شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
هذا هو القسم الأول، وهو ما يحرم لمعنّى راجع إلى صفة العقد، وهو الجمع من القسم الثاني، وهو ما حرم لا على سبيل التأبيد.
وهذا هو أول قسمي الجمع أعني: الجمع الراجع إلى الأعيان فيقول: الجمع بين الأختين حرام؛ لقوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: ?، ولقوله: صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم أختين ".
ويجوز الجمع بينهما ملكًا بدون الوطء؛ لأنَّ المراد بالنَّص حرمة الوطء إجماعًا.
قال: (فلو أدعتا نكاحه وبرهنت كل على سبقها وهو جاهل به فَرَّق بينه وبينهما، وقسم نصف المهر عليهما، ولا يوجب شيئًا، وأوجبه كاملًا بينهما).
إذا جمع بين أختين فلا يخلو إما أن يجمع بينهما في عقد واحد، أو في عقدين، فالأول باطل بالإجماع، وأما الثاني فإن علم السابق، منهما صح وبطل الثاني، وإن لم يعلم السابق منهما فرق بينهما وبينه؛ لبطلان نكاح إحداهما بيقين ولا وجه إلى تعيين إحديهما؛ لعدم الرجحان ولا إلى التنفيذ في إحداهما لعدم الفائدة، فتعين التفريقُ، ولهما نصف المهر يقسم بينهم لانه قد وجب لأولاهما، وتعذَّر التمييز وهذه رواية (الأصل) و «الجامع».
وروى هشام عن محمد - رضي الله عنه - إيجابُ كل المهر بينهما. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجب عليه شيء؛ لعدم إمكان القضاء. ومحمد يقول: إنَّه مقرّ بصحة نكاح إحداهما وعدم (طلاقها). فيجب كاملا بينهما.
وقيل: لا بد من سبق الدعوى أو الأصطلاح لقسمة المهر، أو نصفه.
قال: (أو هو نكاحُ أمرأةٍ، فادَّعت نكاح أختها الغائبة وبرهنا، فهذه زوجته، وأوقفا الأمر إلى حضورها).
رجل أدعى على أمرأة نكاحا فأدعت أنه تزوج أختها (الغائبة) وأقام كل منهما البينة على دعواه.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يقضى بنكاح (هذه) الحاضرة.
وقالا: يوقف الأمرُ إلى حين حضورِ الغائبة لجواز أن تقيم) الغائبة البينة على سبق نكاحها، فتحرم الحاضرة فتمس الحاجة إلى التفريق بينهما، فيجب التوقف أحتياطا وصيانة للقضاء عن النقص.
وله: أنه قد ظهر نكاح هذه بالبينة، ولم يظهر نكاح الغائبة بما أقامت من البينة؛ لأن هذه البينة للغائبة، ولا يؤخذ منها ولا ممن يقوم مقامها دعوى، ولهذا يحتاجُ إذا حضرت إلى الدعوة و (إلى) البينة،
وهذا هو أول قسمي الجمع أعني: الجمع الراجع إلى الأعيان فيقول: الجمع بين الأختين حرام؛ لقوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: ?، ولقوله: صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم أختين ".
ويجوز الجمع بينهما ملكًا بدون الوطء؛ لأنَّ المراد بالنَّص حرمة الوطء إجماعًا.
قال: (فلو أدعتا نكاحه وبرهنت كل على سبقها وهو جاهل به فَرَّق بينه وبينهما، وقسم نصف المهر عليهما، ولا يوجب شيئًا، وأوجبه كاملًا بينهما).
إذا جمع بين أختين فلا يخلو إما أن يجمع بينهما في عقد واحد، أو في عقدين، فالأول باطل بالإجماع، وأما الثاني فإن علم السابق، منهما صح وبطل الثاني، وإن لم يعلم السابق منهما فرق بينهما وبينه؛ لبطلان نكاح إحداهما بيقين ولا وجه إلى تعيين إحديهما؛ لعدم الرجحان ولا إلى التنفيذ في إحداهما لعدم الفائدة، فتعين التفريقُ، ولهما نصف المهر يقسم بينهم لانه قد وجب لأولاهما، وتعذَّر التمييز وهذه رواية (الأصل) و «الجامع».
وروى هشام عن محمد - رضي الله عنه - إيجابُ كل المهر بينهما. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجب عليه شيء؛ لعدم إمكان القضاء. ومحمد يقول: إنَّه مقرّ بصحة نكاح إحداهما وعدم (طلاقها). فيجب كاملا بينهما.
وقيل: لا بد من سبق الدعوى أو الأصطلاح لقسمة المهر، أو نصفه.
قال: (أو هو نكاحُ أمرأةٍ، فادَّعت نكاح أختها الغائبة وبرهنا، فهذه زوجته، وأوقفا الأمر إلى حضورها).
رجل أدعى على أمرأة نكاحا فأدعت أنه تزوج أختها (الغائبة) وأقام كل منهما البينة على دعواه.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يقضى بنكاح (هذه) الحاضرة.
وقالا: يوقف الأمرُ إلى حين حضورِ الغائبة لجواز أن تقيم) الغائبة البينة على سبق نكاحها، فتحرم الحاضرة فتمس الحاجة إلى التفريق بينهما، فيجب التوقف أحتياطا وصيانة للقضاء عن النقص.
وله: أنه قد ظهر نكاح هذه بالبينة، ولم يظهر نكاح الغائبة بما أقامت من البينة؛ لأن هذه البينة للغائبة، ولا يؤخذ منها ولا ممن يقوم مقامها دعوى، ولهذا يحتاجُ إذا حضرت إلى الدعوة و (إلى) البينة،