اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

المولى في التزوج يكره له أن يتزوجها.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يكره؛ لأن النكاح لم يوجد حقيقةً، فلم يوجد الطلاق، حقيقة ولا شبهة أيضا فإن شبهة الشيء تثبت حيث يتخلف عما يوجب تحققه، ولم يوجد ههنا ما يوجب تحقق الطلاق لمكان البراءة الأصلية، فصارت كغيرها.
ولهما: أن صورة النكاح وجدت دون معناه، ويترتب عليها صورة وقوع الثلاث، وإن لم يثبت معناه فثبتت صورة الحرمة دون معناها، وذلك بإثبات الكراهة بخلاف غيرها؛ لانتفاء الوقوع صورة ومعنى.
قال: (ولو زوج بنته مكاتبه ثم مات، لا يفسد النكاح إلا إذا عجز فرد).
رجل زوج ابنته من مكاتبه، ثم مات المولى لا يفسد النكاح عندنا، إلَّا إذا عجز فرد في الرق.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: فسد؛ لأنها ملكته بالإرث، ألا ترى أن بدل الكتابة لها ويملك إعتاقه، وصار كما لو تزوجها المكاتب بعد موت المولى.
ولنا أنها لم تملكه؛ ولهذا لا يبطل دينها الثابت عليه، وإنما يثبت: ملكها في بدل الكتابة؛ لأن المكاتب يمتنع نقله من ملك إلى ملك، لكونه حرا من وجه، بخلاف ما استشهد به؛ لأنها قامت مقام أبيها فيما كان له، وإنما يبطل النكاح بين المرأة ومكاتبها؛ لأنه مملوكها من وجه، فمن حيث إنه مملوكها لا يصح، ومن حيث إنه غير مملوك يصح، فلا يصح بالشك، وههنا كان العقد صحيحًا، من حيث إنه مملوكها يبطل، (ومن حيث إنه ليس بمملوك لها لا يبطل)، فلا يبطل بالشك، وإنما تملك إعتاقه لتضمنه الإبراء عن بدل الكتابة ثم يثبت العتق بعده؛ ولهذا لا يملك بعض الورثة إعتاقه ويعتق بإعتاقهم جميعا لحصول البراءة عن بدل الكتابة كله لا باعتبار الملك لهم، ألا ترى أن الولاء للمولى الذي كاتبه وينتقل إلى ذكور أولاد المولى.
قال: (وحكم بحرية ولد العبد المغرور بالقيمة كالحر).
إذا تزوج العبد أمرأة زعمت أنها حرة بإذن المولى، فجاءت بولد، ثم أستحقها رجل بالبينة، فإنه يأخذها، وولدها، ولا يكون الولد حرا بالقيمة
عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.

وقال محمد: يأخذها ولا يأخذ ولدها وهو حر بالقيمة، يدفعها بعد العتق، وأجمعوا أن المغرور لو كان حرًا كان ولده حرا بالقيمة، وقاسه عليه تعريفا لحكمه، وإشارة إلى التعليل وهو من الزوائد.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1781