شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وقال زفر - رضي الله عنه -: يحكم لها بمهر المثل؛ لأن النكاح من حيث هو أستيلاء على محلّ النسل وتصرف فيه لم يشرع إلا بالمال؛ إبانة لشرف المحل بشرف بني آدم المكرمين بتكريم الله تعالى، فوجب العوض وإن نفياه.
ولنا: أنه تعذر إلزامهم بما لم يلتزموه، فلا فائدة في الإيجاب.
قال: (ولو أمهرها وهما ذميان خمرا أو خنزيرًا بعينهما، ثم أسلما فهما المهرُ أو في الذمة، فالقيمة فيها ومهر المثل فيه ويوجبه فيهما لا القيمة).
الذمي إذا أمهر الذميَّةَ خمرًا أو خنزيرا بعينهما، ثم أسلما.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المهر ما عيناه من الخمر أو الخنزير دون غيرهما؛ لأن هذه العين صارت ملكا لها بالعقد ولهذا صح تصرفها فيها، وبالقبض ينتقل من ضمانه إلى ضمانها والإسلام لا ينافي ذلك كاسترداد الخمر المغصوبة وخمر المكاتب الذمي إذا عجز والمأذون إذا حجر عليه، وصار كما لو أسلمت ولها في يد غيرها خمر أو خنزير فإنها تحلل الخمر، وتطلق الخنزير كذا، هذا وإن كان تزوجها على خمر أو خنزير في الذمة فعليه في الخمر قيمتها، وفي الخنزير مهر المثل؛ لأن ملكها في غير المعين إنما يحصل بالقبض والإسلام ينافيه، فلم يمكن أداء الدين بمثله لمكان الإسلام، ولا يمكن تسليم قيمة الخنزير؛ لأنها مثله في ضمان العدوان فيجب مهر المثل كما لو أبتدأ النكاح به وليس بعاجز عن تسليم قيمة الخمر؛ لأنها ليست بمثل لها في ضمان العدوان فصح الأداء.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يلزمه مهر المثل في الصورتين؛ لأن للقبض بحكم العقد شبها بنفس العقد لما مرَّ من قبل، فصار التسليم كابتداء العقد، ولو كان ابتداء العقد على الخمر والخنزير عينا أو دينا وجب مهر المثل، فكذا هذا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يلزمه القيمة في الصورتين؛ لأن التسمية قد صحت وقت العقد، وقد عجز الآن عن تسليم المسمى فيلزمه تسليم قيمته كما لو تزوج امرأة على عبد الغير.
قال: (ولو أسلمت يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم وإلا فرق ويجعله، فسخا وقالا طلاقا بائنا أو أسلم وهي مجوسية فعرض عليها فأبت فرق بغير طلاق).
إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر فعندنا يعرض على الزوج الإسلام، فإن أسلم فهي أمرأته وإلا يفرق بينهما بالإباء، وعند الشافعي له: لا يعرض الإسلام؛ لأن في ذلك تعرضًا لهم، وقد أمرنا بتركه لعقد
ولنا: أنه تعذر إلزامهم بما لم يلتزموه، فلا فائدة في الإيجاب.
قال: (ولو أمهرها وهما ذميان خمرا أو خنزيرًا بعينهما، ثم أسلما فهما المهرُ أو في الذمة، فالقيمة فيها ومهر المثل فيه ويوجبه فيهما لا القيمة).
الذمي إذا أمهر الذميَّةَ خمرًا أو خنزيرا بعينهما، ثم أسلما.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المهر ما عيناه من الخمر أو الخنزير دون غيرهما؛ لأن هذه العين صارت ملكا لها بالعقد ولهذا صح تصرفها فيها، وبالقبض ينتقل من ضمانه إلى ضمانها والإسلام لا ينافي ذلك كاسترداد الخمر المغصوبة وخمر المكاتب الذمي إذا عجز والمأذون إذا حجر عليه، وصار كما لو أسلمت ولها في يد غيرها خمر أو خنزير فإنها تحلل الخمر، وتطلق الخنزير كذا، هذا وإن كان تزوجها على خمر أو خنزير في الذمة فعليه في الخمر قيمتها، وفي الخنزير مهر المثل؛ لأن ملكها في غير المعين إنما يحصل بالقبض والإسلام ينافيه، فلم يمكن أداء الدين بمثله لمكان الإسلام، ولا يمكن تسليم قيمة الخنزير؛ لأنها مثله في ضمان العدوان فيجب مهر المثل كما لو أبتدأ النكاح به وليس بعاجز عن تسليم قيمة الخمر؛ لأنها ليست بمثل لها في ضمان العدوان فصح الأداء.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يلزمه مهر المثل في الصورتين؛ لأن للقبض بحكم العقد شبها بنفس العقد لما مرَّ من قبل، فصار التسليم كابتداء العقد، ولو كان ابتداء العقد على الخمر والخنزير عينا أو دينا وجب مهر المثل، فكذا هذا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يلزمه القيمة في الصورتين؛ لأن التسمية قد صحت وقت العقد، وقد عجز الآن عن تسليم المسمى فيلزمه تسليم قيمته كما لو تزوج امرأة على عبد الغير.
قال: (ولو أسلمت يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم وإلا فرق ويجعله، فسخا وقالا طلاقا بائنا أو أسلم وهي مجوسية فعرض عليها فأبت فرق بغير طلاق).
إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر فعندنا يعرض على الزوج الإسلام، فإن أسلم فهي أمرأته وإلا يفرق بينهما بالإباء، وعند الشافعي له: لا يعرض الإسلام؛ لأن في ذلك تعرضًا لهم، وقد أمرنا بتركه لعقد