِ والشهادةِ لا صحة للعقد بدونه فجازا اعتبار أحدهما بالآخر. أما الإسلام فشرط في أنكحة المسلمين؛ لعدم ولاية الكافر على المسلم. وأما الحرية والبلوغ والعقل فشرط؛ لأن العبد والصبي والمجنون ليسوا من أهل الشهادة لعدم الولاية.
قال: (ونجيزه برجل وامرأتين).