شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
المريض؛ لأن التمكين فوقه مما يتصور لزوال المرض. وههنا يستحيل أن يصير ذا آلة بعد الجد فكان التمكين كاملا، أو لأن المستحق عليها بهذا العقد التمكن من المستحق وقد وجد.
قال: (ولا يجب إلَّا مهر المثل بالدخول في النكاح الفاسد لا بالعقد ولا يتجاوز المسمى).
النكاح الفاسد لا يجب المهرُ فيه إلَّا بالدخول حقيقة لا بالعقد؛ لفساده؛ ولأن الحرمة قائمة وهي مانعةً شرعًا فلا تجب إلا باستيفاء منافع البضع حقيقةً، ولا تقام فيه الخلوة مقام الدخول؛ لأن الخلوة فيه لا يثبت بها التمكن لقيام المانع الشرعي، وإنما يجب مهر المثل؛ لأنه لما فسدت التسمية وجب المصير إلى الموجب الأصلي، وهو مهر المثل، وإنما لا يتجاوز به المسمى؛ لأن المستوفى ليس (بمال) وتقومه بالتسمية، فإن نقصت عن مهر المثل لم تجب الزيادة لعدم التسمية أو زادت لا تجب الزيادة بفسادها بخلاف البيع الفاسد حيث تجب فيه القيمةُ بالغةً ما بلغت؛ ليكون المستوفى مالا متقوما فيتقدر بدله بقيمته، فإن قيل: (قد أعتبرتم) التسمية في النقصان وأهدرتموها في الزيادة وهذه متناقضة، قلنا: ما هو ضعيف في نفسه لا يترتب مقصوده عليه إلَّا إذا أنضم إليه ما يؤكده، كالقبض في البيع الفاسد والهبة، وهذه التسمية ضعيفة، فإذا نقصت عن مهر المثل كان مهرُ المثل شاهدًا لها فاعتبرت، وفي الزيادة معارضًا لا مؤيدا فأهدرت.
قال: (وتجب العدة).
عملا بالاحتياط، وتحرزًا عن اشتباه النسب، ويجب من حين التفريق، كما يأتي في باب العدة، لا من آخر الوطئات.
قال: (ويثبت النسب).
لأن النسب يجب الاحتياط في إثباته إحياءً للولد فيترتب على الثابت من وجه.
قال: (واعتبر مدته من حين الدخول ويفتى به).
وهذه من الزوائد، وإنما أعتبر من حين الدخول دون العقد؛ لأن النكاح الفاسد ليس بداع إلى الوطء لقيام المانع الشرعي منه لكونه حراما، وإقامة النكاح مقامَ الوطء إنما كان باعتبار الدعاء؛ إليه في النكاح الصحيح.
قال: (ويعتبر مهر المثل بنساء عشيرة أبيها إن وجد مَنْ يماثلها وإلا فبالأجانب).
مهر المثل يعتبر بأخواتها وعماتها وبنات أعمامها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في بروع حين تزوجت بغير مهر" لها مهر مثل نسائها " ونساؤها أقارب الأب، وقيمة الإنسان معروفةً بقيمة جنسه، وجنسه قوم
قال: (ولا يجب إلَّا مهر المثل بالدخول في النكاح الفاسد لا بالعقد ولا يتجاوز المسمى).
النكاح الفاسد لا يجب المهرُ فيه إلَّا بالدخول حقيقة لا بالعقد؛ لفساده؛ ولأن الحرمة قائمة وهي مانعةً شرعًا فلا تجب إلا باستيفاء منافع البضع حقيقةً، ولا تقام فيه الخلوة مقام الدخول؛ لأن الخلوة فيه لا يثبت بها التمكن لقيام المانع الشرعي، وإنما يجب مهر المثل؛ لأنه لما فسدت التسمية وجب المصير إلى الموجب الأصلي، وهو مهر المثل، وإنما لا يتجاوز به المسمى؛ لأن المستوفى ليس (بمال) وتقومه بالتسمية، فإن نقصت عن مهر المثل لم تجب الزيادة لعدم التسمية أو زادت لا تجب الزيادة بفسادها بخلاف البيع الفاسد حيث تجب فيه القيمةُ بالغةً ما بلغت؛ ليكون المستوفى مالا متقوما فيتقدر بدله بقيمته، فإن قيل: (قد أعتبرتم) التسمية في النقصان وأهدرتموها في الزيادة وهذه متناقضة، قلنا: ما هو ضعيف في نفسه لا يترتب مقصوده عليه إلَّا إذا أنضم إليه ما يؤكده، كالقبض في البيع الفاسد والهبة، وهذه التسمية ضعيفة، فإذا نقصت عن مهر المثل كان مهرُ المثل شاهدًا لها فاعتبرت، وفي الزيادة معارضًا لا مؤيدا فأهدرت.
قال: (وتجب العدة).
عملا بالاحتياط، وتحرزًا عن اشتباه النسب، ويجب من حين التفريق، كما يأتي في باب العدة، لا من آخر الوطئات.
قال: (ويثبت النسب).
لأن النسب يجب الاحتياط في إثباته إحياءً للولد فيترتب على الثابت من وجه.
قال: (واعتبر مدته من حين الدخول ويفتى به).
وهذه من الزوائد، وإنما أعتبر من حين الدخول دون العقد؛ لأن النكاح الفاسد ليس بداع إلى الوطء لقيام المانع الشرعي منه لكونه حراما، وإقامة النكاح مقامَ الوطء إنما كان باعتبار الدعاء؛ إليه في النكاح الصحيح.
قال: (ويعتبر مهر المثل بنساء عشيرة أبيها إن وجد مَنْ يماثلها وإلا فبالأجانب).
مهر المثل يعتبر بأخواتها وعماتها وبنات أعمامها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في بروع حين تزوجت بغير مهر" لها مهر مثل نسائها " ونساؤها أقارب الأب، وقيمة الإنسان معروفةً بقيمة جنسه، وجنسه قوم