شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
قال: (ولا يتزوج أمته ولا المرأة عبدها).
لأن النكاح شرع لإثارة ثمرات ومصالح مشتركة بين المتناكحين، والمملوكية تنافي المالكية فلا تحصل الثمرات على الشركة.
قال: (وتحرم المجوسية والوثنية والصابئات إن لم يكن أهل کتاب).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا أكلي ذبائحهم "، ولقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ} [البقرة: ?، وإنما قال في الصابئات (إن لم يكن أهل كتاب تنبيها على أنهم إذا كان لهم كتاب تحل مناكحتهم؛ لأن الخلاف فيهم ليس مبنيًّا على حكم الصابئ، بل في اعتقاده، فهما يقولان: إنهم يعتقدون عبادة الكواكب، وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: إنهم يعتقدون نبيا ولهم كتاب (فإن كان) اعتقادهم كما قالا رحمهما الله: لا يحل بالإجماع، وإن كان كما قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - يحل بالإجماع).
وفي "الكشاف " حكم الصابئين حكم أهل الكتاب عند أبي حنيفة وقال صاحباه هم صنفان صنف يقرؤون الزبور ويعبدون الملائكة، وصنف لا يقرؤون كتابًا ويعبدون النجوم، فهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب.
قال: (ويحرِّمُ الحامل من) الزنا، وهما: وطأها حتى تضع).
إذا تزوج حاملًا من الزنا صح النكاح عند أبي حنيفة، ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف: النكاح باطل، ولو كان الحمل ثابت النسب. فالنكاح باطل بالإجماع.
له أن هذا الحمل محترم؛ لأنه لا جناية فيه، ولا يجوز إسقاطه فالتحق بثابت النسب، ولأنه (عقد لا يترتب) عليه حكمه في الحال من الاستمتاع، وطلب الولد لاشتغال الرحم بماء الغير، فلم يكن مفيدا لمقصوده فلم يصح، ولهما قوله تعالى: و {َأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 4، ولأنه عقد صدر من أهله في محله عن ولاية فصح، لأنَّ محِلَّ النكاح ما يمكن إثبات حِلِّ الوطء فيه في الجملة، وهو ممكن؛ لأن المانع من الوطء على شرف السقوط كالحيض والنفاس، والامتناع في ثابت النسب لحرمة صاحب الماء، ولا حرمة للزاني، وإنما حرم الوطء كي لا يكون ساقيا ماءه زرع غيره وهذا آخر الكلام في المسائل المبنية
على التقسيم السابق.
قال: (وتبطل المتعة).
لأن النكاح شرع لإثارة ثمرات ومصالح مشتركة بين المتناكحين، والمملوكية تنافي المالكية فلا تحصل الثمرات على الشركة.
قال: (وتحرم المجوسية والوثنية والصابئات إن لم يكن أهل کتاب).
لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا أكلي ذبائحهم "، ولقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ} [البقرة: ?، وإنما قال في الصابئات (إن لم يكن أهل كتاب تنبيها على أنهم إذا كان لهم كتاب تحل مناكحتهم؛ لأن الخلاف فيهم ليس مبنيًّا على حكم الصابئ، بل في اعتقاده، فهما يقولان: إنهم يعتقدون عبادة الكواكب، وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: إنهم يعتقدون نبيا ولهم كتاب (فإن كان) اعتقادهم كما قالا رحمهما الله: لا يحل بالإجماع، وإن كان كما قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - يحل بالإجماع).
وفي "الكشاف " حكم الصابئين حكم أهل الكتاب عند أبي حنيفة وقال صاحباه هم صنفان صنف يقرؤون الزبور ويعبدون الملائكة، وصنف لا يقرؤون كتابًا ويعبدون النجوم، فهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب.
قال: (ويحرِّمُ الحامل من) الزنا، وهما: وطأها حتى تضع).
إذا تزوج حاملًا من الزنا صح النكاح عند أبي حنيفة، ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف: النكاح باطل، ولو كان الحمل ثابت النسب. فالنكاح باطل بالإجماع.
له أن هذا الحمل محترم؛ لأنه لا جناية فيه، ولا يجوز إسقاطه فالتحق بثابت النسب، ولأنه (عقد لا يترتب) عليه حكمه في الحال من الاستمتاع، وطلب الولد لاشتغال الرحم بماء الغير، فلم يكن مفيدا لمقصوده فلم يصح، ولهما قوله تعالى: و {َأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 4، ولأنه عقد صدر من أهله في محله عن ولاية فصح، لأنَّ محِلَّ النكاح ما يمكن إثبات حِلِّ الوطء فيه في الجملة، وهو ممكن؛ لأن المانع من الوطء على شرف السقوط كالحيض والنفاس، والامتناع في ثابت النسب لحرمة صاحب الماء، ولا حرمة للزاني، وإنما حرم الوطء كي لا يكون ساقيا ماءه زرع غيره وهذا آخر الكلام في المسائل المبنية
على التقسيم السابق.
قال: (وتبطل المتعة).