شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
المال.
قال: (وتُسْتَأْذَن البكر فيكفي صماتها، وتعرب الثيب).
الولي إذا استأذن (البكر في) تزويجها من رجل وسماه تسميةً تقع لها به المعرفة؛ لتظهر رغبتها فيه من رغبتها عنه ولا يجب تسمية المهر وهو الصحيح لصحة العقد بدون التسمية فلو سكتت أو ضحكت، فذلك رضا لقوله صلى الله عليه وسلم: «البكر تستأمر في نفسها، فإن سكتت (وضحكت) فقد رضيت»، ولأنه تعارض في السكوت جهتان: (الرضا وعدمه، لكن) يرجّح جانبُ الرضا لموضع الحياء من إظهار الرغبة لا من الرد، والضحك أدل على الرضا فيصير بخلاف البكاء لدلالته على الكراهية وقيل: إن كان الضحك على وجه الأستهزاء لا يكون رضا، وهذا إذا استأمرها الوليُّ الأقرب فإن أستأذنها غير وليّ أو ولي أبعد لا يكون السكوتُ رضا؛ لجواز أن يكون لقلة الالتفات إلى كلامه، بخلاف رسولِ الولي لقيامه مقامه، وأمَّا الثيب فيعرب عنها لسانها، ولابد من رضاها؛ لقوله: "الثيب تشاور"؛ ولأنَّ الثيوبة رفعت المانع من النطق.
قال: (وتزوجها كالبكر إن زالت بوثبة أو حيضة أو تعنيس).
قال علماؤنا رحمهم الله: إذا زالت البكارة بأحد هذه الأشياء فحكمها حكم البكر حتى يكتفى بسكوتها عند الاستئمار.
والصحيح من مذهب الشافعي - رضي الله عنه -: أنها تزوج كالأبكار، والقول الآخر: أنَّها ثيب فتستنطق ووجهه أنها لم تبق بكرا، ألا ترى أنَّ الأمة المشتراة على أنَّها بكر ترد لزوال بكارتها بهذه الأشياء!
ولنا: أن مصيبها أول مصيب لها فكانت بكرا؛ لأنَّ معنى البكارة يتضمن أولية الشيء، ومنه البكرة لأول النهار والباكورة لأول النهار، ولهذا تدخل في الوصية لأبكار بني فلان ولا تدخل في الوصية ثيبهم، إلَّا أنها ليست بعذراء والعادة جرت بتسمية العذراء بكرا، فلهذا كان زوال العذرة عيبا في الشّراء، وفي النكاح تعلق الحكم بالبكارة التي هي مظنة الحياء لعدم ممارسة الأزواج وهي موجودة.
قال: (وكذا بزنا خفي).
المصابة بالفجور تُزَّوَج كالبكر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقالا رحمهم الله هي ثيب، لهما قوله عليه الصلاة السلام: «الثيب تشاور، وهذه هي ثيب لدخولها في الوصية ثيب بني فلان وكما لو أصيبت بالوطء في النكاح الفاسد وبالشبهة.
قال: (وتُسْتَأْذَن البكر فيكفي صماتها، وتعرب الثيب).
الولي إذا استأذن (البكر في) تزويجها من رجل وسماه تسميةً تقع لها به المعرفة؛ لتظهر رغبتها فيه من رغبتها عنه ولا يجب تسمية المهر وهو الصحيح لصحة العقد بدون التسمية فلو سكتت أو ضحكت، فذلك رضا لقوله صلى الله عليه وسلم: «البكر تستأمر في نفسها، فإن سكتت (وضحكت) فقد رضيت»، ولأنه تعارض في السكوت جهتان: (الرضا وعدمه، لكن) يرجّح جانبُ الرضا لموضع الحياء من إظهار الرغبة لا من الرد، والضحك أدل على الرضا فيصير بخلاف البكاء لدلالته على الكراهية وقيل: إن كان الضحك على وجه الأستهزاء لا يكون رضا، وهذا إذا استأمرها الوليُّ الأقرب فإن أستأذنها غير وليّ أو ولي أبعد لا يكون السكوتُ رضا؛ لجواز أن يكون لقلة الالتفات إلى كلامه، بخلاف رسولِ الولي لقيامه مقامه، وأمَّا الثيب فيعرب عنها لسانها، ولابد من رضاها؛ لقوله: "الثيب تشاور"؛ ولأنَّ الثيوبة رفعت المانع من النطق.
قال: (وتزوجها كالبكر إن زالت بوثبة أو حيضة أو تعنيس).
قال علماؤنا رحمهم الله: إذا زالت البكارة بأحد هذه الأشياء فحكمها حكم البكر حتى يكتفى بسكوتها عند الاستئمار.
والصحيح من مذهب الشافعي - رضي الله عنه -: أنها تزوج كالأبكار، والقول الآخر: أنَّها ثيب فتستنطق ووجهه أنها لم تبق بكرا، ألا ترى أنَّ الأمة المشتراة على أنَّها بكر ترد لزوال بكارتها بهذه الأشياء!
ولنا: أن مصيبها أول مصيب لها فكانت بكرا؛ لأنَّ معنى البكارة يتضمن أولية الشيء، ومنه البكرة لأول النهار والباكورة لأول النهار، ولهذا تدخل في الوصية لأبكار بني فلان ولا تدخل في الوصية ثيبهم، إلَّا أنها ليست بعذراء والعادة جرت بتسمية العذراء بكرا، فلهذا كان زوال العذرة عيبا في الشّراء، وفي النكاح تعلق الحكم بالبكارة التي هي مظنة الحياء لعدم ممارسة الأزواج وهي موجودة.
قال: (وكذا بزنا خفي).
المصابة بالفجور تُزَّوَج كالبكر عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقالا رحمهم الله هي ثيب، لهما قوله عليه الصلاة السلام: «الثيب تشاور، وهذه هي ثيب لدخولها في الوصية ثيب بني فلان وكما لو أصيبت بالوطء في النكاح الفاسد وبالشبهة.