شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
رجل تزوج امرأةً على ألف درهم، أو ألفين أو على هذا العبد أو ذاك العبد بحرف الشكّ.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الواجبُ ما شابه مهر المثل حتى إذا كان مهر مثلها مثل الأعلى أو فوقه فلها الأعلى إلا أن ترضى بالأدنى، وإن كان مهر مثلها يساوي الأدنى أو أقل، فلها الأدنى إلَّا أن يرضى الزوج بتسليم الأعلى وإن كان بينهما، فالواجب مهر المثل.
وقالا: الأدنى هو المهرُ وله الخيارُ في دفع الأعلى إليها؛ لأن الأقل متيقن به وهو مسمى فيمنع إلى مهر المثل؛ ولهذا لو طلقها قبل الدخول يجب نصف الأقل.
وله: أنه أدخل حرف الشكٍّ، وأنه لأحد الشيئين، ولا يمكن إيجابه مجهولًا لعدم القدرة على التسليم ففسدت التسمية فوجب مهر المثل، ولا يزاد على الأكثر لرضاها ولا ينقص عن الأقل لرضاه.
قال: (أو على تعليم القرآن أو خدمتها سنةً وهو حرّ لا نوجبهما بل هو مهر المثل وحكم بقيمتها).
حر تزوج أمرأة على أن يخدمها سنةً، أو يعلمها القرآن لم تصح النسكية.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: صحت ووجب لها عليه عين الخدمة سنةً، والتعليم بناء على أن كل ما يصلح أخذ العوض عنه بالشرط كالإجارة صلح مهرًا؛ لتحقق المعاوضة بذلك، وصار كما لو تزوجها على خدمة حرّ آخر، أو على رعي غنمها، أو تزوجها عبد بإذن مولاه على أن يخدمها سنة.
ثم أختلف أصحابنا فقال محمد - رضي الله عنه -: تجب عليه قيمة الخدمة سنة؛ لأنه سمَّى لها مالا متقوماً. ألا ترى أن المنافع تتقوم في العقود حكما؟! أنه عجز عن تسليمه شرعًا؛ لما في إيجاب غير الخدمة من قلب موضوع الزوجية، فإن الزوج مالكٌ لها، وهو قوام عليها. وفي استدلاله بالخدمة نقض لذلك، فوجبت القيمة لقيامها مقامها، كما لو تزوجها على عبدِ الغير لعدم صحة التسمية.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله في رواية: الواجب مهر المثل بناءً على أنَّ المهر يجب أن يكون مالا، والتعليم ليس بمال وكذا المنافع عندنا؛ لأنها أعراض والمالُ جوهر، فلم تكن متقومة حقيقة، إلا أن الشرع جعل لها حكم التقوم بالعقد عند إطلاق الانتفاع واستحقاق التسليم فإذا منع من ذلك عادت إلى الحقيقة، وعند فساد التسمية يصار إلى مهر المثل، كما لو تزوجها على خمر، بخلاف عبدِ الغير؛ لأنه مال
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الواجبُ ما شابه مهر المثل حتى إذا كان مهر مثلها مثل الأعلى أو فوقه فلها الأعلى إلا أن ترضى بالأدنى، وإن كان مهر مثلها يساوي الأدنى أو أقل، فلها الأدنى إلَّا أن يرضى الزوج بتسليم الأعلى وإن كان بينهما، فالواجب مهر المثل.
وقالا: الأدنى هو المهرُ وله الخيارُ في دفع الأعلى إليها؛ لأن الأقل متيقن به وهو مسمى فيمنع إلى مهر المثل؛ ولهذا لو طلقها قبل الدخول يجب نصف الأقل.
وله: أنه أدخل حرف الشكٍّ، وأنه لأحد الشيئين، ولا يمكن إيجابه مجهولًا لعدم القدرة على التسليم ففسدت التسمية فوجب مهر المثل، ولا يزاد على الأكثر لرضاها ولا ينقص عن الأقل لرضاه.
قال: (أو على تعليم القرآن أو خدمتها سنةً وهو حرّ لا نوجبهما بل هو مهر المثل وحكم بقيمتها).
حر تزوج أمرأة على أن يخدمها سنةً، أو يعلمها القرآن لم تصح النسكية.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: صحت ووجب لها عليه عين الخدمة سنةً، والتعليم بناء على أن كل ما يصلح أخذ العوض عنه بالشرط كالإجارة صلح مهرًا؛ لتحقق المعاوضة بذلك، وصار كما لو تزوجها على خدمة حرّ آخر، أو على رعي غنمها، أو تزوجها عبد بإذن مولاه على أن يخدمها سنة.
ثم أختلف أصحابنا فقال محمد - رضي الله عنه -: تجب عليه قيمة الخدمة سنة؛ لأنه سمَّى لها مالا متقوماً. ألا ترى أن المنافع تتقوم في العقود حكما؟! أنه عجز عن تسليمه شرعًا؛ لما في إيجاب غير الخدمة من قلب موضوع الزوجية، فإن الزوج مالكٌ لها، وهو قوام عليها. وفي استدلاله بالخدمة نقض لذلك، فوجبت القيمة لقيامها مقامها، كما لو تزوجها على عبدِ الغير لعدم صحة التسمية.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله في رواية: الواجب مهر المثل بناءً على أنَّ المهر يجب أن يكون مالا، والتعليم ليس بمال وكذا المنافع عندنا؛ لأنها أعراض والمالُ جوهر، فلم تكن متقومة حقيقة، إلا أن الشرع جعل لها حكم التقوم بالعقد عند إطلاق الانتفاع واستحقاق التسليم فإذا منع من ذلك عادت إلى الحقيقة، وعند فساد التسمية يصار إلى مهر المثل، كما لو تزوجها على خمر، بخلاف عبدِ الغير؛ لأنه مال