شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
لا يتم إلا بكلامهما وسماع الشاهدين لهما.
فصل في المحرمات
قال: (تحرم الأم والجدة مطلقًا، والبنتُ ونحرمها من الزنا، وبنتُ الولد وإن سفلت والأختُ مطلقًا والخالة والعَمَّةُ مطلقًا، (وبنتُ الأخ) والأختُ وإن سفلت).
اعلم أنَّ المحرمات تنقسم إلى ما يحرُمُ على التأبيد، وإلى ما لا يحرُمُ على التأبيد.
فالأول: على نوعين: ما يحرم بنسب، وما يحرم بسبب ... وما يحرم بالنسب هم هؤلاء الأصناف المذكورة وما يحرم بالسبب نوعان: مصاهرة ورضاع. والثاني: وهو ما لا يحرُمُ على التأبيد قسمان: ما يحرم لمعنى راجع إلى صفة في العقد، وما يحرُمُ لمعنى راجع إلى صفة المرأة. والأول: هو الجمعُ، وهو قسمان: جمع يرجع إلى الأعيان، وجمع يرجع إلى العدد.
والثاني: وهو ما يحرُمُ لصفةٍ في المرأة (فكحرمة) نكاح المعتدة، والكافرة والوثنية)، وزوجة الغير، ونكاحُ الرَّجلِ أَمَّةَ نفسه، ونكاحُ المرأة عبدها.
ومسائل هذا الفصلِ مرتبةٌ على هذا التقسيم. أما هذه الأصناف السبعةُ المحرَّمةُ بالنَّص، فهو القسم الأول: وهو ما يحرم على التأبيد للقرابة والنسب، لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء: 3، وهذا التحريم المضافُ إلى الأعيانِ مجاز عن الأفعال عدل عن الحقيقة؛ طلبًا للمبالغة، فاقتضى تحريم نكاحِهِنّ عقدًا ووطنا مع تحريم الدواعي على وجه التأبيد، لأنَّه نصَّ على التحريم مطلقًا، فيقتضي تحريم جميع الأفعال في المحل الذي أضيف إليه التحريمُ إِلَّا فعلا فيه تكريم؛ لأنَّه خارج عن الإرادة بالنصوص الموجبة لصلة الرحم والإحسان إلى الوالدين، أو بالإجماع، وما عدا هؤلاء من القراباتِ فحلال بقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء:.
وقوله: (والجدة مطلقًا) ليفيد الجدةَ من قِبَل الرجال والنساء، وحرمة الجدَّة بالإجماع، وإنَّما استدللنا بالإجماع دون النص؛ لأنَّ تناول الأم للجدَّةِ مجاز، واللفظ الواحد لا ينتظمهما.
والبنت حرام بقوله تعالى: {وَبَنَاتُكُمْ}، فيدخل في ذلك ما إذا زنا ببكر وأمسكها حتى أتت ببنت فإنها حرام عليه عندنا.
فصل في المحرمات
قال: (تحرم الأم والجدة مطلقًا، والبنتُ ونحرمها من الزنا، وبنتُ الولد وإن سفلت والأختُ مطلقًا والخالة والعَمَّةُ مطلقًا، (وبنتُ الأخ) والأختُ وإن سفلت).
اعلم أنَّ المحرمات تنقسم إلى ما يحرُمُ على التأبيد، وإلى ما لا يحرُمُ على التأبيد.
فالأول: على نوعين: ما يحرم بنسب، وما يحرم بسبب ... وما يحرم بالنسب هم هؤلاء الأصناف المذكورة وما يحرم بالسبب نوعان: مصاهرة ورضاع. والثاني: وهو ما لا يحرُمُ على التأبيد قسمان: ما يحرم لمعنى راجع إلى صفة في العقد، وما يحرُمُ لمعنى راجع إلى صفة المرأة. والأول: هو الجمعُ، وهو قسمان: جمع يرجع إلى الأعيان، وجمع يرجع إلى العدد.
والثاني: وهو ما يحرُمُ لصفةٍ في المرأة (فكحرمة) نكاح المعتدة، والكافرة والوثنية)، وزوجة الغير، ونكاحُ الرَّجلِ أَمَّةَ نفسه، ونكاحُ المرأة عبدها.
ومسائل هذا الفصلِ مرتبةٌ على هذا التقسيم. أما هذه الأصناف السبعةُ المحرَّمةُ بالنَّص، فهو القسم الأول: وهو ما يحرم على التأبيد للقرابة والنسب، لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء: 3، وهذا التحريم المضافُ إلى الأعيانِ مجاز عن الأفعال عدل عن الحقيقة؛ طلبًا للمبالغة، فاقتضى تحريم نكاحِهِنّ عقدًا ووطنا مع تحريم الدواعي على وجه التأبيد، لأنَّه نصَّ على التحريم مطلقًا، فيقتضي تحريم جميع الأفعال في المحل الذي أضيف إليه التحريمُ إِلَّا فعلا فيه تكريم؛ لأنَّه خارج عن الإرادة بالنصوص الموجبة لصلة الرحم والإحسان إلى الوالدين، أو بالإجماع، وما عدا هؤلاء من القراباتِ فحلال بقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء:.
وقوله: (والجدة مطلقًا) ليفيد الجدةَ من قِبَل الرجال والنساء، وحرمة الجدَّة بالإجماع، وإنَّما استدللنا بالإجماع دون النص؛ لأنَّ تناول الأم للجدَّةِ مجاز، واللفظ الواحد لا ينتظمهما.
والبنت حرام بقوله تعالى: {وَبَنَاتُكُمْ}، فيدخل في ذلك ما إذا زنا ببكر وأمسكها حتى أتت ببنت فإنها حرام عليه عندنا.