اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

ذمته به وهاهنا لا يجب المهر عليه فلا يكون استنقاصًا، ولهما أنَّ الموجود منه غير مملوك له شرعًا فلا ينفذ؛ لأنَّ الموجودَ منه المجموع وهو تزويج عبد الصبي، وتزويج أمته وهذا المجموع غير مملوك له؛ لأنه لا يملك أحد جزأيه فلا يملكهما بالضرورة.
قال: وإذا غابَ الولي الأقربُ غيبةً منقطعةً فعقد الأبعد أجزناه.
جاز عندنا أن يزوج الأبعد ويلزم تزويجه حتى لو (عاد) الأقربُ لا يبطل ما عقده الأبعد.
قال زفر - رضي الله عنه -: لا يجوز للأبعد أن يزوج ولو عاد (الأقربُ)، وقد عقده الأبعد بطل عقده؛ لأن ولاية الأقرب حال غيبته قائمة ألا ترى أنه لو زوجها حيث هو جاز فلا يبطل بغيبته ولا ينتقل إلى الأبعد فيكون عاقدًا على الطفل بغير ولاية فلا يصح.

ولنا: أن هذه الولاية نظرية، ومتى فوَّض إلى من لا ينتفع برأيه ويفوت مصالح النكاح لاستطلاع رأيه عاد على الموضوع بالنقص، ففوضناه إلى الأبعد؛ تنزيلا له من الأقرب منزلة الخلف من الأصل فإذا قبل الأقرب وقد حصل من الأبعد كان كالقدرة على الأصل بعد حصول المقصود بالخلف فلا يبطل حكم الحاصل بالخلف. كالقدرة على الماء بعد الفراغ من الصلاة بالتيمم، وأما جواز تزويج الأقرب حيث هو فممنوع، ومع التسليم نقول للأبعد بعد القرابة وقرب التدبير وللأقرب عكسه والولاية على الطفل نظرية فجعلا كوليين متساويين، فأيهما عقد نفذ نظرًا له ولأن رأي الأبعد خلف عن الأقرب، ولا فرق في الخلفية بين عدم الأصل وعدم الانتفاع (به)؛ ألا ترى كيف يثبت جواز التيمم مع وجود الماء النجس كعدمه أصلا! لأن الماء النجس غير منتفع به، فكان كالعدم كذلك هذا.
قال: (ونقدمه على القاضي).
الولي الأقرب إذا غاب غيبةً منقطعة انتقلت ولاية التزويج إلى الأبعد. وقال الشافعي لله: إلى القاضي في أظهر القولين؛ لأنها ثابتةٌ للأقرب؛ لوجود السبب، وهو قرب القرابة، وثبوتها له يمنع ثبوتها للأبعد، لكن عدم انتفاع المولى عليه برأيه ينزل منزلة عضله لو كان حاضرًا فيزوجه القاضي نائبا عنه؛ لثبوت ولاية إيفاء الحق المستحق له، كما في المجبوب والعنين، حيث ينوب عنهما في التسريح بالإحسان عند فوت الإمساك بالمعروف؛ دفعًا للظلم عنها، فكذلك هاهنا عُدَّ المولى عليه مظلومًا باحتباس حقه، فناب عنه في تزويجه بالكفؤ؛ لصحة النيابة فيه.
ولنا: أنَّ الولاية نظريةٌ ولا نظر للمولى عليه إذا ثبت للأقرب، لعدم انتفاعه بها، فصار في حقه كما
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1781