شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
إذا بلغ الصغير عاقلا ثم جنَّ عادت لأبيه الولاية في تزويجه، وقال زفر - رضي الله عنه - لا تعود؛ لأنه لما بلغ زالت ولاية الأب لحدوث ولايته على نفسه. ولما صار ولي نفسه وقع الاستغناء عن نظر الولي بخلاف الجنون المتصل بالصبي؛ لعدم ما يزيل الولاية التي كانت ثابتة من قبل، والأصل البقاء، وبخلاف الولاية على المال لتجدد الحاجة إليه في كل وقت.
ولنا: أنَّ الموجب لثبوت الولاية عجز المولى عليه عن التصرف واختيار الأولى، والجنون الأصلي ... والطارئ في ذلك سواء، وقد لا يتفق الكفؤ في حال الإفاقة، وقد يتفق فلا يثبت حتى يفيق، فمست الحاجة إلى النظر له في الجنون الطارئ حسب الحاجة في الجنون الأصلي.
قال: والأم وأقاربها وذوو الأرحام أولياء بعد العصبة، ومنعهم.
إذا لم يكن للصغير أو الصغيرة عصبة فللأم والجدة والأخت والخالة ونحوهم من ذوي الأرحام الولاية عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس لغير العصبة، ولاية، لكن للسلطان أو نائبه كالقاضي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (الإنكاح إلى العصبات» بلام الجنس فيهما فيقتضي انحصار أحد الجنسين في الآخر، فينتفي غيرهم، وإنما تثبت للسلطان أو نائبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «السلطان ولي من لا ولي له».
وله: أن القرابة سبب داع إلى الشفقة؛ ولهذا قام ذوو الأرحام مقام العصبة عند عدمهم في الميراث فيقومون مقام الإنكاح بإشارة قوله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللهِ} [الأنفال: 7؛ وهذا لأن القرابة القريبة ملزمة، فكان أصل القرابة موجبا لثبوت أصل الولاية، ثم يثبت خيار البلوغ لتدارك الخلل إن حصل والحديث يدل على أن الإنكاح للعصبات عند وجودهم، اما عند عدمهم فالحديث ساكت عنه فينتقل إلى من هو في معنى العصبة في الشفقة، وإنما تأخَّروا عن العصبة؛ لضعف الرأي، وبعد القرابة كما في الإرث.
قال: (ثم يتولى مولى الموالاة ثم القاضي).
أما مولى الموالاة؛ فلأنه وارث مؤخر عن ذوي الأرحام في الإرث فكذا في الولاية وأما القاضي، فلقوله صلى الله عليه وسلم: «السلطان ولي من لا ولي له»، وهاتان من الزوائد.
قال: (والجد أولى من الأخ مطلقا، وأثبتناها لكل منهما).
إذا كان للصغير أو الصغيرة جد وأخ لأب وأم، أو لأب، وهو معنى قيد الإطلاق، وهو من الزوائد.
ولنا: أنَّ الموجب لثبوت الولاية عجز المولى عليه عن التصرف واختيار الأولى، والجنون الأصلي ... والطارئ في ذلك سواء، وقد لا يتفق الكفؤ في حال الإفاقة، وقد يتفق فلا يثبت حتى يفيق، فمست الحاجة إلى النظر له في الجنون الطارئ حسب الحاجة في الجنون الأصلي.
قال: والأم وأقاربها وذوو الأرحام أولياء بعد العصبة، ومنعهم.
إذا لم يكن للصغير أو الصغيرة عصبة فللأم والجدة والأخت والخالة ونحوهم من ذوي الأرحام الولاية عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس لغير العصبة، ولاية، لكن للسلطان أو نائبه كالقاضي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (الإنكاح إلى العصبات» بلام الجنس فيهما فيقتضي انحصار أحد الجنسين في الآخر، فينتفي غيرهم، وإنما تثبت للسلطان أو نائبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «السلطان ولي من لا ولي له».
وله: أن القرابة سبب داع إلى الشفقة؛ ولهذا قام ذوو الأرحام مقام العصبة عند عدمهم في الميراث فيقومون مقام الإنكاح بإشارة قوله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللهِ} [الأنفال: 7؛ وهذا لأن القرابة القريبة ملزمة، فكان أصل القرابة موجبا لثبوت أصل الولاية، ثم يثبت خيار البلوغ لتدارك الخلل إن حصل والحديث يدل على أن الإنكاح للعصبات عند وجودهم، اما عند عدمهم فالحديث ساكت عنه فينتقل إلى من هو في معنى العصبة في الشفقة، وإنما تأخَّروا عن العصبة؛ لضعف الرأي، وبعد القرابة كما في الإرث.
قال: (ثم يتولى مولى الموالاة ثم القاضي).
أما مولى الموالاة؛ فلأنه وارث مؤخر عن ذوي الأرحام في الإرث فكذا في الولاية وأما القاضي، فلقوله صلى الله عليه وسلم: «السلطان ولي من لا ولي له»، وهاتان من الزوائد.
قال: (والجد أولى من الأخ مطلقا، وأثبتناها لكل منهما).
إذا كان للصغير أو الصغيرة جد وأخ لأب وأم، أو لأب، وهو معنى قيد الإطلاق، وهو من الزوائد.