اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قال: (ونحرم على الحرِّ أكثر من أربع، وحرَّموا على العبدِ أكثر من ثنتين).
هذا هو القسم الثاني، وهو الجمع الراجع إلى العددِ، والجمع بين أكثر من أربع نسوة حرام؛ لقوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وثلاث ورباع} [النساء:3، والتنصيص على الأربع ينفي جواز الزيادة.
ولما روي أنَّ غيلان الديلمي أسلم وتحته عشرة نسوة، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يمسك منهن (أربعا)، ويفارق الباقي وإنما تستوي الحرائر والإماء لإطلاق النص، والجمع بين الإماء ملكا ووطئا حلال وإن كثرت.
قال تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ} [المؤمنون: 6 مطلقا من غير حصر خرج عنه الزوجات بما ذكرنا فبقي الإماء على الإطلاق، وأما العبد فلا يجوز له الزيادة على ثنتين وقال مالك - رضي الله عنه -: يجوز له أن يتزوج بأربع كالحرِّ؛ لعموم ما روينا؛ لأنَّ النكاح طريقه الملاذ والشهوات، فكان العبد مساويًا فيه للحرّ، كالأكل واللباس والطيب.

ولنا: أن الرق منصف، فينتصف ملك النكاح أيضًا؛ إظهارا لشرف الحرية.
قال: (ونحرم أختَ المعتدة من بائن في عدتها كالرَّجعي).
هذا هو القسم الثاني من قسمي القسم الثاني، وهو ما يحرم لصفة في المراة لكونها معتدة فنقول: إذا طلق الرجلُ أمرأته طلاقًا بائنا أو رجعيا لم يجز له التزوج بأختها ولا برابعة حتى تنقضي عدتها.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: في عدَّة البائن يجوز لارتفاع النكاح بينهما، ألا ترى أنه يجب الحد عليه إذا وطئها في عدَّتِها!، وقال: علمتُ أنها علي حرام، ولو كانت (عقدة) النكاح موجودة لسقط (الحد) ووجوب العدة لحق النكاح دون قيام العلاقة فإنها تجب على المتوفى عنها زوجها قبل الدخول والخلوة، الصحيحة، وإنما لم تجب في الطلاق قبل الدخول بالنص، وإذا ارتفع النكاح لم يجز نكاح أختها، لأن حرمة الجمع للصيانة عن القطيعة وهي مأمونة.
ولنا: أن نكاح الأولى باقٍ حكما؛ لبقاء أحكامه كالنفقة والمنع من الخروج والتزوج بزوج آخر والفراش في حق ثبوت النسب، فلا يجوز نكاح الأخت؛ تحرزًا عن الجمعِ حكما أحتياطا في باب الحرمة، ووجوب الحد ممنوع على إشارة كتاب الطلاق، وإنما وجب في عبارة كتاب الحدود؛ لزوال الملك في حق الحل فكان زانيا.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1781