شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
إِلَّا هذه؛ لأنه لو وجب المهر لما كان في الخيار فائدة لكونه قادرًا على الفراق بالطلاق، فكانت فائدة الفسخ سقوط المهر، والسكوت يبطل خيار البكر دون الغلام أعتبارًا لهذه الحالة بابتداء العقد، ولا يمتد خيار البلوغ في حق البكر إلى آخر المجلس بخلاف الثيب، ولا يبطل في حقها بالقيام إلا في حق الغلام؛ لأن الخيار لم يكن ثابتا بإثبات الزوج، فيكون القيام إعرابا كما في المخيرة بل يثبت لتمكين الضمان في العقد فلا يبطل ... إلَّا بالرضا غير أن السكوت في حق البكر رضا بخلاف خيار العتق، لأنه ثابت بإثبات المولى، فيعتبر فيه المجلس كخيار المخيرة؛ لأن الزوج هو الذي ملكها وهو المالك للطلاق.
قال: (واللزوم بتزويج القاضي رواية، والخيار هو المختار كما أفتى به).
فلو زوجهما القاضي روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن العقد لازم ولا خيار لهما بعد البلوغ.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لهما الخيار وهذا هو الصحيح من الرواية، (وهو المختار للمتولي)، ونبه على أنها رواية، حيث صاغها جملة أسمية، وهي من الزوائد ونبه على أنها) قول محمد بقوله: كما أفتى به، ووجه الرواية الأولى: أن ولاية القاضي كاملة؛ لكونها مستفادة من التقليد، فتكون ملزمةً كالأب والجد، وقصور الشفقة فيه، فنجيز بكمال الولاية.
ووجه الرواية الصحيحة المختارة أن ولاية القاضي متأخرة عن ولاية الأخ وابن العم، وولاية العصبة مع قربها غير ملزمة، فالولاية المتأخرة أولى أن لا تكون ملزمةً وعليها الفتوى.
قال في «الهداية» عند قوله: وإن زوجهما غير الأب والجد فلهما الخيار إذا بلغا، وإطلاق الجواب في غير الأب والجد يتناول الأم والقاضي، هو الصحيحُ من الرواية؛ لقصور الرأي في أحدهما ونقصان
الشفقة في الآخر.
قال: (ولهما تزويجهما بغبن فاحش في المهر وبغير كفؤ).
الأب والجد إذا زوّج الصغير والصغيرة بغبن فاحش في المهر، بأن زوج بنته ونقص من مهر مثلها أو زوج ابنه وزاد في مهر أمرأته أو زوَّجهما بغير كفؤ فالنكاح جائز عند أبي حنيفة.
وقالا رحمهم الله: لا يجوز؛ لأنهما أخلا (بالمقصد) الأصلي وهو مهر المثل والكفاءة، ألا ترى أنهما لو أكرها على العقد بمهر المثل والكفاءة لزم وإلا فلا وصار كما لو باعا ماله بغبن فاحش، وله أنَّ إقدامهما على العقد مع وفور الشفقة وكمال الرأي دليل تحصيل مصالح أخر خفية، وأغراض مستورة تزيد على هذه المصلحة الظاهرة بخلاف الإكراه؛ لأن ترجحَ المصالح الخفية على الظاهرة إنما تظهر حالة الطواعية
قال: (واللزوم بتزويج القاضي رواية، والخيار هو المختار كما أفتى به).
فلو زوجهما القاضي روي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن العقد لازم ولا خيار لهما بعد البلوغ.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لهما الخيار وهذا هو الصحيح من الرواية، (وهو المختار للمتولي)، ونبه على أنها رواية، حيث صاغها جملة أسمية، وهي من الزوائد ونبه على أنها) قول محمد بقوله: كما أفتى به، ووجه الرواية الأولى: أن ولاية القاضي كاملة؛ لكونها مستفادة من التقليد، فتكون ملزمةً كالأب والجد، وقصور الشفقة فيه، فنجيز بكمال الولاية.
ووجه الرواية الصحيحة المختارة أن ولاية القاضي متأخرة عن ولاية الأخ وابن العم، وولاية العصبة مع قربها غير ملزمة، فالولاية المتأخرة أولى أن لا تكون ملزمةً وعليها الفتوى.
قال في «الهداية» عند قوله: وإن زوجهما غير الأب والجد فلهما الخيار إذا بلغا، وإطلاق الجواب في غير الأب والجد يتناول الأم والقاضي، هو الصحيحُ من الرواية؛ لقصور الرأي في أحدهما ونقصان
الشفقة في الآخر.
قال: (ولهما تزويجهما بغبن فاحش في المهر وبغير كفؤ).
الأب والجد إذا زوّج الصغير والصغيرة بغبن فاحش في المهر، بأن زوج بنته ونقص من مهر مثلها أو زوج ابنه وزاد في مهر أمرأته أو زوَّجهما بغير كفؤ فالنكاح جائز عند أبي حنيفة.
وقالا رحمهم الله: لا يجوز؛ لأنهما أخلا (بالمقصد) الأصلي وهو مهر المثل والكفاءة، ألا ترى أنهما لو أكرها على العقد بمهر المثل والكفاءة لزم وإلا فلا وصار كما لو باعا ماله بغبن فاحش، وله أنَّ إقدامهما على العقد مع وفور الشفقة وكمال الرأي دليل تحصيل مصالح أخر خفية، وأغراض مستورة تزيد على هذه المصلحة الظاهرة بخلاف الإكراه؛ لأن ترجحَ المصالح الخفية على الظاهرة إنما تظهر حالة الطواعية