اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

تطهير الخف إذا أصابته النجاسة
قال: ودلك عَيْنيه جفت بخف مطهر، ويُلحق بها الرطبة، وأوجب غسلهما.
قال أبو حنيفة له: النجاسة التي لها جرم إذا أصابت الخف فجفت فدلكت بالأرض طهر الخف لقوله: فإن كان بهما أذىً فليمسحهما بالأرض، فإن الأرض لهما طهور والمراد بالأذى النجاسة العينية اليابسة؛ لأن الرطبة تزداد بالمسح بالأرض انتشارا وكثرة.
وقال أبو يوسف: النجاسة الرطبة كاليابسة في أن الخف يطهر منها بالمسح على وجه المبالغة فإنه مزيل للعين أيضا. وقال محمد: يجب غسلها رطبة كانت أو يابسة؛ اعتبارًا ج ب بالثوب وبالنجاسة الغير
المستجسدة. والفرك في المني ثبت على خلاف القياس.
والفرق للإمام بين الخف والثوب التخلخل في الثوب فإنه يوجب تداخل النجاسة على وجه لا يستخرجه إلَّا الغسل بخلاف الخف وبين النجاسة المستجسدة وغيرها: أن العينية إذا جفت جذبت ما بداخل الخف من أجزائها الرقيقة ولا جاذب في غيرها.
قال: ويمسح صقيل.
النجاسة إذا أصابت المرآة أو السيف الصقيل أكتفي بمسحهما؛ لأن النجاسة لا تتداخله وما يبقى على ظاهره يزيله المسح.
جفاف الأرض المتنجسة هل يطهرها؟
قال: وأجزنا الصلاة دون التيمم على أرض حكمنا بطهرها للجفاف.
الأرض إذا جفت بعدما تنجست جازت الصلاة على مكانها، ولم يجز التيمم منها وحكم بطهارتها لجفافها. وإنما أطلق الجفاف في الكتاب لأن الصحيح أن لا فرق بين الجفاف بالشمس أو الهواء.
وقال زفر الله: لا تطهر ولا تجوز الصلاة عليها، كما لا يجوز التيمم.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1781