شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
المني نجس عندنا وعند الشافعي طاهر، لأنه أصل الإنسان المكرم، وليس من التكريم تنجي أصله ألا ترى أن اللبن لما جعل غذاء له كان طاهراً تكريمًا له؟ ولأن الاكتفاء بالفرك دليل على انتفاء النجاسة.
ولنا: قوله: «لا يغسل الثوب إلا من خمس: بول وغائط وقيء ودم ومني.
ولأن النجاسة الحكمية تحصل بخروجه فكان نجسا؛ إذ لو كان طاهرا لما كان سببا للنجاسة كخروج الطاهرات، ولأنه دم نضيج فيعتبر بسائر أنواعه.
والاكتفاء بالفرك لحديث عائشة: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسًا وأغسله إذا كان رطبا» وقد روي الفرك في أحاديث.
وقد قال قوم: إنه لا يدل على المني طاهر ولا نجس لأنه ورد الفرك من ثوبه مطلقا، ويجوز أن يكون ذلك من ثوب النوم لا ثوب الصلاة فيكون نجسًا، والنوم في الثوب النجس يجوز، دون الصلاة فيه.
يعضده ما روي عنها: كنت أغسل المني من ثوبه فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء لفي ثوبه.
قال الطحاوي: فهكذا كانت تفعل بثوبه الذي كان يصلي فيه، وتفركه من ثوبه الذي لم يكن يصلي فيه.
وعنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي في لحف نسائه.
فإن قيل: روي عنها أيضا: كنت أفرك المني من ثوبه يابسا بأصابعي ثم يصلي فيه ولا يغسله.
قلت: لا دليل فيه على الطهارة لجواز أن يكون نجسا في نفسه ويطهر بالفرك اعتبارا بطهارة الخف والنعل من الأذى كما روي عن أبي هريرة عنه أنه قال: إذا وطئ أحدكم الأذى بخفه أو نعله فطهورهما التراب.
ولعموم البلوى به أقيم الفرك في اليابس منه مقام الغسل، كالفرك في النجاسة المستجسدة على الخف؛ دفعا للضرر. وأصل بني آدم هو آدم المخلوق من طين، وأنه طاهر.
ولنا: قوله: «لا يغسل الثوب إلا من خمس: بول وغائط وقيء ودم ومني.
ولأن النجاسة الحكمية تحصل بخروجه فكان نجسا؛ إذ لو كان طاهرا لما كان سببا للنجاسة كخروج الطاهرات، ولأنه دم نضيج فيعتبر بسائر أنواعه.
والاكتفاء بالفرك لحديث عائشة: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسًا وأغسله إذا كان رطبا» وقد روي الفرك في أحاديث.
وقد قال قوم: إنه لا يدل على المني طاهر ولا نجس لأنه ورد الفرك من ثوبه مطلقا، ويجوز أن يكون ذلك من ثوب النوم لا ثوب الصلاة فيكون نجسًا، والنوم في الثوب النجس يجوز، دون الصلاة فيه.
يعضده ما روي عنها: كنت أغسل المني من ثوبه فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء لفي ثوبه.
قال الطحاوي: فهكذا كانت تفعل بثوبه الذي كان يصلي فيه، وتفركه من ثوبه الذي لم يكن يصلي فيه.
وعنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي في لحف نسائه.
فإن قيل: روي عنها أيضا: كنت أفرك المني من ثوبه يابسا بأصابعي ثم يصلي فيه ولا يغسله.
قلت: لا دليل فيه على الطهارة لجواز أن يكون نجسا في نفسه ويطهر بالفرك اعتبارا بطهارة الخف والنعل من الأذى كما روي عن أبي هريرة عنه أنه قال: إذا وطئ أحدكم الأذى بخفه أو نعله فطهورهما التراب.
ولعموم البلوى به أقيم الفرك في اليابس منه مقام الغسل، كالفرك في النجاسة المستجسدة على الخف؛ دفعا للضرر. وأصل بني آدم هو آدم المخلوق من طين، وأنه طاهر.