اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الولاية عليهما للجد دون الأخ.
وقالا: الولاية لكل واحدٍ منهما؛ لأن كلا منهما يُدلي إلى الصبي بأبيه، لكن الأخ يتصل إلى أب الصبي بالبنوة، والجد بالأبوة، والبنوة في التعصيب فوق الأبوة، فهذا يقتضي أنفراد الأخ بالولاية نظرا إلى ترتيب درجات التعصيب، والجد قائم مقامَ الأب في كثير من الأحكام، وفي إطلاق أسم الأب عليه وهذا يقتضي أنفراده فقلنا بتساويهما، وأثبتنا الولاية لكلِّ منهما نظرًا للصبي، وله أنا أجمعنا على أنَّ الجدَّ يرث مع الأبن وابن الابن دون الأخ والجد له جهتان يرث بهما بالفرض تارةً، وبالتعصيب أخرى، دون الأخ إجماعا.
ودلنا ذلك على ترجح الجد على الأخ في قوة القرابة الداعية إلى الشفقة التي يتفرع عليها استحقاق الإرث وولاية الإنكاح؛ ولهذا له التصرف في المال عند عموم الأب دون الأخ.

قال: (ورجح أب المجنونة على ابنها وعكسا).
المجنونة التي لها أب وابن يتولى الأب نكاحها عند محمد د الله رحمه ويتولاه الأبن عندهما، ويقدم الأب أحترامًا له. وجه قوله: أن الأب لها أنظر، وشفقته عليها أظهر وأوفر دلَّ عليه ثبوت ولايته على المال، فكان أولى.
ولهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل ولاية الإنكاح إلى العصبات على ترتيبهم في الإرث، والابن هاهنا هو العصبة لا الأب، ولا يلزم من تقدمه عليه في المال تقدمه عليه في الإنكاح ألا ترى أن الجد يتولى المال مع الابن والابن يتولى النكاح معه إجماعا!.

وإنما صوَّرها في المجنونة؛ لأنها إذا كانت صغيرة مجنونة (فعليه) ولاية الصغر لا الجنون، وإذا كانت كبيرة فلا ولاية عليها أصلا، فإذا كانت كبيرةً موليا عليها فلابدَّ من الجنون؛ لتتصور المسألة.
قال: (ونجيز للأب تزويج عبدِ الصغير من أمته).
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا يملك الأب تزويج عبد الصبي من أمته.

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يملك ذلك؛ لأنه يملك تزويجها من غير عبده، فيملك تزويجها منه ولا يلزم أنه لا يملك) تزويج العبد من غير أمة الصبي؛ لأنه حينئذٍ يكون مستنقصًا له بلزوم المهر عليه، و اشتغال
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1781