اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قال: (ولو رهن بمهر المثل ثم طلقها قبله يبطله وجعلاه رهنا بالمتعة).
رجل تزوج أمرأة ولم يسم لها مهراً، فوجب مهر المثل، فرهن الزوج به شيئًا وقبضه ثم طلقها قبل الدخول بها، فوجبت المتعة.
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يكون رهن الصداق رهنا بالمتعة.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يكون رهنا بها؛ لأن الدين الذي رهن به -وهو مهر المثل - قد سقط بالطلاق قبل الدخول فبطل الرهن، والمتعة دين وجب الآن فلا يكون ذلك الرهنُ مشغولا به کالدين الحادث بعد قضاء الدين السابق.
ولهما: أن المتعة في هذا العقد بمنزلة نصف الصداق في المفروض، والرهن بالمسمَّى يكون رهنا بنصفه إذا طلقها قبل الدخول، فكذا ما ناب منابه فيكون الرهن بمهر المثل رهنا بما يقوم مقام نصفه، كالرهن بالمسلم فيه يكون رهنا برأس مال السلم لو أنفسخ السلم، وكالرهن بالمغصوب القائم يكون رهنا بقيمته لو هلك في يد الغاصب.
قال: (ولو أمهرها ألفًا فقبضته ثم وهبته النصف ثم طلقها قبله، فرجوعه بنصف ما قبضت باطل).
رجل تزوج امرأةً على ألف فقبضت الألف، ثم وهبته خمسمائة، ثم طلقها قبل الدخول.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يرجع عليها بشيء.
وقالا: عليها بنصف ما قبضت؛ لأن هبة البعض حط فيلحق يرجع بأصل العقد، فكأن العقد ورد على خمسمائة، فيتنصفُ بالطلاق قبل الدخول وله أن مقصود الزوج حصل بسلامة النصف له بغير عوض فلا يستوجب الرجوع عند الطلاق. والحظ، وإن صح، لكنه بمنزلة الإبراء لا يلتحق بأصل العقد، كما أن الزيادة تلزم الزوج (ولا تلتحق بأصل العقد)؛ لأنها لا تنتصف بالطلاق قبل الدخول. وهذا بخلاف البيع فإن الزيادة والحظ فيه يلحقان بأصل العقد؛ لأن عقد البيع إثبات الملك فيحتمل الفسخ بالإقالة فكأنهما فسخا العقد الأول وجددا العقد من بعد بالأقل أو الأكثر أما النكاح فمن باب الإسقاط فلا يقبل الفسخ بالإقالة فلا يلتحق بأصل العقد، وهذه في المنظومة مذكورة في الطلاق، وهي بهذا الموضع أليق. قال: (ولو كان دينًا فوهبته قبل القبض، أو عينًا فوهبته منه مطلقًا منعناه من الرجوع بالنصف).
رجل تزوج امرأةً على ألف درهم أو دينار، فوهبتها منه قبل قبضها، أو تزوجها على عرض أو حيوان معين، فوهبته له قبل (القبض) أو بعده، ثم طلقها قبل الدخول لا يرجع الزوج عليها بشيء
أستحسانًا.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1781