اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

إذا أقر وليُّ الصغير والصغيرة عليهما بالنكاح، أو أقر وكيل الزوج أو الزوجة به لا ينفذ عليهم بدون البينة، وقالا: ينفذ بدون البينة، وكذا المولى إذا أقرَّ على عبده دون أمتِهِ فإنه موضع الإجماع حيث ينفذ إقراره عليهما.
لهما: أنَّ ولاية الإنشاء قائمة فوجب تنفيذ الإقرار عليهم لمساواة هذا الإقرار الإنشاء كالوكيل بالبيع وكإقرار المولى بإنكاح أمته.
وله أنه لا مساواة بين هذا الإقرار والإنشاء لاختصاص ولاية الإنشاء، بحالة حضرة الشهود، فلو
أنفذ الإقرار بدون الشهود كان أعلى رتبةً منه فلا يجوز؛ لأنَّ الأصل عدم الولاية، وإنما تثبت تحصيلا للمصالح المتعلقة بالنكاح العاري عن التهمة، وفي الإقرار تهمة الكذب، فجرينا على الأصل، بخلاف البيع لعدم تقييده بالشهود وبخلاف إقرار المولى بإنكاح أمته، لأن منافع بضعها مملوكة له ظاهرا، فإذا أقر بها لغيره وجد نفاذا عليه ومنافع الموكل والمولى عليه ليست مملوكة (للولي) والوكيل فافترقا.
قال: (ونجيز عقد الفضولي من جانب موقوفًا، ونجيزه من جانبين ويصح من الفضوليين).
أما الفضولي من جانب واحد فكما إذا زوج رجل أمرأة بغير أمرها رجلًا فقبل النكاح (أو رجلًا بغير أمره أمرأة فقبلت هذا النكاح) ينعقد موقوفا على إجازة الغائب عندنا.
(4)
وقال الشافعي - رضي الله عنه - لا ينعقد أصلا، وأما الفضولي من الجانبين فهو أن يقول: أشهدوا أني زوجت فلانةً من فلان، وهما غائبان بغير أمرهما فهذا لا ينعقد.
وقال أبو يوسف: ينعقد موقوفًا على إجازتهما، وأمَّا العقد من الفضوليين فأن يوجب أحدهما ويقبل الآخر، وهذا ينعقد إجماعا من أصحابنا رحمهم الله.

ولذلك إذا جرى بين أصيل وفضولي للشافعي لله في المسألة الأولى انه عديم القدرة على هذا العقد؛ لعدم الولاية؛ لأنها إما بالأصالة أو الوكالة، وقد عدما فلا يصح. ولنا: أنَّ ركن العقد صدر عن أهله؛ لأنه حق المتعاقدين مضافًا إلى محل قابل لحكمه، فيتمُّ الأنعقاد؛ لعدم الضرر على الغائب، من حيث إنه غير لازم، فتم الانعقاد؛ صونا لكلام المتعاقدين عن الإلغاء وتوقف حكمه على الإجازة دفعا للضرر عنه. ولأبي يوسف - رضي الله عنه - في المسألة الثانية: أنَّ الواحد يقوم مقام شخصين وكلامه مقامَ كلامين، ألا ترى أنه لو كان مأمورًا من الجانبين ينفذ فإن كان فضولياً يتوقف وصار كالفضوليين في الخلع والطلاق على مال
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1781