شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
طالقٌ وعمرة إن دخلت الدار، فإنَّ طلاقهما يتعلق بالدخول.
وقد ذكر تعالى أم المرأة وعطف عليها الربيبة، وأعقبهما بشرط الدخول، فيصرف إليهما، ونحن نجيب بأنَّ الدخول ليس بشرط، بل هو وصف؛ لأنَّ التعليق بالشَّرط لا يصحُ إلا بمعدوم على خطر الوجود والدخول ههنا موجود؛ لقوله تعالى: {مِّن نِّسَابِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} فلم يکن تعليقا بل حرمة أمرأة موصوفة بصفة فيكون عطف موصوف على غير موصوف قد (جمعا) في الحرمة، فيقتضي العطف أشتراكهما في الحرمة دون الوصف كمن قال زينب طالق وعمرة القائمة. يقع الطلاق عليهما إذا كانت عمرةُ قائمة ولا يشترط القيام في زينب.
وأمَّا الربيبةُ: فتحرم بالدخول بالأم؛ لقوله تعالى: {وَرَبِّائبكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} [النساء: 3، وكذا بنت المرأة وبنات ابنها؛ لدخولهن تحت اسم الربيبة. فالنَّصُ أثبت (قيد)، الدخول، فلا تحرم بدونه، وسواء كانت في حجره، أو حجر غيره، خلافا لما يقوله داود من اشتراط الحجر)، لأنَّا نقول: خرج ذكرُ الحجرِ مخرجَ العادة، لا مخرج الشَّرط، ولهذا أكتفي في موضع الإحلال بنفي الدخول دون نفي الحجر، فإن قيل: المركب ينتفي بانتفاء جزئه، فإذا نفي الدخول في موضع الإحلال فقد أنتفى المجموع بنفيه. قلنا: إنَّ الحرمة إذا تعلقت بوصفين فعند انتفاء أحد الوصفين يبقى الوصف الآخر شبهة في بقاء الحرمة فتبقى الحرمة بناء على بقاء شبهة العلة. والشبهة كالحقيقة في موضع الاحتياط؛ لأن شبهة العلة كحقيقتها في الحرمة، يعضده قوله صلى الله عليه وسلم: من تزوج امرأة ودخل بها حرمت عليه (بنتها، فقد شرط الدخول بالأم، ولم يشترط كونها في حجر زوج الأم. وأمَّا أمُّ الأب والأجداد؛ فلقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ مَابَاؤُكُم من النِّسَاءِ} [النساء:.
وأما أمرأة الابن وإن سفل؛ فلقوله تعالى: {وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ} [النساء: ?، وسواء دخل بها الابن أو لم يدخل لإطلاق النص، ويستوي في ذلك النسب والرضاع، لقوله صلى الله عليه وسلم: " يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ "، وذكر الأصلاب لإسقاط (اعتبار) التبني، لا لإحلال حليلة الأبن من الرضاعة.
فرع: تثبت حرمة المصاهرة بالزِّنا عندنا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تثبت به؛ لأنَّ المصاهرة نعمةٌ مَنَّ الله تعالى بها في قوله: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرا} [الفرقان: 4، والنعم لا تُناط بالمعاصي كيلا تفضي إلى الحلال تكثيرها؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم في رواية ابن عباس: "الحرام لا يحرم الحلال".
وقد ذكر تعالى أم المرأة وعطف عليها الربيبة، وأعقبهما بشرط الدخول، فيصرف إليهما، ونحن نجيب بأنَّ الدخول ليس بشرط، بل هو وصف؛ لأنَّ التعليق بالشَّرط لا يصحُ إلا بمعدوم على خطر الوجود والدخول ههنا موجود؛ لقوله تعالى: {مِّن نِّسَابِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} فلم يکن تعليقا بل حرمة أمرأة موصوفة بصفة فيكون عطف موصوف على غير موصوف قد (جمعا) في الحرمة، فيقتضي العطف أشتراكهما في الحرمة دون الوصف كمن قال زينب طالق وعمرة القائمة. يقع الطلاق عليهما إذا كانت عمرةُ قائمة ولا يشترط القيام في زينب.
وأمَّا الربيبةُ: فتحرم بالدخول بالأم؛ لقوله تعالى: {وَرَبِّائبكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} [النساء: 3، وكذا بنت المرأة وبنات ابنها؛ لدخولهن تحت اسم الربيبة. فالنَّصُ أثبت (قيد)، الدخول، فلا تحرم بدونه، وسواء كانت في حجره، أو حجر غيره، خلافا لما يقوله داود من اشتراط الحجر)، لأنَّا نقول: خرج ذكرُ الحجرِ مخرجَ العادة، لا مخرج الشَّرط، ولهذا أكتفي في موضع الإحلال بنفي الدخول دون نفي الحجر، فإن قيل: المركب ينتفي بانتفاء جزئه، فإذا نفي الدخول في موضع الإحلال فقد أنتفى المجموع بنفيه. قلنا: إنَّ الحرمة إذا تعلقت بوصفين فعند انتفاء أحد الوصفين يبقى الوصف الآخر شبهة في بقاء الحرمة فتبقى الحرمة بناء على بقاء شبهة العلة. والشبهة كالحقيقة في موضع الاحتياط؛ لأن شبهة العلة كحقيقتها في الحرمة، يعضده قوله صلى الله عليه وسلم: من تزوج امرأة ودخل بها حرمت عليه (بنتها، فقد شرط الدخول بالأم، ولم يشترط كونها في حجر زوج الأم. وأمَّا أمُّ الأب والأجداد؛ فلقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ مَابَاؤُكُم من النِّسَاءِ} [النساء:.
وأما أمرأة الابن وإن سفل؛ فلقوله تعالى: {وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ} [النساء: ?، وسواء دخل بها الابن أو لم يدخل لإطلاق النص، ويستوي في ذلك النسب والرضاع، لقوله صلى الله عليه وسلم: " يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ "، وذكر الأصلاب لإسقاط (اعتبار) التبني، لا لإحلال حليلة الأبن من الرضاعة.
فرع: تثبت حرمة المصاهرة بالزِّنا عندنا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تثبت به؛ لأنَّ المصاهرة نعمةٌ مَنَّ الله تعالى بها في قوله: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرا} [الفرقان: 4، والنعم لا تُناط بالمعاصي كيلا تفضي إلى الحلال تكثيرها؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم في رواية ابن عباس: "الحرام لا يحرم الحلال".