اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

كان الوسط يقوم في زمن أبي حنيفة - رضي الله عنه - بما عينه ونصّ عليه باعتبار الزمان لا باعتبار أن ذلك التعين (واجب) دائما، والصحيح أن الوسط أو قيمته هو الواجب مطلقا، يعتبر ذلك بالرخص والغلاء في الأزمنة؛ لأنه الأعدل، فكانت هذه المسألة مندرجةً فيما قبلها فلم نحتج إلى ذكرها.

قال: (أو ثوب وجب مهر المثل).
لأن ذلك جنس مجهول، فلو ذكر جنسه، فقال هروي صحت التسمية، وجبر الزوج لما بينا.
قال: أو على عبدي فاكتسب أكسابًا قبل القبض، فطلقها قبل الدخول فالأكساب لها ونصفاها مع العبد.
إذا تزوج أمرأة على عبد معين فاكتسب ذلك العبد أكسابا قبل القبض (وهذا القيد) من الزوائد ثم طلقها قبل الدخول بها ترد نصف العبد إلى الزوج، والأكساب ملكها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقالا: ترد عليه نصف الأكساب أيضا؛ لأنها تبع للأصل، فإنها تملك بملكه فتتنصف بتنصيفه كالولد الحادثِ قبل القبض من الجارية الممهورة.
وله: أنها حادثةٌ على ملكها فتخلص لها؛ لأنها ليست بمهر حقيقة؛ لعدم العقدِ عليها ولا حكما؛ لأنها ليست بجزء من المعقود عليه فلا تتنصف يتنصفه كأكسابه الحادثة بعد القبض بخلاف الولد؛ لأنه جزء، فكان من المهر حكمًا.

قال: (أو على دارٍ على أن تدفع إليه ألفًا فما أصابَ منها مهر المثل كان مهرًا، والألف كان مبيعًا، والشفعة لا تثبت فيها).

رجل تزوج أمرأة على دار على أن تردَّ المرأة إليه ألف درهم، قسمت الدار على مهر مثلها وعلى الألف، فما أصابَ مهر مثلها كان مهرا، وما أصابَ الألف كان مبيعًا، حتى لو كان مهر مثلها مساويًا للألف، قسمت الدار نصفين؛ نصف، مهر ونصف مبيع فإن كان مهر مثلها خمسمائة فنسبتها إلى الألف الثلث، كان ثلث الدارِ مهرًا، وثلثاها مبيعا، أو ألفين كان ثلثا الدار مهرا، وثلثها مبيعًا ولا شفعة في شيء منها عند أبي حنيفة. وقالا رحمهم الله: الشفعة ثابتة في المبيع منها؛ لأن رحمهم الموجود منهما مشتمل على البيع والنكاح، فاعتبر كل منهما.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1781