شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
صحيحًا مستقرا كما في السلم بخلاف الحيوان، لأنه لا يجب في الذمة بالسلم، فلا يستقر وجوبه.
وهذه الرواية وقول أبي يوسف الله والتنصيص على الصحة من الزوائد.
قال: (أو على عبد أو فرس مبهم يوجب الوسط أو قيمته لا مهر المثل).
رجل تزوج امرأةً على عبد مبهم أو فرس (مبهم)، صحت التسمية عندنا، والواجب هو الوسط مما سمى أو قيمة الوسط، فأيهما أحضر تجبر على القبول.
وقال الشافعي رحمه الله: لا تصح التسمية والواجب مهر المثلِ؛ لأن النكاحَ عقد معاوضة فجعل الحيوان فيه بدلا كجعله في البيع، والمقصود بالمسمى معرفة ماليته، وبمجرد ذكر الحيوان مبهما غير موصوفة لا تعرف المالية فلا تصح المعاوضة.
ولنا: أن المرأة تستحقه عوضا عما ليس بمال، والحيوان يثبت دينا في الذمة في مبادلة ما ليس بمال كالدية والغرة، فإذا جاز إيجابُ الحيوانِ دينا في الذمة عوضًا عما ليس بمال، فكذلك يثبت شرطا، والجهالة غير مانعة كما في الإقرار والجامع التزام المال أبتداء، وبإعلام الجنس يعلم الوسط، وترتفع الجهالة؛ لأن الوسط ذو حظ من جانبي الجيد والرديء من
الجنس، وفيه معنى آخر، وهو أنه يشبه الإقرار من حيث إنه ليس في مقابلة مال، فكان التزاما للمال أبتداء، ويشبه البيع من حيث إن في مقابلته عوضًا والإقرار تتحمل فيه الجهالة اليسيرة والفاحشة، والبيع لا تتحمل فيه الجهالة مطلقا فتحملنا الجهالة اليسيرة دون الفاحشة عملًا بالشبيهين، بخلاف ما لو لم يذكر الجنس؛ لأنه لا يبين الوسط؛ لاختلاف معاني الجنس.
أقول: وقد ذكر صاحب «المنظومة» ههنا مسألةً وهي أنه إذا تزوجها على خادمة سوداء، فالواجب أربعون دينارا أو قيمتها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وفي البيضاء خمسون أو قيمتها.
وقالا: يجب الوسط أو قيمة الوسط، يختلف ذلك بالرخص والغلاء.
وتركتها من الكتاب؛ لأن الصحيح أن ذلك الاختلاف ليس في الحكم، إنما هو اختلاف زمان فقد
وهذه الرواية وقول أبي يوسف الله والتنصيص على الصحة من الزوائد.
قال: (أو على عبد أو فرس مبهم يوجب الوسط أو قيمته لا مهر المثل).
رجل تزوج امرأةً على عبد مبهم أو فرس (مبهم)، صحت التسمية عندنا، والواجب هو الوسط مما سمى أو قيمة الوسط، فأيهما أحضر تجبر على القبول.
وقال الشافعي رحمه الله: لا تصح التسمية والواجب مهر المثلِ؛ لأن النكاحَ عقد معاوضة فجعل الحيوان فيه بدلا كجعله في البيع، والمقصود بالمسمى معرفة ماليته، وبمجرد ذكر الحيوان مبهما غير موصوفة لا تعرف المالية فلا تصح المعاوضة.
ولنا: أن المرأة تستحقه عوضا عما ليس بمال، والحيوان يثبت دينا في الذمة في مبادلة ما ليس بمال كالدية والغرة، فإذا جاز إيجابُ الحيوانِ دينا في الذمة عوضًا عما ليس بمال، فكذلك يثبت شرطا، والجهالة غير مانعة كما في الإقرار والجامع التزام المال أبتداء، وبإعلام الجنس يعلم الوسط، وترتفع الجهالة؛ لأن الوسط ذو حظ من جانبي الجيد والرديء من
الجنس، وفيه معنى آخر، وهو أنه يشبه الإقرار من حيث إنه ليس في مقابلة مال، فكان التزاما للمال أبتداء، ويشبه البيع من حيث إن في مقابلته عوضًا والإقرار تتحمل فيه الجهالة اليسيرة والفاحشة، والبيع لا تتحمل فيه الجهالة مطلقا فتحملنا الجهالة اليسيرة دون الفاحشة عملًا بالشبيهين، بخلاف ما لو لم يذكر الجنس؛ لأنه لا يبين الوسط؛ لاختلاف معاني الجنس.
أقول: وقد ذكر صاحب «المنظومة» ههنا مسألةً وهي أنه إذا تزوجها على خادمة سوداء، فالواجب أربعون دينارا أو قيمتها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وفي البيضاء خمسون أو قيمتها.
وقالا: يجب الوسط أو قيمة الوسط، يختلف ذلك بالرخص والغلاء.
وتركتها من الكتاب؛ لأن الصحيح أن ذلك الاختلاف ليس في الحكم، إنما هو اختلاف زمان فقد