شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: له نكاحُ هذه البنت؛ لوجود المبيح وهو قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}، وليست هذه داخلة في المحرمات المتقدمة؛ لأنَّ المراد بنات الرشدة، ألا ترى أنها لا تضاف إليه نسبا! ولهذا لا ترثه بخلافِ الأم فإِنَّ ابنها من الزنا يُضاف نسبًا، يرثها بالبنوة وترثه بالأمومية، فتحرم عليه؛ لثبوت الأمومية، فيتناولها النَّصُّ المحرم للأم.
ولنا: أنها بعضه حقيقة؛ لكونها مخلوقةً من مائه، (والجزئية) الموجودة خِلقةً لا تختلف بالحل والحرمة والولد الحاصل من مائهما يضاف إلى كلِّ واحدٍ منهما إضافةً كاملةً موجبة للاتحاد بينهما إضافة صحيحة، فكانت هذه البنتُ بعضه حقيقة فكانت مضافةً إليه حقيقةً، فكانت بنتُهُ، فيتناولها النَّصُّ عملا بحقيقة الإطلاق.
غاية الأمر أنها لا ترثه وعدم الإرث لا يدلُّ على عدم البنتية، ألا ترى أنها تحرم بالقنيَّة والمدبريَّة والمكاتبيَّة وأمومية الولد مع حرمة النكاح، لكونها بنتا له، فيجوز أن تحرم الميراث، لكونها بنتَ (الزَّنيةِ)، ويحرم نكاحها؛ لكونها بنتا له.
وأمَّا بنتُ الولد وإن سفلت فحرام، بالإجماع، لما ذكرنا في الجدة، و معنى قوله: (الأخت مطلقا):أي من أي جهة كانت قرابتها لإطلاق النص، وكذلك تدخل في إطلاق الخالة والعمَّةِ جميع الخالات والعمات المتفرقات، وكذلك بنات الإخوة المتفرقين عملا بالإطلاق، وهذان القيدان (أعني) الإطلاق في الموضعين من الزوائد، وكذلك قوله: (وإن سفلت).
قال: (وأمُّ المرأة بالعقدِ الصحيح، وبنت المدخول بها، ولا يشترط فيها الحجر، وحليلة أبيه وأجداده، وبنيه وبني (أولاده)، ونثبت المصاهرة بالزنا وبالمس والنظر إلى الفرج بشهوة).
وهذه الجملة هي النوع الثاني من القسم الأول، أعني: ما يحرم بالسبب.
(وهذا السبب) هو المصاهرة، والمحرمات بالمصاهرة أربع: أم المرأة إذا كان قد تزوجها بعقد صحيح، وهذا القيد من الزوائد، وهذه تحرم بالعقدِ سواء دخل بها أو لم يدخل وبنت أمرأته التي دخل بها، فإن لم يكن دخل بها لم تحرم، ولا يشترط كونُها في حجره، وامرأة أبيه وأجداده، وامرأة ابنه وبني، أولاده، أمَّا الأولى فلقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ} من غير قيد الدخول، وإنما قيَّد العقد بالصحة؛ لأنَّ مطلق النكاح والزوجة والحليلة إنَّما ينطلق على الصحيح دون الفاسد، وعن بعضهم أنَّ أُمَّ المرأةِ لا تحرم إلا بالدخول بالبنت وينقل عن مالك - رضي الله عنه -، وليس بصحيح.
ووجهه: أنَّ الكلامَ إذا عُطف بعضُهُ على بعض، وعُقب بشرط أنصرف إلى المجموع كقوله: زينب
ولنا: أنها بعضه حقيقة؛ لكونها مخلوقةً من مائه، (والجزئية) الموجودة خِلقةً لا تختلف بالحل والحرمة والولد الحاصل من مائهما يضاف إلى كلِّ واحدٍ منهما إضافةً كاملةً موجبة للاتحاد بينهما إضافة صحيحة، فكانت هذه البنتُ بعضه حقيقة فكانت مضافةً إليه حقيقةً، فكانت بنتُهُ، فيتناولها النَّصُّ عملا بحقيقة الإطلاق.
غاية الأمر أنها لا ترثه وعدم الإرث لا يدلُّ على عدم البنتية، ألا ترى أنها تحرم بالقنيَّة والمدبريَّة والمكاتبيَّة وأمومية الولد مع حرمة النكاح، لكونها بنتا له، فيجوز أن تحرم الميراث، لكونها بنتَ (الزَّنيةِ)، ويحرم نكاحها؛ لكونها بنتا له.
وأمَّا بنتُ الولد وإن سفلت فحرام، بالإجماع، لما ذكرنا في الجدة، و معنى قوله: (الأخت مطلقا):أي من أي جهة كانت قرابتها لإطلاق النص، وكذلك تدخل في إطلاق الخالة والعمَّةِ جميع الخالات والعمات المتفرقات، وكذلك بنات الإخوة المتفرقين عملا بالإطلاق، وهذان القيدان (أعني) الإطلاق في الموضعين من الزوائد، وكذلك قوله: (وإن سفلت).
قال: (وأمُّ المرأة بالعقدِ الصحيح، وبنت المدخول بها، ولا يشترط فيها الحجر، وحليلة أبيه وأجداده، وبنيه وبني (أولاده)، ونثبت المصاهرة بالزنا وبالمس والنظر إلى الفرج بشهوة).
وهذه الجملة هي النوع الثاني من القسم الأول، أعني: ما يحرم بالسبب.
(وهذا السبب) هو المصاهرة، والمحرمات بالمصاهرة أربع: أم المرأة إذا كان قد تزوجها بعقد صحيح، وهذا القيد من الزوائد، وهذه تحرم بالعقدِ سواء دخل بها أو لم يدخل وبنت أمرأته التي دخل بها، فإن لم يكن دخل بها لم تحرم، ولا يشترط كونُها في حجره، وامرأة أبيه وأجداده، وامرأة ابنه وبني، أولاده، أمَّا الأولى فلقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ} من غير قيد الدخول، وإنما قيَّد العقد بالصحة؛ لأنَّ مطلق النكاح والزوجة والحليلة إنَّما ينطلق على الصحيح دون الفاسد، وعن بعضهم أنَّ أُمَّ المرأةِ لا تحرم إلا بالدخول بالبنت وينقل عن مالك - رضي الله عنه -، وليس بصحيح.
ووجهه: أنَّ الكلامَ إذا عُطف بعضُهُ على بعض، وعُقب بشرط أنصرف إلى المجموع كقوله: زينب