اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

مقامه، وكذلك الإتيان في الدبر، والمراد بالمرأة المنظور إلى فرجها: (الأمة؛ لأنه) لا يخلو إما أن تراد المنكوحة، أو الأجنبية، أو الأمة، ولا سبيل إلى الأول؛ لأنَّ المنكوحة حرمت بالعقد، وبنتها النظر واللمس، لا أنَّ حرمتهما جميعًا بالنظر، فلا تستقيم في المنكوحة إلا فائدة تحريم الربيبة دون الأم كما ذكره في الكافي، ولا سبيل إلى الأجنبية؛ لأنَّ الدخول بالأجنبية لا يوجب حرمة المصاهرة عند الشافعي لله وفي التعليل إشارة إلى أن النظر يحرم في موضع يكون الدخول محرمًا لقيامه مقامه، فيتعين أن المراد: الأمة ومسُّها هو المحرم لأمها وابنتها.
قال: (ويثبتها بوطء صغيرة لا تشتهى).
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إذا وطئ صغيرةً لا تشتهى لا يحرم عليه نكاح أمها وابنتها.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يحرم لما روينا؛ ولأنه وطء في محلّ الحرث، فأشبه وطء عجوز لا تشتهى ولهما أن وطأها لا يصلح سببًا للولد، فأشبه اللواطة بخلاف وطء الكبيرة لاحتمال العلوق.
وهذه المسألة مذكورة في المنظومة» في كتاب الحدود وهي بهذا الموضع أليق.
قال: (ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، إلا أم الأخت وأخت الأبن).
هذا هو النوع الثاني من نوعي القسم الثاني، وهو المحرم بسبب الرضاع، والأصل فيه قوله تعالى: {وَأَمَهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مين الرَّضَعَةِ} [النساء: ?، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"حرم من الرضاع ما يحرم من النسب ".
وأمَّا أم الأخ أو الأخت فإنه يجوز تزويجها من الرضاع، ولا يجوز من النسب؛ لأنها تكون أمه أو موطوءة أبيه، بخلاف الرضاع.

وأما أخت ابنه من الرضاع فيجوز تزويجها ولا يجوز من النسب؛ لأنَّه لما وطئ أمها حرمت عليه، ولم يوجد هذا المعنى في الرضاع، يجوز أن يتزوج الرجلُ بأختِ أخيه من الرضاع، كما يجوز أن يتزوج بأخت أخيه من النسب، وذلك مثل الأخ من الأب إذا كان له أخت من أمِّهِ جاز لأخيه من أبيه أن يتزوجها، فكلُّ ما لا يحرم من النسب لا يحرم من الرضاع وقد يحرم من النسب ما لا يحرم من الرضاع، كما ذكرنا في الصورتين.

قال: (والجمع بين الأختين نكاحا وبملك يمين وطئا).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1781