اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

وقال (أبو يوسف) ومحمد رحمهما الله: لها هذه التسعة إن زادت على مهر المثل أو ساوته، وإن نقصت عنه فعليه التسعة وتمام مهر المثل؛ لأنه أختل رضاها في التسمية بظهور المسمى أقل، فيجب مهر المثل، إلَّا أنهما تراضيا على هذه الثياب كل المهر أو بعضه فيجب، وعلى الزوج أن يتمم لها ما يبلغ مع قيمة هذه الأثواب مهر المثل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: (أنه) إذا اجتمعت الإشارة والتسمية، فالإشارة أولى بالاعتبار لما قررناه ووجوب المسمى يمنع إيجابَ مهر المثل.
قال: (أو على ثوبِ موصوف في الذمة فأتى بقيمته أجبرناها على القبول، ويحكم به إن أجل وعدم الإجبار مروي وهو الأصح).
رجل تزوج أمرأة على ثوب فإن لم يصفه وأتى بالقيمة أو بعينه أجبرت على القبولِ كالعبد المطلق؛ لأن الثوبَ إذا لم يكن موصوفا لم يثبت في الذمة ثبوتاً صحيحًا، وصحة هذه التسمية باعتبار المالية، والعين والقيمة في المالية سواء، وإن وصف الثوبَ، وأتاها بالقيمة أجبرت على القبولِ عندنا. وقال زفر - رضي الله عنه -: لا تجبر، كما لو تزوجها على ثوب بعينه ثم أتى بالقيمة، فإنها لا تجبر.

وذكر شمس الأئمة تله عن أبي يوسف له: أنه إن ذكر الأجل أجبر على تسليمه؛ لأن الثوبَ لا يكون دينا في الذمةِ إِلَّا مؤجلا.
ألا ترى أن الثياب يمتنع أستقراضُها ويصح السلم فيها؛ لوجوب كون حالا القرض والسلم مؤجلا؟! وزفر - رضي الله عنه - يقول: الثوبُ بالوصف يثبت في الذمة، ولهذا صح السلم فيه، والأجل من حكم السلم لا من حيث ثبوته دينا في الذمة فاستوى ذكر الأجل ههنا وعدمه.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أن يجيب بأنه لو باع عبدًا بثياب موصوفة في الذمة لم يجز إلَّا، مؤجّلاً، وإن لم يكن سلما فكان الأجل شرطا.
ولنا: أنه وإن ثبت في الذمة (فإنه) دون الحيوان إلا أنها تستحقه بدلًا عما ليس بمال والحيوان يثبت في الذمة بدلا عما ليس بمال، فإنه يجب في الذمة مائة من الإبل، وفي الجنين غرة عبد أو أمة، فإذا جاز فيه جاز في الثوب؛ لأنه مال يلتزمه ابتداءً، والجهالة لا تمنع صحة الالتزام فإنه يصار فيه إلى الوسط عند الإطلاق؛ لأنه أعدل ثم لما أجبرت على قيمة الحيوان الممهور؛ لكون الحيوان ثابتا في الذمة بدلا عما ليس بمال يجبر على قيمة الثوب الموصوفِ قياسًا عليه. ووجه الرواية الصحيحة أن الثوب يثبت في الذمة ثبوتاً
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1781