شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
يعني: الكفاءة في الحرف غير معتبر أصلا وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه معتبر، وهذا مما يعضد ما قاله صاحب المنظومة»، وهو يعدُّ في الكفاءات الحرف. يعني: أبا يوسف.
وفي نسخة أخرى: فلا أعتبار في الكفاءة في الحرف، فنقلنا الروايتين ولم نتعرض في المتن للأصح منهما، فإنه مختلف بين أصحابنا وميلي إلى الأعتبار.
قال: (واعتبروا النَّسب ولم يقتصروا عليه).
قال مالك - رضي الله عنه -: الكفاءة المعتبرة هى الدِّينُ لا النَّسب، لما روينا في أعتبار الدين، فإنه - صلى الله عليه وسلم - نبه على أن المعتبر هو الدين دون النسب. ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قريش بعضُهم أكفاء لبعض، بطن ببطن، والعرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة والموالي بعضُهم أكفاء لبعض رجلٌ برجل "، فهذا صريح في أعتبار الكفاءة بالنسب، ولا أعتبار بتفاضل قريش لإطلاق النص.
وقد روي عن محمد - رضي الله عنه - أنه استثنى مثل بيت الخلافة تعظيما لها، مالك أنه لا يعتبر الكفاءة وليس على إطلاقه.
قال صاحب المعونة: والكفاءة المعتبرة هي بالدين دون النسب.
وقال فيه: وإن رضيت بغير كفؤ وأباه الأولياء لم يكن لها أن تنكح إلا برضاهم، إذا كان وضعها نفسها في غير كفؤ يلحق العار بهم، فلهم دفع العار عن أنفسهم وهذا هو الصحيح، فذكرته في المتن، وقد أختلف أصحابه، في أعتبار الحرية فقال: إذا رضيت بعبد جاز عند ابن القاسم ولم يجز عند المغيرة وسحنون وهو الصحيح؛ لأنَّالحرية من الكفاءة والعار يدخل على الأولياء بوضع موليتهم نفسها تحت
عبد فكان لهم منعها.
وعندنا الحرية معتبرة أيضًا؛ لأنَّ الرق أثر الكفر، وفيه معنى الذل فيعتبر.
قال: (ويجعل ذا أب في الإسلام أو في الحرية كفؤا لذي أبوين ويستوي الأبوان، والأكثر).
مذهب أبي يوسف: أنَّ من له أب واحدٌ في الإسلام أو في الحرية مساو في الشرف لمن له أبوان في الإسلام أو في الحرية، إلحاقا للواحد بالاثنين، كما هو مذهبه في التعريف.
ولهما: أنَّ النَّسب بالأب وتمامه بالجد فلا يشترط الزائد؛ لأنَّ الحاجة مندفعة بهما، ولا يقع التعيير بكفر أب الجد ولا برقه، فإنه لا يعرف غالبا، بخلاف الأب والجد؛ لأنهما معروفان غالبا فيقع التعيير بكفرهما ورقهما، فلهذا يتساويا من له أبوان بمن له أباء في الشَّرَفِ، وإلحاق الحرية من الزوائد.
وفي نسخة أخرى: فلا أعتبار في الكفاءة في الحرف، فنقلنا الروايتين ولم نتعرض في المتن للأصح منهما، فإنه مختلف بين أصحابنا وميلي إلى الأعتبار.
قال: (واعتبروا النَّسب ولم يقتصروا عليه).
قال مالك - رضي الله عنه -: الكفاءة المعتبرة هى الدِّينُ لا النَّسب، لما روينا في أعتبار الدين، فإنه - صلى الله عليه وسلم - نبه على أن المعتبر هو الدين دون النسب. ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قريش بعضُهم أكفاء لبعض، بطن ببطن، والعرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة والموالي بعضُهم أكفاء لبعض رجلٌ برجل "، فهذا صريح في أعتبار الكفاءة بالنسب، ولا أعتبار بتفاضل قريش لإطلاق النص.
وقد روي عن محمد - رضي الله عنه - أنه استثنى مثل بيت الخلافة تعظيما لها، مالك أنه لا يعتبر الكفاءة وليس على إطلاقه.
قال صاحب المعونة: والكفاءة المعتبرة هي بالدين دون النسب.
وقال فيه: وإن رضيت بغير كفؤ وأباه الأولياء لم يكن لها أن تنكح إلا برضاهم، إذا كان وضعها نفسها في غير كفؤ يلحق العار بهم، فلهم دفع العار عن أنفسهم وهذا هو الصحيح، فذكرته في المتن، وقد أختلف أصحابه، في أعتبار الحرية فقال: إذا رضيت بعبد جاز عند ابن القاسم ولم يجز عند المغيرة وسحنون وهو الصحيح؛ لأنَّالحرية من الكفاءة والعار يدخل على الأولياء بوضع موليتهم نفسها تحت
عبد فكان لهم منعها.
وعندنا الحرية معتبرة أيضًا؛ لأنَّ الرق أثر الكفر، وفيه معنى الذل فيعتبر.
قال: (ويجعل ذا أب في الإسلام أو في الحرية كفؤا لذي أبوين ويستوي الأبوان، والأكثر).
مذهب أبي يوسف: أنَّ من له أب واحدٌ في الإسلام أو في الحرية مساو في الشرف لمن له أبوان في الإسلام أو في الحرية، إلحاقا للواحد بالاثنين، كما هو مذهبه في التعريف.
ولهما: أنَّ النَّسب بالأب وتمامه بالجد فلا يشترط الزائد؛ لأنَّ الحاجة مندفعة بهما، ولا يقع التعيير بكفر أب الجد ولا برقه، فإنه لا يعرف غالبا، بخلاف الأب والجد؛ لأنهما معروفان غالبا فيقع التعيير بكفرهما ورقهما، فلهذا يتساويا من له أبوان بمن له أباء في الشَّرَفِ، وإلحاق الحرية من الزوائد.