شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
من أستفراش الأخت ثابتا قبله بملك يمين ونكاح، فقوي ذلك بعده حتى حرم النكاح أصلا، لالتحاق الفراش القوي بفراش المنكوحة، وأما نكاح الأربع فلم يكن ممنوعا منه قبل العتق، فلو أمتنع بعده لكان إثباتًا للمنع بهذه القوة لا إظهارا لها فيما كان ثابتا، يوضحه أنَّه لو أعتقها وتحته أربع لم يمنع عتقها من وطئهن، فكذا لا يمنع من نكاحهن؛ لأنه وسيلة إليه، ولو كان لها أخت أمتنع عليه وطؤها في العدة، فتمتنع العدة عليها.
قال: (وصدقنا المخبر عن معتدته بانقضائها مع إنكارها لتزوجه بأختها).
رجل أخبر عن زوجته المطلقة المعتدة أنها أخبرته بانقضاء عدتها وكذبته المعتدة، جاز له أن يتزوج أختها، أو أربعا سواها عندنا، وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز، والخلافُ راجع إلى تعرض القاضي له، أما الحل فثابت إن غلب على ظنه صدقها في الإخبار، لإمكان الوقت وصُدِّق هو في الإخبار عنها، وغير ثابت إن كان كاذبا، أو لم يغلب على ظنه صدقها بالإجماع له.
إنَّ حكم العدة من استحقاق النفقة والسكنى قائم في جانبها، فكذا في جانبه، وإلا لما ثبت الحكم من جانبها؛ ولأن إسناد الأخبار عنها بطل بتكذيبها في حق القاضي والأخت والأربع، فإنَّ الحل مضاف إلى انقضاء العدة، وإخباره المعارض بالتكذيب لا يكون حجة عليهم، فبقيت الحرمة على ما كانت.
ولنا: أنه مسلم عاقل دين أخبر عما هو ممكن فيصدق، وتكذيبها ليس بمعارض ولا ناقض، لأنَّ إخباره إذا لم يتعد إليها في إبطال حقوقها كالنفقة والسكنى فكذلك تكذيبها لا يبطل حقوقه من جواز التزوج بالأخت، والأربع، فكان إخباره صادقا فيما يتعلق بنفسه، لعدم المعارض، وقولهما صدقا فيما يرجع إلى حقوقها لوجود المعارض من جانبها.
قال: (وتجوز الكتابيات).
بإطلاق قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ} [المائدة: يعنى العفائف، ووصف العفة ليس بشرط، بل ذكر ذلك بناءً على العادة لدلالة، الغرض، قال صاحب شرح الكافي ولئن كان شرطًا فالشَّرط لا يدلُّ على الانتفاء عندنا فيثبتُ الجواز في الأمة العفيفة بالنص، وفي غيرها بالنصوص المطلقة.
قال: (ونجيزُ الأمة الذمية ومع طول الحرَّةِ).
الخلاف في هاتين المسألتين ينبني على قاعدة في أصول الفقه، وهوأن الوصف ينزل منزلةَ الشَّرط، وأنَّ الشَّرط يقتضي وجود المشروط عند وجود الشرط، ولا يقتضي العدم عند عدمه عندنا.
قال: (وصدقنا المخبر عن معتدته بانقضائها مع إنكارها لتزوجه بأختها).
رجل أخبر عن زوجته المطلقة المعتدة أنها أخبرته بانقضاء عدتها وكذبته المعتدة، جاز له أن يتزوج أختها، أو أربعا سواها عندنا، وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز، والخلافُ راجع إلى تعرض القاضي له، أما الحل فثابت إن غلب على ظنه صدقها في الإخبار، لإمكان الوقت وصُدِّق هو في الإخبار عنها، وغير ثابت إن كان كاذبا، أو لم يغلب على ظنه صدقها بالإجماع له.
إنَّ حكم العدة من استحقاق النفقة والسكنى قائم في جانبها، فكذا في جانبه، وإلا لما ثبت الحكم من جانبها؛ ولأن إسناد الأخبار عنها بطل بتكذيبها في حق القاضي والأخت والأربع، فإنَّ الحل مضاف إلى انقضاء العدة، وإخباره المعارض بالتكذيب لا يكون حجة عليهم، فبقيت الحرمة على ما كانت.
ولنا: أنه مسلم عاقل دين أخبر عما هو ممكن فيصدق، وتكذيبها ليس بمعارض ولا ناقض، لأنَّ إخباره إذا لم يتعد إليها في إبطال حقوقها كالنفقة والسكنى فكذلك تكذيبها لا يبطل حقوقه من جواز التزوج بالأخت، والأربع، فكان إخباره صادقا فيما يتعلق بنفسه، لعدم المعارض، وقولهما صدقا فيما يرجع إلى حقوقها لوجود المعارض من جانبها.
قال: (وتجوز الكتابيات).
بإطلاق قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ} [المائدة: يعنى العفائف، ووصف العفة ليس بشرط، بل ذكر ذلك بناءً على العادة لدلالة، الغرض، قال صاحب شرح الكافي ولئن كان شرطًا فالشَّرط لا يدلُّ على الانتفاء عندنا فيثبتُ الجواز في الأمة العفيفة بالنص، وفي غيرها بالنصوص المطلقة.
قال: (ونجيزُ الأمة الذمية ومع طول الحرَّةِ).
الخلاف في هاتين المسألتين ينبني على قاعدة في أصول الفقه، وهوأن الوصف ينزل منزلةَ الشَّرط، وأنَّ الشَّرط يقتضي وجود المشروط عند وجود الشرط، ولا يقتضي العدم عند عدمه عندنا.