شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
إلى أنه ليس بشرط حتى إنَّ نكاح غير العفائف من المسلمات يجوز إجماعا.
قال: (والأربع منهن).
قال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يجوز أن يتزوج أكثر من أمة واحدة مسلمة عند عدم طول الحرة.
وعندنا: يجوز أن يتزوج أربعا من الإماء مع طول الحرة. وهذا الخلاف مبني على أن نكاح الأمة ضروري عنده؛ لما فيه من تعريض الولد للرق والضرورة تندفع بالواحدة المسلمة وعندنا ليس بضروري؛ لإطلاق النصوص المقتضية للجواز: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3، وليس فيه إلَّا الأمتناع عن تحصيل الولد الحر لا إرقاقه، فإن له أن يمتنع عن تحصيل الولد بأن يتزوج عاقرا أو عجوزا، فأولى أن يجوز له الأمتناع عن تحصيل وصف الحرية فيه.
قال: (وجارية ابنه).
إذا زوج الابن أمته أباه جاز النكاح، وقال الشافعي لله: لا يجوز؛ لأن للأب حق الملك في أمة ابنه؛ لسقوط الحد عنه بوطئها مع العلم بالحرمة، فلا يجوز كما لا يجوز في أمة مكاتبه وبل أولى؛ لأن للأب استيلاد أمته دون أمة المكاتب. ولنا: أنه ليس للأب فيها ملك ولا حق، فجاز العقد كأمة (أخيه)، وهذا لأن للابن وطء، أمته ومتى كان للأب فيها حق امتنع وطؤها، كالمكاتب لا يحل له وطء أمته؛ لثبوت حق الملك للمولى فيها، وسقوط الحد ليس لقيام الحق فيها بل لظاهر الإضافة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: أنت ومالك لأبيك المقتضي للشبهة الدارئة للحد.
قال: (وتحرم الأمة على الحرة لا بالعكس).
لقوله: (لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأمة، ولأن للرق أثرًا في التنصيف فيثبت به حل المحلية في حالة الأنفراد لا في حالة الأنضمام إلى الحرة والحرة محللة في جميع الحالات إذ لا منصف في حقها.
قال: (وهي في عدَّةِ الحرَّةِ من بائن حرام).
زوج الحرة المطلقة بائنا لا يجوز أن ينكح أمة في عدتها عند حنيفة، وقالا رحمهم الله: يجوز؛ لأنَّ الحرام إدخال الأمة على رحمهم الحرة، وهذه مبانةٌ، ألا ترى أنه لو حلف لا يدخل عليها أمرأة، فطلقها بائنا ثم تزوج بأخرى في عدَّتِها لا يحنث وله أن العدة تقوم مقام حقيقة النكاح في التحريم على ما سبق، وأما اليمين فالغرض أن لا يزاحمها في الفراش والقسم، وذلك لا يتصور إلا مع حِل الوطء، واليمين يتقيَّد إِلَّا بالغرض، فلا يحنث لزوال الملك بالإبانة.
قال: (والأربع منهن).
قال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يجوز أن يتزوج أكثر من أمة واحدة مسلمة عند عدم طول الحرة.
وعندنا: يجوز أن يتزوج أربعا من الإماء مع طول الحرة. وهذا الخلاف مبني على أن نكاح الأمة ضروري عنده؛ لما فيه من تعريض الولد للرق والضرورة تندفع بالواحدة المسلمة وعندنا ليس بضروري؛ لإطلاق النصوص المقتضية للجواز: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3، وليس فيه إلَّا الأمتناع عن تحصيل الولد الحر لا إرقاقه، فإن له أن يمتنع عن تحصيل الولد بأن يتزوج عاقرا أو عجوزا، فأولى أن يجوز له الأمتناع عن تحصيل وصف الحرية فيه.
قال: (وجارية ابنه).
إذا زوج الابن أمته أباه جاز النكاح، وقال الشافعي لله: لا يجوز؛ لأن للأب حق الملك في أمة ابنه؛ لسقوط الحد عنه بوطئها مع العلم بالحرمة، فلا يجوز كما لا يجوز في أمة مكاتبه وبل أولى؛ لأن للأب استيلاد أمته دون أمة المكاتب. ولنا: أنه ليس للأب فيها ملك ولا حق، فجاز العقد كأمة (أخيه)، وهذا لأن للابن وطء، أمته ومتى كان للأب فيها حق امتنع وطؤها، كالمكاتب لا يحل له وطء أمته؛ لثبوت حق الملك للمولى فيها، وسقوط الحد ليس لقيام الحق فيها بل لظاهر الإضافة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: أنت ومالك لأبيك المقتضي للشبهة الدارئة للحد.
قال: (وتحرم الأمة على الحرة لا بالعكس).
لقوله: (لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأمة، ولأن للرق أثرًا في التنصيف فيثبت به حل المحلية في حالة الأنفراد لا في حالة الأنضمام إلى الحرة والحرة محللة في جميع الحالات إذ لا منصف في حقها.
قال: (وهي في عدَّةِ الحرَّةِ من بائن حرام).
زوج الحرة المطلقة بائنا لا يجوز أن ينكح أمة في عدتها عند حنيفة، وقالا رحمهم الله: يجوز؛ لأنَّ الحرام إدخال الأمة على رحمهم الحرة، وهذه مبانةٌ، ألا ترى أنه لو حلف لا يدخل عليها أمرأة، فطلقها بائنا ثم تزوج بأخرى في عدَّتِها لا يحنث وله أن العدة تقوم مقام حقيقة النكاح في التحريم على ما سبق، وأما اليمين فالغرض أن لا يزاحمها في الفراش والقسم، وذلك لا يتصور إلا مع حِل الوطء، واليمين يتقيَّد إِلَّا بالغرض، فلا يحنث لزوال الملك بالإبانة.