اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

لأن الحبس يوجد بعد الموت وليست بأهل للفعل حينئذ؛ ولذلك لا يمكن جعلها مستهلكة لاستلزام ذلك تقدير حياتها، ومتى قدرت حياتها لم تكن مستهلكة، فلم تكن الإضافة إليها شرعا للتناقض، ولا حقيقة؛ لأن المقتول ميت بأجله فصار كالموت حتف أنفها؛ لأن جناية المرء على نفسه غير معتبرة في حق أحكام الدنيا، بخلاف قتل المولى أمته؛ لتعلق حكم الدنيا به، وهو وجوب الكفارة.

قال: (ولو تزوجت بغير إذن فأعتقت حكمنا بنفاذه).
أمة تزوجت بغير إذن، مولاها، ثم أعتقها المولى نفذ نكاحها عندنا. وقال زفر - رضي الله عنه -: بطل؛ لأنه أنعقد موقوفًا على إجازة المولى، وبعد العتق أرتفعت الولاية، والإعتاق ليس بإجازة فتعين البطلان، كما لو باع رجل مال غيره، ثم إن مالكه باعه من آخر يبطل البيع الأول.
ولنا: أنها من أهل العبادة وإنما أمتنع النفوذ لحق المولى وقد زال بالإعتاق فنفذ؛ لزوال المانع، وهذا بخلاف ما لو أشترت شيئًا ثم أعتقت، حيث بطل الشراءُ؛ لأن ذلك (الشراء) أنعقد موجبا لملك المولى، فلو نفذ بعد العتق يكون موجبًا للملك لها، وإنه لا يجوز، أما ههنا فالنكاحُ أنعقد موجبا للحل لها وبعد العتق ينفذ بهذه الصفة، وبخلاف ما أستشهد به؛ لأن بيع المالك بات وبيع الفضولي موقوف، والبات يبطل الموقوف إذا طرأ عليه.
قال: (أو ورثها من تحرم عليه فأجاز أو أشتراها هو أو أنثى أجزناه).
أمة تزوجت بغير إذن مولاها، فمات فورثها من لا يحل له وطؤها، فأجاز ذلك النكاح جاز عندنا، وكذلك لو أشتراها من المولى من لا يحل له وطؤها فأجاز أو أشترتها أنثى فأجازت صح النكاح ونفذ. وقال زفر - رضي الله عنه -: بطل النكاح؛ لأنه أنعقد موقوفا على إجازة ذلك المولى، فلا ينفذ بإجازة غيره كما لو أنتقلت إلى من يحل له وطؤها. ولنا: أن المولى الثاني قائم مقام الأول في الملك، فيقوم مقامه في الإجازة ولا منافٍ لذلك فإن الحرمة قائمة بخلاف ما لو كان من يحل له وطؤها؛ لأن طروء الحل النافذ على الحل الموقوف يبطله كالملك النافذ يطرأ على الملك الموقوف لموضع التنافي بين الحلين والملكين في المحل الواحد.

قال: (ولو نكح بغير إذن ثم طلق ثلاثا ثم أذن له أذن له ثم جدد عليها يجيزه من غير كراهة).
قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إذا تزوج العبد أمرأة بغير إذن مولاه، ثم طلقها ثلاثا ثم أذن له
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1781