شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
عصمتها فيستحيل بقاء الملك المعصوم فيها لاستحالة قيام الملك المعصوم بمن ليس معصوم فأما إذا أرتدا معا فارتفعت، عصمتها والملك حينئذ غير معصوم فلا يبعد قيام ما هو غير معصوم بمحل غير معصوم. وأما توقف الفرقة على تفريق القاضي بالإباء فقد مرَّ الكلام فيه، وأما ثبوت البينونة بتباين الدارين فلما نذكر ثم هل يملك التزوج من غير عدة؟ فقال أبو حنيفة لله: يملكه. وقال: بعد العدة؛ لأن الفرقة وقعت في (دار الإسلام) ... فيلزمها أحكام الإسلام، وله أن وجوب العدة لإظهار خطر ملك النكاح المتقدم ولا خطر لملك الزوج الباقي في دار الحرب لالتحاقه بالجهاد في حقّنا؛ لانقطاع أحكام الإسلام عنهم، ولا نكاح بين الحي والميت وإذا سقطت حرمة ملكه لم تجب العدة؛ ولهذا لا تجب على المسبية لانقطاع الملك.
قال: (وإن كانت حاملًا فحتى تضع).
المهاجرة إذا خرجت إلى دار الإسلام وهي حامل لم تتزوج حتى تضع حملها.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن النكاح يصح ولا يطؤها الزوج حتى تضع كالحبلى من الزنا، وجه الرواية المشهورة أن الحمل ثابت النسب وظهر الفراش في حقه فمنع جواز النكاح أحتياطا.
قال: (وإذا أسلمت في دار الحرب أو أسلم وتحته مجوسية بانت منه بانقضاء ثلاث حيض).
وهذا لأن الإسلام ليس بسبب للفرقة لما مر والعرض على الإسلام ليتحقق الإقدام أو الإباء متعذر لقصور الولاية، والفرقة واجبة دفعا للفساد فأقمنا الشرط وهو انقضاء الحيض الثلاث مقام السبب، كما في إضافة الحافر في حفر البئر عدوانًا مقام العلة عند عدمها.
قال: (ونجعل تباين الدارين سبب الفرقة لا السبي).
إذا خرج أحد الزوجين إلى دار الإسلام مسلما وقعت البينونة بينهما، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تقع وإن سُبي أحد الزوجين الحربيين وقعت الفرقة بينهما) وإن سبيا معا لم تقع. وقال الشافعي: وقعت أيضًا، وفي أنقطاع نكاح الرقيقين المسبيين معا وجهان في مذهبه، والأصل أن السبي هو السبب عنده، والتباين عندنا.
له: أن تباين الدارين يظهر في أنقطاع الولاية، ولا أثر لذلك في وقوع الفرقة كالحرّ في المستأمن، والمسلم المسافر، وأما السبي فيقتضي صفاء الملك للسابي، وهو يستلزم أنقطاع ملكِ النكاح، ولهذا يسقط الدين عن ذمة المسبي تحقيقا للصفاء.
ولنا: أن مصالح النكاح لا تنتظم حقيقة ولا حكما مع تباين الدارين فشابه المحرمية (4)، والسبي يوجب ملك الرقبة، وأنه لا ينافي أبتداء النكاح، فكذا لا ينافي بقاءه وصار كالشراء، فإنه إذا أشترى أمة
قال: (وإن كانت حاملًا فحتى تضع).
المهاجرة إذا خرجت إلى دار الإسلام وهي حامل لم تتزوج حتى تضع حملها.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن النكاح يصح ولا يطؤها الزوج حتى تضع كالحبلى من الزنا، وجه الرواية المشهورة أن الحمل ثابت النسب وظهر الفراش في حقه فمنع جواز النكاح أحتياطا.
قال: (وإذا أسلمت في دار الحرب أو أسلم وتحته مجوسية بانت منه بانقضاء ثلاث حيض).
وهذا لأن الإسلام ليس بسبب للفرقة لما مر والعرض على الإسلام ليتحقق الإقدام أو الإباء متعذر لقصور الولاية، والفرقة واجبة دفعا للفساد فأقمنا الشرط وهو انقضاء الحيض الثلاث مقام السبب، كما في إضافة الحافر في حفر البئر عدوانًا مقام العلة عند عدمها.
قال: (ونجعل تباين الدارين سبب الفرقة لا السبي).
إذا خرج أحد الزوجين إلى دار الإسلام مسلما وقعت البينونة بينهما، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا تقع وإن سُبي أحد الزوجين الحربيين وقعت الفرقة بينهما) وإن سبيا معا لم تقع. وقال الشافعي: وقعت أيضًا، وفي أنقطاع نكاح الرقيقين المسبيين معا وجهان في مذهبه، والأصل أن السبي هو السبب عنده، والتباين عندنا.
له: أن تباين الدارين يظهر في أنقطاع الولاية، ولا أثر لذلك في وقوع الفرقة كالحرّ في المستأمن، والمسلم المسافر، وأما السبي فيقتضي صفاء الملك للسابي، وهو يستلزم أنقطاع ملكِ النكاح، ولهذا يسقط الدين عن ذمة المسبي تحقيقا للصفاء.
ولنا: أن مصالح النكاح لا تنتظم حقيقة ولا حكما مع تباين الدارين فشابه المحرمية (4)، والسبي يوجب ملك الرقبة، وأنه لا ينافي أبتداء النكاح، فكذا لا ينافي بقاءه وصار كالشراء، فإنه إذا أشترى أمة