شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
له أنه رغب في حرية ولده حيث قصد الحرة ووطأها على السبب الصحيح فإذا بطل وجب كون الولد حرًّا بالقيمة؛ لأن عليا انه قضى بكون ولد المغرور حرًّا بالقيمة، وبالقياس على ولد المغرور الحر، والجامع اشتراكهما في مصلحة رعاية الجانبين، فاعتبرنا (حرية الولد نظرا للمستولد؛ لأنَّه، مطلوبه واعتبرنا) مالية الولد نظرا للمستحق؛ لأنه مطلوبه.
ولهما: أن الولد مخلوق من ماء رقيقين فكان رقيقا، والقياس في الحر كذلك؛ لأن الولد تابع لأمه في الحرية والرق، إلا أن المغرور إذا كان حرا فولده حر بالقيمة، عرف ذلك بإجماع الصحابة ولم يمكن الإلحاق ههنا؛ لأن الحكم ثمة بحرية الولد مع مراعاة حق المستحق في الحال بإيجاب البدل، وههنا إنما يطالب بالقيمة بعد العتق فلم يكن في معناه، فوجبالمصير إلى القياس، وهو تبعية الولد لأمه.
فصل في العيوب
قال: (ولا نجيز ردها لجنون وجذام وبرص ورتق وقرن).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز أن يردها بهذه العيوب الخمسة؛ لأنها مانعة من الأستمتاع حسا أو طبعا مؤكدا بالشرع، قال: "فر من المجذوم فرارك من الأسد " وصار كما لو كان الزوج مجبوبًا أو عنينا.
ولنا: أن فوت الاستمتاع بالموت لا يوجب الفسخ فاختلاله بهذه العيوب أولى؛ وهذا لأن المستحق هو التمكن وهو حاصل، والاستمتاع من ثمراته بخلاف ما استشهد به؛ لأنها لا تتمكن من قضاء وطرها
بغيره، وهو قادر على قضاء إربه بغيرها، فافترقا.
قال: (وأجاز لها رده بالثلاث الأول).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لا تملك الزوجة رد الزوج بشيء من العيوب ما عدا الجب والعنة.
وقال محمد - رضي الله عنه - تملك رده بالجنون والجذام والبرص؛ لتعذر وصولها إلى حقها مع هذه العيوب، فتتخير كالجب والعنة، بخلاف جانبه؛ لأنه يمكنه دفع الضرر عنه بالطلاق.
ولهما: أن الأصل عدم الخيار لما فيه من إبطال حق الزوج، وإنما يثبت في الجب والعنة لبطلان استيفاء حقها أصلا؛ لعدم تصور وصولها إلى حقها، وههنا وصولها إلى حقها متصور، (وإنما) كان قاصرا فلم يثبت التساوي بينهما فلم يتم القياس.
ولهما: أن الولد مخلوق من ماء رقيقين فكان رقيقا، والقياس في الحر كذلك؛ لأن الولد تابع لأمه في الحرية والرق، إلا أن المغرور إذا كان حرا فولده حر بالقيمة، عرف ذلك بإجماع الصحابة ولم يمكن الإلحاق ههنا؛ لأن الحكم ثمة بحرية الولد مع مراعاة حق المستحق في الحال بإيجاب البدل، وههنا إنما يطالب بالقيمة بعد العتق فلم يكن في معناه، فوجبالمصير إلى القياس، وهو تبعية الولد لأمه.
فصل في العيوب
قال: (ولا نجيز ردها لجنون وجذام وبرص ورتق وقرن).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يجوز أن يردها بهذه العيوب الخمسة؛ لأنها مانعة من الأستمتاع حسا أو طبعا مؤكدا بالشرع، قال: "فر من المجذوم فرارك من الأسد " وصار كما لو كان الزوج مجبوبًا أو عنينا.
ولنا: أن فوت الاستمتاع بالموت لا يوجب الفسخ فاختلاله بهذه العيوب أولى؛ وهذا لأن المستحق هو التمكن وهو حاصل، والاستمتاع من ثمراته بخلاف ما استشهد به؛ لأنها لا تتمكن من قضاء وطرها
بغيره، وهو قادر على قضاء إربه بغيرها، فافترقا.
قال: (وأجاز لها رده بالثلاث الأول).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لا تملك الزوجة رد الزوج بشيء من العيوب ما عدا الجب والعنة.
وقال محمد - رضي الله عنه - تملك رده بالجنون والجذام والبرص؛ لتعذر وصولها إلى حقها مع هذه العيوب، فتتخير كالجب والعنة، بخلاف جانبه؛ لأنه يمكنه دفع الضرر عنه بالطلاق.
ولهما: أن الأصل عدم الخيار لما فيه من إبطال حق الزوج، وإنما يثبت في الجب والعنة لبطلان استيفاء حقها أصلا؛ لعدم تصور وصولها إلى حقها، وههنا وصولها إلى حقها متصور، (وإنما) كان قاصرا فلم يثبت التساوي بينهما فلم يتم القياس.