اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

الذمة، إلا أن ملك النكاح قبل الدخول غير متأكد فينقطع بنفس الإسلام، وبعد الدخول متأكد فيتأخر إلى أنقضاء ثلاث حيض كما في الطلاق.
ولنا: أن مقاصد النكاح من الأزدواج والألفة وقضاءالوطر، فأبته فلابد من سبب تنبني عليه الفرقةُ والإسلام لا يصح سببًا؛ لأنه طاعة فلا يصلح سببا لفوات النعمة فعرض لتحصيل المقاصد بالإسلام، أو يأبى فتقع الفرقة بالإباء.
وجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه -: أن هذه الفرقة حاصلة بسبب يشترك فيه الزوجان وهو الإباء عن الإسلام فإنه يحصل فيهما جميعا، والطلاق يختص فلا تكون هذه الفرقة طلاقا كالفرقة بسبب الملك لعدم اختصاصه بأحدهما، ولهما أن بالإباء أمتنع عن إمساكها بالمعروف؛ لأنه قادر عليه بالإسلام، فوجب أن ينوب القاضي منابه في التسريح بالإحسان، كما في الجب والعنة، والفرق بينه وبين الملك أن الملك مناف للنكاح والطلاق رافع فتعذر أن يجعل المنافي رافعا؛ لأن رافع الشيء يستدعي سابقة وجود المرفوع والمنافي لا يقتضي سابقة وجوده؛ ولهذا لا يتوقف على القضاء، والفرق بين إبائه وإبائها أن الزوج أهل للطلاق، فكان إباؤه سببًا لنيابة القاضي عنه في الفرقة بالطلاق وهي ليست بأهل للطلاق فلا ينوب القاضي منابها عند إبائها.
قال: (ويكون لها المهر إن دخل وإلا فلا).
إذا أسلم الزوج فعرض عليها الإسلام وأبت ففرق بينهما، فإن كان دخل بها فلها المهر لتأكده بالدخول وإن لم يكن دخل فلا مهر لها؛ لأن هذه الفرقة من قبلها والمهر غير متأكد فأشبه الردة ومطاوعة أمر زوجها.
قال: (وإذا أرتد أحدهما وقعت الفرقة بغير طلاق، وجعل ردته طلاقا).
إذا أرتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله مطلقا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: إن كان المرتد هو الزوج وقعت الفرقة بطلاق، وإن كانت المرأة فبغير، طلاق أعتبارا بالإباء في الفصلين.
وأبو يوسف - رضي الله عنه - مرَّ على أصله.
ووجه الفرق لأبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الردة منافية للنكاح؛ لأنها منافية للعصمة، والطلاق رافع فتعذر جعل الردة طلاقا بخلاف الإباء؛ لأن القاضي ينوب منابه في التسريح بالإحسان؛ ولهذا تتوقف الفرقة
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1781