اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرضاع

صار مغلوبًا بمائع، فإن كان دون القلتين وشرب (الصبي) كله فقولان: وإن شرب بعضه فقولان مرتبان وإن امتزج بقلتين فشرب الصبي بعضه لم يؤثر، وإن شرب كله فقولان ووجه تعلق التحريم وجود اللبن ووصوله إلى معدة الصغير حقيقة.
ولنا: أن المغلوب غير موجود حكما، فإن المغلوب كالمعدوم، ألا ترى أنه لو حلف لا يتناول لبنا فتناول ماء غالبًا على اللبن لا يحنث. وأما الدواء فإن كان غالبًا على اللبن لم يتعلق به التحريم، وإن غلب اللبن فالحكم للغالب؛ لأنَّ اللبن حينئذٍ يكون مقصودا فيه، والدواء يستعان به على إيصال اللبن إلى ما لا يصل إليه بنفسه، فكان اختلاطه أقوى في معنى التغذية به.
قال: (وإن أمتزج بلبن أمرأة أخرى علقه بهما وهو رواية، وهما بأغلبهما).

إذا أمتزج لبن أمرأتين وأحدهما غالب تعلق التحريم بأكثرهما وأغلبهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وقال محمد وزفر رحمهما الله وهو رواية عن أبي حنيفة: يتعلق التحريم بهما جميعا لأن الجنس لا يغلب الجنس؛ لأنه لا يسير مستهلكا به لبقاء ما هو المقصود الأصلي منه.
ولهما: أن الكل بالخلطة صار شيئا واحدا، فيجعل الأقل تابعا للأكثر في بناء الحكم المرتب عليه، كما لو خلط بالماء أو لبن الشاة.
قال بعضُ أصحابنا: والأصح تعليق التحريم بهما.
قال: وامتزاجه بالطعام لا حكم له، وإن غلب كالمطبوخ.
نَبَّه بقوله: وإن غلب على مذهبهما، فعندهما إذا أمتزج اللبن بالطعام واللبن هو الغالب تعلق به التحريم، وإن كان مغلوبا فلا يتعلق.
ونبه بقوله: (كالمطبوخ) -وهو من الزوائد على أن الخلاف مختص بغير المطبوخ وأما فيما إذا طبخ فلا حكم له إجماعا غالبًا كان أو مغلوبًا. لهما: الأعتبار بالماء والدواء في امتزاجه بهما من حيث أن الحكم للغالب، وله أن اللبن صار تبعًا للطعام؛ لأن غير المائع يستتبع المائع؛ ولهذا يؤكل ولا يشرب فصار الحكم للمستتبع وهو الطعام ولهذا لا يثبت به الرضاع لو مسته النار.
قال: (وتحرم به بعد موتها).
إذا ماتت المرأة ولها لبن فحلبت وأوجر به صبي تعلق به التحريم عندنا.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1781