اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

قال: (ويؤجل العنين والخصي لا المجبوب حولا فإن وصل وإلا فرق بينهما بطلبها).
العنين يؤجل سنةً، فإن وصل إليها وإلا (فرق) الحاكم بينهما، هكذا روي عن عمر وعلي وابن مسعود ولأن الامتناع عن إيصال حقها الثابت في الوطء يحتمل أن يكون لعلة عارضة أو لآفة أصلية، فلابد من مدة تعرف ذلك فقدرت بالسنة لاشتمالها على الفصول الأربعة، فإذا مضت تبين أن العجز لآفة أصلية، ففات الإمساك بالمعروف، فينوب القاضي منابه في التسريح بالإحسان إذا طلبت ذلك، ولابد من طلبها؛ لأن التفريق حقها، والخصي كالعنين؛ لأن وصوله مرجو بخلاف المجبوب؛ لأنه لا فائدة في التأجيل فإذا طلبت الفرقة فرق بينهما في الحال.

قال: (ونجعل الفرقة طلقةً بائنةً لا فسخًا).
له: أن المرأة ردَّت الزوج بعيب فكان كالمبيع يرد بعيب فلا ينتقص عدد الطلاق.
ولنا: أنه عجز عن الإمساك بالمعروف وامتنع من التسريح بالإحسان، فناب القاضي منابه فكأنه طلق بنفسه، ووجب أن تكون بائنة؛ لأن المقصود هو دفع الظلم عنها ولا يحصل إلا بالبينونة ولها كمال المهر إن خلا بها؛ لأن خلوته صحيحة معتبرة وتجب العدة لما، مر، وهذا مع إقراره بعدم الوصول إليها، وإن أختلفا فيه وهي ثيب فالقول قوله؛ لإنكاره استحقاق حق الفرقة مع أن الأصل سلامة الطبيعة ثم إن حلف بطل حقها، وإن نكل أجل سنة وإن كانت بكرا أعتبرها النساء، فإن قلن: هي بكر أجل سنة، وإن قلن: هي ثيب حلف الزوج، فإن حلف وإلا أجل سنة، وتحتسب بأيام الحيض وشهر رمضان من السنة: لوجود ذلك فيها لا بأيام مرضه ومرضها؛ لإمكان خلو السنة عن المرض، والسنة قمرية هو الصحيح.
قال: (والفرقة بتفريق الحاكم وقالا: بقولها).
إذا مضت السنة المضروبة أجلا واختارت الفرقة لا تبين بقولها:
أخترت نفسي، أو أبنت نفسي، بل لابد من تفريق القاضي بينهما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.

وقالا: تبين بقولها؛ لأن الشرع خيرها عند تمام الحول لدفع الضرر عنها، فيكون كتخيير الزوج إياها وله أن النكاح عقد لازم، وملك الزوج معصوم، فلا يزول إلا بإزالته أو بإزالة من يقوم مقامه دفعا للضرر عنه، وههنا لما تعين على الزوج أحد الأمرين إما الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان وامتنع عن إيفاء هذا الحق ناب القاضي منابه فيما يقبل الأستنابة بينهما وهو التسريح بالإحسان دفعا للظلم عنها
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1781