اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

وهو قول الشافعي؛ لأن طهارة مكان الصلاة شرط في صحتها فلم يوجد كعدم جواز التيمم منها. ولنا: قوله: ذكاة الأرض يبسها ولأن النجاسة تذهب ب? بتفريق الهواء وتنشيفه فلا يبقى على الأرض منه شيء فتعود إلى طهارتها الطبيعية.
وإنما لم يجز التيمم منها لأن طهارة الصعيد ثابته بالكتاب فلا تتأدى بما ثبت بخبر الواحد، فإن الظني لا ينوب مناب القطعي، ألا ترى أن استقبال القبلة شرط بالكتاب، ولو أستقبل الحطيم الذي هو من البيت بقوله: «الحطيم من البيت بحيث يختص التوجه إليه دون البيت لم يجز لما بينا، ولا يدل ذلك على أنه ليس من البيت، فلا يدل عدم جواز التيمم على عدم الطهارة. أو نقول: المكان قبل إصابة النجاسة إياه كان طاهرا وطهورا لقوله: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورًا، لام فإذا أصابته النجاسة ارتفع الوصفان والأصل بقاء ما تحقق واستمراره حتى يوجد الدليل المزيل من كل وجه، وقد وجد دليل وصف
الطهارة بقوله: «ذكاة الأرض يبسها فجازت الصلاة عليها، لم يوجد دليل عود الطهورية بعد ارتفاعها فلم يجز التيمم منها.
ولو أصابه الماء بعد الجفاف قيل: يعود نجسًا. والأصح أنه طاهر لأنه محكوم محکوم بطهارته بسبب الجفاف وملاقاة الماء الطاهر للمكان الطاهر لايوجب تنجيسه.

النجاسة المغلظة والمخففة وحكمهما
قال: ونمنعها بما فوق درهم وزنا إن كان كثيفًا، ومساحة إن كان مائعا من نجاسة مغلظة كبول ولو من صغير لم يطعم وغائط ودم، وخمر، وبفحش خفيفة لا مطلقًا.
النجاسة على ضربين: غليظة وخفيفة. فالصلاة لا تجوز إذا كان المصلي متلبسا من النجاسة المغلظة بما فوق قدر الدرهم، وتجوز مع قدر الدرهم فما دونه.
وقد روي التقدير بالدرهم من حيث المساحة وهو قدر عرض الكف في الصحيح، وروي من حيث الوزن وهو الدرهم المثقالي.
ووفق المشايخ بين هاتين الروايتين فجعلوا التقدير بالمساحة في المائعة وبالوزن في الكثيفة، وهو
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1781