شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: عدمه يضاف إلى عدمه، كما أن وجوده يضاف إلى وجوده، وأن عمل الشرط عندنا في منع السبب من الأنعقاد سببًا في الحال، بل هو بفرضية أن يصير سببًا عند وجود الشرط، وإنما التعليق يمين في الحال، وعنده في منع الحكم عن الأتصال بالعلة مع كون يمين اللفظ سببًا في الحال، أما أنَّ الوصف منزل منزلة الشرط فلا نزاع فيه، في توقف وجود المشروط على وجوده وأمَّا عمل الشَّرط فهو يؤل الألفاظ الشرعية صريحةً في إفادة موجباتها الشرعية، فتكون قائمة مقام معناها في كونها سببًا لأحكامها، فإذا وجدت كانت أسبابًا، فلا يتصور منع السببية عنها، وإنما يتصور منع الحكم عن الترتيب عليها، يوضحه أن شرط الخيار في البيع دخل على الحكم دون السبب الذي هو العقد بالاتفاق، فكذا هذا، ونحن نقول إنَّ التعليق تصرف من المتكلم كالتطليق، وتصرُّفه إنما يؤثر فيما هو فعله الأختياري لا في حكم الثابت عقيب حصول السبب لغير صنع منه ولا أختيار، فكان التعليق تصرُّفا في اللفظ بمنعه عن أن يتصل بالمحل كيلا يترتب عليه موجبه، فإذا وُجِد الشَّرط فاتصل بالمحلِّ أنعقد سببًا حينئذ، وأمَّا حكمُ الشرط فإنه يوجبُ العدمَ عند العدم، كما يوجب الوجود عند الوجود عند الشافعي - رضي الله عنه -.
وهذا بناء على أن التعليق سبب في الحال، فلا يكون عدم الحكم لعدم السبب (بل) لعدم الشَّرط)، وعندنا العدم مضاف إلى عدم السبب؛ لأنَّ اللفظ ليس بسبب عندنا في الحال.
وعمل الشرط في منع السبية إذا ثبت (هذا الأصل).
قال الشافعي - رضي الله عنه -: لما كان ذكر الوصف بمنزلة ذكر الشَّرط والشرط كما يوجب الوجود عند الوجود يوجب العدم عند العدم، يترتب عليه أنه لا يجوز نكاح الأمة مع طول الحرة؛ لعدم الشَّرط، وهو عدم الاستطاعة المشروطة في قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ} [النساء:، وكذلك لم يجز نكاح الكتابية؛ لفوات الأيمان المذكورة في الآية المتنزل منزلة الشَّرط.
وقلنا: إنَّ الشَّرط لما لم يوجب العدم عند العدم جاز نكاحهما بالمقتضي للجواز، وهو قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3، و {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاة ذَلِكُمْ} [النساء: 4، قال الزمخشري. الله: وإِنَّما خص المحصنات وهُنَّ الحرائر والعفائف؛ بعثا على تخيير المؤمنين لنطفهم، يشير بهذا
وهذا بناء على أن التعليق سبب في الحال، فلا يكون عدم الحكم لعدم السبب (بل) لعدم الشَّرط)، وعندنا العدم مضاف إلى عدم السبب؛ لأنَّ اللفظ ليس بسبب عندنا في الحال.
وعمل الشرط في منع السبية إذا ثبت (هذا الأصل).
قال الشافعي - رضي الله عنه -: لما كان ذكر الوصف بمنزلة ذكر الشَّرط والشرط كما يوجب الوجود عند الوجود يوجب العدم عند العدم، يترتب عليه أنه لا يجوز نكاح الأمة مع طول الحرة؛ لعدم الشَّرط، وهو عدم الاستطاعة المشروطة في قوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ} [النساء:، وكذلك لم يجز نكاح الكتابية؛ لفوات الأيمان المذكورة في الآية المتنزل منزلة الشَّرط.
وقلنا: إنَّ الشَّرط لما لم يوجب العدم عند العدم جاز نكاحهما بالمقتضي للجواز، وهو قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3، و {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاة ذَلِكُمْ} [النساء: 4، قال الزمخشري. الله: وإِنَّما خص المحصنات وهُنَّ الحرائر والعفائف؛ بعثا على تخيير المؤمنين لنطفهم، يشير بهذا