اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قال: (وفي المال بملك المهر المعجل، والنفقة ويعتبرها دونه).
ملك المهر والنفقة جميعًا، هو المعتبرُ في ظاهر الرواية حتى أن من لا يملكها أو لا يملك أحدهما لا يكون كفؤًا؛ لأن المهر بدل البضع، فإبقاؤه واجب، وبالنفقة قوام الأزدواج ودوامه فكان ضروريا، وقيد المعجل مذكور في الهداية» وهو من الزوائد.
وعن أبي يوسف: أن المعتبر هو النفقة دون المهر؛ لجريان المساهلة في المهر، ويُعدُّ قادرًا عليه بيسار ابنه
قال: (ويجعله بملكها كفوا لفائقة الغنى).
الكفاءة في الغنى معتبرة بحيث لا يكون المالك للمهر والنفقة كفؤا للفائقة في الغنى عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يكون كفوا لأن المال لا ثبات له وهو غادٍ ورائح، وإنما القدرة على المهر والنفقة لابد منهما، لأنَّ مصالح النكاح النكاح لا تنتظم بفواتهما، فاعتبرا دون الزائد عليهما؛ لعدم الضرورة إليه، ولهما أنَّ الناس يتفاخرون بالغنى ويتعيرون بالفقر.

قال: (واعتبر فيها الصنائع وعن الإمام روايتان، ويعتبرها في رواية ويعكس في أخرى، إلا أن تفحش).
قد اختلفت الرواية في الصنائع والمذكور في «المنظومة» اعتبارها، وفي نسخة أخرى عدم الأعتبار، والمذكور هاهنا ما في «الهداية» قال فيها: ويعتبر في الصنائع. وهذا عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وعن أبي حنيفة في ذلك روايتان، وعن أبي يوسف أنه لا يعتبر إلَّا أن يفحش كالحجام والحائك والدباغ. ونقل الروايات من الزوائد، وجه الأعتبار وقوع التفاخر بشرف الصنائع ودناءتها، وجه القول الآخر: أنَّ الحرفة ليست مما يلزم لإمكان التحول من الدنيئة إلى الشريفة.
وذكر في فتاوى القاضي الإمام فخر الدين» أنَّ في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة الله لا تعتبر الحرفة ويكون البيطار كفؤًا للعطّار، وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة: صاحب الحرفة الدنيئة كالبيطار والحجام والحائك والكناس، والدباغ لا يكون كفؤا للعطار والنجار والصيرفي.
وذكر صاحب (المبسوط»: والمروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن ذلك
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1781