شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
لعدم ولاية الإلزام قبل الترافع فإذا ترافعا جميعًا فقد رضيا بحكم الإسلام فيجري عليهما حكمه، وبمرافعة أحدهما لا يحصل رضاء الآخر، فلم يتحقق شرط الإلزام في حقه فلا يحكم عليه ولا على الرافع لاستلزام الحكم على غير من يلتزمه والفرق بين مرافعة أحدهما وإسلامه أن استحقاق أحدهما لا يبطل بمرافعة صاحبه حيث لا يتغير بمرافعته أعتقاده، أما أعتقاد المصر لا يعارض إسلام المسلم؛ لأنَّ الإسلام يعلو ولا يعلى، أما مرافعتهما جميعا فهو يتنزل منزلة تحكيمهما وإنما يفرق بينهما بالإسلام وإن كان حكمه حكم الصحة عند أبي حنيفة الله؛ لأن المحرمية تنافي النكاح حال بقائه، وعلى هذا الخلاف إذا جمع بين الأختين، أو بين خمس أو تزوج تزوج المطلقة ثلاثا.
قال: (أو في عدة كافر فهو جائز).
الكافر إذا تزوج معتدة من كافر جاز عند أبي حنيفة وقالا رحمهم الله: لا يجوز؛ لأن العدة واجبة بالنصوص الموجبة لها على الإطلاق، وهي مانعة من جواز نكاح الغير، والفرق لهما بين العدة والنكاح بغير شهود أن حرمة نكاح المعتدة مجمع عليها عندنا، فكانا ملتزمين لها بعقد الذمة وحرمة النكاح بغير شهود مختلف فيها، ولم يلتزموا أحكامنا الاختلافات، وله أن هذه العدة لا تجب عليها؛ بجميع لأنها لو وجبت فإما حقًا لله تعالى، وذلك من لوازم الإسلام، أو حقا للزوج أو المزوج، وكلاهما لا يعتقدان وجوبها فلم يتحقق المانع فسلم المقتضى عن المعارض فصح والفرق له بين المعتدة ونكاح ذات الرحم المحرم أن المحرمية تنافي بقاء النكاح فيفرق والعدة لا تنافيه كالمنكوحة إذ وطئت بشبهة فإن العدة واجبة عليها ولا يفسد النكاح.
قال: (أو بغير مهر وهما، ذميان فمهر المثل غير لازم، ولو ترافعا أو أسلما كما حكمنا في الحربيين).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الذمي إذا تزوج ذميَّةً على أن لا مهر لها لم يجب لها مهر مثلها، ولو أسلما أو ترافعا إلينا لا نحكم لها بشيء.
وقالا: يجب لها مهر المثل؛ لأن النكاح لم يشرع إِلَّا إلا بالمال، بالمال، وهم يلتزمون أحكامنا في المعاملات كالزنا والربا، والولاية عليهم ثابتة؛ لاتحاد الدار، وله أنهم غير ملتزمين أحكامنا في الديانات، ولا فيما يعتقدون خلافه في المعاملات والولاية بالسيف والحاجة منقطعة بعقد الذمة، فصارا كالحربيين بخلاف الزنا؛ لأنه محرم في الأديان، والربا مستثنى من عقودهم قال - صلى الله عليه وسلم -: "إلا من أربى فإنه ليس بيننا وبينه عهد"والحربيان إذا تزوجا ونفيا المهر ثم أسلما أو ترافعا إلينا لم نحكم لها بشيء.
قال: (أو في عدة كافر فهو جائز).
الكافر إذا تزوج معتدة من كافر جاز عند أبي حنيفة وقالا رحمهم الله: لا يجوز؛ لأن العدة واجبة بالنصوص الموجبة لها على الإطلاق، وهي مانعة من جواز نكاح الغير، والفرق لهما بين العدة والنكاح بغير شهود أن حرمة نكاح المعتدة مجمع عليها عندنا، فكانا ملتزمين لها بعقد الذمة وحرمة النكاح بغير شهود مختلف فيها، ولم يلتزموا أحكامنا الاختلافات، وله أن هذه العدة لا تجب عليها؛ بجميع لأنها لو وجبت فإما حقًا لله تعالى، وذلك من لوازم الإسلام، أو حقا للزوج أو المزوج، وكلاهما لا يعتقدان وجوبها فلم يتحقق المانع فسلم المقتضى عن المعارض فصح والفرق له بين المعتدة ونكاح ذات الرحم المحرم أن المحرمية تنافي بقاء النكاح فيفرق والعدة لا تنافيه كالمنكوحة إذ وطئت بشبهة فإن العدة واجبة عليها ولا يفسد النكاح.
قال: (أو بغير مهر وهما، ذميان فمهر المثل غير لازم، ولو ترافعا أو أسلما كما حكمنا في الحربيين).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الذمي إذا تزوج ذميَّةً على أن لا مهر لها لم يجب لها مهر مثلها، ولو أسلما أو ترافعا إلينا لا نحكم لها بشيء.
وقالا: يجب لها مهر المثل؛ لأن النكاح لم يشرع إِلَّا إلا بالمال، بالمال، وهم يلتزمون أحكامنا في المعاملات كالزنا والربا، والولاية عليهم ثابتة؛ لاتحاد الدار، وله أنهم غير ملتزمين أحكامنا في الديانات، ولا فيما يعتقدون خلافه في المعاملات والولاية بالسيف والحاجة منقطعة بعقد الذمة، فصارا كالحربيين بخلاف الزنا؛ لأنه محرم في الأديان، والربا مستثنى من عقودهم قال - صلى الله عليه وسلم -: "إلا من أربى فإنه ليس بيننا وبينه عهد"والحربيان إذا تزوجا ونفيا المهر ثم أسلما أو ترافعا إلينا لم نحكم لها بشيء.