شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
هذا لأن أستخدامها حقُّ المولى، وهو قائم لقيام ملكه فيه، والتبوئة إبطال لحقه، فلا يلزمه).
قال: (ونثبت لها خيار العتق والزوج حر كالعبد).
الأمة إذا تزوجت بإذن، مولاها ثم أعتقت ثبت لها خيار العتق عندنا سواء كان زوجها حرًا أو عبدًا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يثبت لها الخيار إذا كان (زوجها) حرًّا، والقياسُ على العبد لتعريف حكمه وهو من الزوائد له أن الملك لم يزدد عليها؛ لأن ملك الطلقات الثلاث ثابت للزوج عليها قبل العتق عنده ولنا قوله صلى الله عليه وسلم البريرة: «ملكتِ بضعَكِ فاختاري من جعل ملك البضع علة الخيار فينتظم الفصلين) (?)؛ لإطلاق العلة؛ ولأنه يزداد الملك عليها عندنا، فإنه يملك الثلاث بعد العتق، فتملك رفع أصل العقد دفعا (للزيادة) وولاية الرفع ضمنا لولاية الدفع مشروع، فإن لمن شهر عليه السلاح ولاية قتل الشاهر؛ دفعا للهلاك عن نفسه.
قال: (وأثبتناه للمكاتبة).
إذا أعتقت المكاتبة يثبت لها الخيار عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يثبت لنفوذ العقد عليها بمباشرتها ورضاها، وكون المهر لها بخلاف الأمة؛ لعدم اعتبار رضاها وكون المهر للمولى. ولنا: أنها غير راضية بازدياد الملك عليها وهي العلة الموجبة لثبوت
الخيار في الأمة، فيشتركان في الحكم لاشتراكهما في العلة.
قال: (ولو قتل أمته قبل دخول الزوج بها فالمهر ساقط). المولى إذا زوّج أمته من رجل بمهر، ثم قتلها قبل دخول الزوج بها سقط مهرها عند أبي حنيفة له. وقالا: عليه المهر لمولاها؛ لأن بالموت يتقرر النكاح ويتأكد فلا يبطل حكمه، كما لو قتلها أجنبي، وله أنه منع المبدل قبل تسليمه فيجازى بمنع البدل، كما لو أرتدت الحرة بخلاف الأجنبي؛ لأنه وإن كان مانعا إلا أنه ليس مستحقًا للمهر.
قال: (وعكسناه في قتل الحرة نفسها قبل الدخول).
إذا قتلت الحرةُ نفسها قبل الدخول بها لا يسقط مهرها.
وقال زفر رحمه الله: يسقط.
ذكر الخلاف في الهداية له أنها حبست المبدل حبسا دائما، فلا تستحق البدل، كالأمة المنكوحة إذا قتلها مولاها قبل الدخول؛ ولأنها مستهلكة للمعقود عليه قبل التسليم، فيرتفع العقد من أصله، كالبائع يقبل المبيع قبل التسليم.
ولنا: أن النكاح تقرر بالموت وتأكد حكمه، فصار كما إذا قتلها أجنبي، وليست بحابسة للبدل؛
قال: (ونثبت لها خيار العتق والزوج حر كالعبد).
الأمة إذا تزوجت بإذن، مولاها ثم أعتقت ثبت لها خيار العتق عندنا سواء كان زوجها حرًا أو عبدًا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يثبت لها الخيار إذا كان (زوجها) حرًّا، والقياسُ على العبد لتعريف حكمه وهو من الزوائد له أن الملك لم يزدد عليها؛ لأن ملك الطلقات الثلاث ثابت للزوج عليها قبل العتق عنده ولنا قوله صلى الله عليه وسلم البريرة: «ملكتِ بضعَكِ فاختاري من جعل ملك البضع علة الخيار فينتظم الفصلين) (?)؛ لإطلاق العلة؛ ولأنه يزداد الملك عليها عندنا، فإنه يملك الثلاث بعد العتق، فتملك رفع أصل العقد دفعا (للزيادة) وولاية الرفع ضمنا لولاية الدفع مشروع، فإن لمن شهر عليه السلاح ولاية قتل الشاهر؛ دفعا للهلاك عن نفسه.
قال: (وأثبتناه للمكاتبة).
إذا أعتقت المكاتبة يثبت لها الخيار عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يثبت لنفوذ العقد عليها بمباشرتها ورضاها، وكون المهر لها بخلاف الأمة؛ لعدم اعتبار رضاها وكون المهر للمولى. ولنا: أنها غير راضية بازدياد الملك عليها وهي العلة الموجبة لثبوت
الخيار في الأمة، فيشتركان في الحكم لاشتراكهما في العلة.
قال: (ولو قتل أمته قبل دخول الزوج بها فالمهر ساقط). المولى إذا زوّج أمته من رجل بمهر، ثم قتلها قبل دخول الزوج بها سقط مهرها عند أبي حنيفة له. وقالا: عليه المهر لمولاها؛ لأن بالموت يتقرر النكاح ويتأكد فلا يبطل حكمه، كما لو قتلها أجنبي، وله أنه منع المبدل قبل تسليمه فيجازى بمنع البدل، كما لو أرتدت الحرة بخلاف الأجنبي؛ لأنه وإن كان مانعا إلا أنه ليس مستحقًا للمهر.
قال: (وعكسناه في قتل الحرة نفسها قبل الدخول).
إذا قتلت الحرةُ نفسها قبل الدخول بها لا يسقط مهرها.
وقال زفر رحمه الله: يسقط.
ذكر الخلاف في الهداية له أنها حبست المبدل حبسا دائما، فلا تستحق البدل، كالأمة المنكوحة إذا قتلها مولاها قبل الدخول؛ ولأنها مستهلكة للمعقود عليه قبل التسليم، فيرتفع العقد من أصله، كالبائع يقبل المبيع قبل التسليم.
ولنا: أن النكاح تقرر بالموت وتأكد حكمه، فصار كما إذا قتلها أجنبي، وليست بحابسة للبدل؛